Jurisprudence

قرار تعقيبي عدد 85878 بتاريخ 09 جانفي 2026 : خضوع أعمال الخبير لرقابة محكمة الموضوع

J P 85878/20269 janvier 2026

Principe juridique

  1. لا تتقيد محكمة الموضوع باقتراحات الخصوم في اختيار الخبير، وإنما يتعين عليها اختيار أهل الاختصاص بحسب طبيعة النزاع. يُعد مراقب الحسابات والخبير المالي مؤهلاً لاحتساب المستحقات الشغلية متى كانت المأمورية ذات طبيعة حسابية ومالية. لا يترتب على مجرد وجود إخلالات في أعمال الخبير استبعاده آلياً أو الحكم بعدم اختصاصه، إذ تبقى أعماله خاضعة لرقابة محكمة الموضوع. لا يجوز للمحكمة اعتماد أعمال الخبرة إلا بعد التثبت من استنادها إلى الأسس العلمية والفنية الصحيحة. من شروط صحة أعمال الخبرة أن تتوافق مع المؤيدات المعروضة على المحكمة في ملف القضية. يتعين على الخبير الاطلاع على جميع مؤيدات الملف، وليس فقط المؤيدات التي قدمها إليه الخصوم أثناء مباشرته لمأموريته. يجب على الخبير استعراض المؤيدات التي اعتمدها وبيان أسباب الأخذ بها، وكذلك أسباب عدم الأخذ بالمؤيدات الأخرى. تبقى محكمة الموضوع صاحبة الرقابة النهائية على سلامة أعمال الخبير، ولا يكفيها مجرد تصريح الخبير بسلامة أعماله. إذا قدم أحد الخصوم مؤيدات جوهرية بعد إنجاز الاختبار، يتعين على المحكمة التثبت من مدى تأثيرها في نتائج الخبرة. يتعين على المحكمة، عند وجود إخلالات مؤثرة في أعمال الخبرة، أن تتحرى بشأنها، ولها عند الاقتضاء أن تحرر على الخبير بحضور أطراف الدعوى. تجاوز المحكمة لدفوع الخصم المتعلقة بعدم اعتماد الخبير لمؤيداته الجوهرية يشكل هدماً لحق الدفاع. اكتفاء المحكمة بالقول إن الاختبار أنجز وفق المعايير الفنية والعلمية دون مراقبة فعلية لمضمونه ومؤيداته يؤدي إلى قصور في التسبيب. عدم التثبت من المؤيدات التي قدمها أحد الخصوم واعتماد نتيجة الخبرة رغم ذلك قد يشكل تحريفاً للوقائع. هضم حق الدفاع وتحريف الوقائع والقصور في التسبيب الناتج عن سوء اعتماد الخبرة يبرر نقض الحكم. إذا انصب النقض على مسألة احتساب المستحقات الشغلية، امتد النقض بالضرورة إلى المستحقات الشغلية المحكوم بها في كافة فروعها.

Ce texte n'est disponible qu'en arabe. Extrait : seul le début du texte est disponible sur lois.tn. Version informative, sans valeur officielle.