Jurisprudence
قرار تعقيبي عدد 81683 بتاريخ 27 جانفي 2026 : إيقاف الأشغال كإجراء وقتي مشروط بثبوت ضرر حالّ لا يمكن تداركه
Principe juridique
- يشترط لاختصاص قاضي الأمور المستعجلة، طبقًا للفصل 201 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية، أن يكون الحق مهددًا وأن يتوفر عنصر التأكد، وأن يكون الإجراء المطلوب وقتيًا دون المساس بأصل الحق. لا يتدخل قاضي الأمور المستعجلة إلا بالقدر اللازم لحماية الحقوق المهددة من خطر حالّ، مع الامتناع عن إنشاء الحقوق أو تعديلها أو الفصل في أصل النزاع. يقتضي الحكم بإيقاف الأشغال توافر أسباب جدية وقوية وثبوت ضرر حالّ لا يمكن تداركه في صورة استمرار الأشغال. يعدّ إيقاف الأشغال إجراءً وقتيًا استثنائيًا يقيّد حق المالك في البناء على ملكه، لذلك يجب أن يكون متناسبًا مع طبيعة الضرر المدعى به وأن تقتضي الضرورة اتخاذه. لا يكفي مجرد القيام بدعوى في رفع المضرة أو الادعاء بعدم احترام مسافات الارتداد القانونية لإضفاء صبغة التأكد الموجبة لتدخل القضاء الاستعجالي. إذا كانت الأشغال الأساسية المدعى بحصول الضرر منها قد أُنجزت بالفعل، فإن شرط التأكد ينتفي ولا موجب لإيقاف ما تبقى من الأشغال. يعود لقضاء الأصل وحده النظر في مدى وجود التجاوزات العمرانية أو المضرة الناشئة عن البناء والفصل في آثارها القانونية. لا يقيّد قاضي الأمور المستعجلة بقرار إداري صادر عن البلدية بإيقاف الأشغال أو بالهدم، إذ يظل تدخله خاضعًا لتوفر شروط التقاضي الاستعجالي المنصوص عليها بالفصل 201 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية. يخضع تقدير توفر عنصر التأكد والضرر الحال لسلطة محكمة الموضوع، وتكون بمنأى عن رقابة محكمة التعقيب متى كان تعليلها مستساغًا واقعيًا وقانونيًا.
Textes appliqués
Afficher l'extrait en texte
Ce texte n'est disponible qu'en arabe. Texte officiel (PDF) affiché ci-dessus. Seule la publication au JORT fait foi.