L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2000/4372 · 22/12/2000

قرار تعقيبي مدني عدد 4372 مؤرخ في 22 ديسمبر 2000 : طرد تعسفي - عقد محدد المدة

قرار تعقيبي مدني عدد 4372

مؤرخ في 22 ديسمبر 2000 

صدر برئاسة السبد رووك المراكشي

نشرية : محكمة التعقيب : القسم المدني.

مادة : اجتماعي.

مراجع : الفصول 6 و14 و22 و23 من م.ش. و الفصلان 282 و 283 من م.إ.ع

مفاتيح : طرد تعسفي، عقد محدد المدة،عامل قار.

المبدأ :

طالما لم تدل المعقب ضدها لدى المحكمة بما يفيد القوة القاهرة او الامر الطارئ الذي اعاقها عن انابة من يتولى عنها الحضور والجواب لدى محكمة البداية على معنى الفصلين 282 و283 من م.إ.ع. او ما يفيد ان الاقرار الحكمي المأخوذ ادلاءها بالعقد المحدد المدة المبرم مع المعقب بعد ان اكتسب بعد صفة العامل القار وانهاء العلاقة معه بحلول ذلك الاجل الظاهر لا يعد انهاء شرعيا للعلاقة الشغلية.

أصدرت محكمة  التعقيب القرار الآتي :

بعد الإطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 18 جويلية 2000 من الأستاذ ************* المحامي لدى التعقيب.

عن : عبد السلام.

ضد : سلسلة ******************* في شخص ممثلها القانوني نائبها الأستاذ ************  المحامي لدى

طعنا في الحكم الإستئنافي الشغلي عدد 23406 الصادر عن المحكمة الإبتدائية بسوسة بوصفها محكمة استئناف لأحكام دائرة الشغل التابعة لها في 2000/01/13 والقاضي بقبول الإستثناف شكلا وفي الأصل باقرار الحكم الإبتدائي فيما قضي به بخصوص مفنحة الراحة الخالصة لسنة 1998 وقدرها 136.642 ومنحة لباس الشغل لسنة 1998 وقدرها 40.000 د ومنحة الإنتاج لسنتي 1997 و1998 وقدرها 499.444 ونقضه فيما زاد على ذلك والقضاء مجددا بعدم سماع الدعوى وذلك في فروعه المتعلقة بمنحة الإعلام بالطرد والمكافأة عن نهاية الخدمة وغرامة الطرد التعسفي واجرة المحاماة وحمل المصاريف القانونية على المستانفة. 

وبعد الإطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضدها في 22 جويلية 2000 بواسطة عدل التنفيذ الأستاذ *********** حسب محضره عدد 23170 وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى بقية الوثائق المظروفة بالملف والمقدمة في غرة اوت 2000

وبعد الإطلاع على مذكرة الرد على تلك المستندات المقدمة من الأستاذ ********** لدى التعقيب نيابة عن المعقب ضدها والرامية الى طلب الرفض اصلا. 

وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة المقدمة في 16 اكتوبر 2000 والرامية الى طلب قبول التعقيب شكلا ورفضه اصلا.

وبعد المفاوضة القانونية بحجرة الشورى صرح بما يلي :

من حيث الشكل : 

حيث استوفی مطلب التعقيب جميع اوضاعه وصيغة القانونية طبق الفصل 227 الجديد من م.ش والفصل 175 وما بعده من م.م.م.ت. مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية.

من حيث الأصل : 

حيث تفيد وقائع القضية كما اثبتها الحكم المطعون فيه و الوثائق المظروفة بالملف أن المدعي في الأصل (المعقب الآن) عرض لدى دائرة الشغل بسوسة انه انتدبت للعمل لدى المعقب ضدها بداية من ماي 1990 وفي 26 اکتوبر 1998 وقع طرده من العمل بدون موجب لذا فهو يطلب الحكم له بالمنح والغرامات المدونة بالعريضة. 

وحيث لم يحضر من يمثل المطلوبة وبلغها الإستدعاء طبق القانون. 

وحيث قضت محكمة البداية تحت عدد 31707 بتاريخ 21 افريل 1999 باعتبار الطرد يكتسي صبغة تعسفية وبالزام المطلوبة في شخص ممثلها القانوني بان تدفع للمدعي ما يلي :

- منحة الإعلام بالطرد 234.244 د. 

- مكافأة نهاية الخدمة 796.429 د.

- منحة الراحة الخالصة لسنة 1998 = 136.642 

- منحة لباس الشغل لسنة 1998 = 40.000. 

۔ منحة الإنتاج لسنة 1997 = 1998= 429.444 

- غرامة الطرد التعسفي = 2000 دينار.

- غرامة اتعاب التقاضي واجرة المحاماة 100.000 وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليها ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك. 

بناء على أن المطلوبة لم تحضر ولم تدل بما يبرر الطرد فاستأنفته المطلوبة بواسطة محاميها الأستاذ رضا بن عثمان الذي لاحظ بمستندات استئنافه ان المدعي عامل وقتي وان المدة التي انتدب من اجلها لا تتجاوز 4 سنوات وهي لا تكسبه صفة العامل القار وان الفصل 14 من م.ش يقتضي انتهاء العقد لمدة معينة بانتهاء المدة المتفق عليها وطلب الحكم بالنقض وعدم سماع الدعوي. 

وبعد الترافع أصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها السالف تضمين نصه بناء على أنه بالإطلاع على العقود المبرمة بين المستأنفة الأصلية والمستأنف ضده يتبين أن جميعها مبرم لمدة محددة و أن مجمل مدتها لا يتجاوز الأربعة سنوات بما يكون معه المستأنف ضده عاملا وقتيا ولا يعتبر طرده عند انتهاء مدة آخر عقد يربطه بالمستأنفة طردا تعسفيا. 

فتعقبه الطاعن ناسبة اليه ما يلي :

1) مخالفة اوراق القضية وضعف التعليل : 

قولا أن محكمة الحكم المنتقد اعتبرت أن المعقب عمل لمدة لا تتجاوز الأربع سنوات مما يجعله عاملا غیر قار الا ان هذا التعليل في غير طريقه ومخالف لأوراق الملف ضرورة أن بطاقات الخلاص تتضمن انه عمل لدى المؤجرة منذ سنوات 1990 و 1994 و1995 وانه نظرا لعدم تمكن الطاعن من الحصول على عقود أخرى فقد قدم من جهته بطاقات خلاص وبيان أجره لإثبات استرسال العلاقة الشغلية وتجاوزها بوضوح لأجل الأربع سنوات.

2) مخالفة الفصل 6 فقرة 4 من مجلة الشغل

قولا انه يتبين من أوراق الملف وخلافا لما تمسكت به المعقب ضدها فان الطاعن عمل منذ 1990 الأمر الذي تثبته بوضوح بطاقات الخلاص وبيان الأجرة المظروفة بملف القضية و عليه فانه يعتبر عاملا قارا وبذلك يتجه نقض الحكم المطعون فيه لمخالفته الأحكام الفصل 6 فقرة اربعة من مجلة الشغل. 

3) مخالفة الفصل 22 من مجلة الشغل : 

بمقولة أن الطاعن قد طلب لدى الطور الإبتدائي الزام المعقب ضدها بان تؤدي له المكافأة عن نهاية الخدمة التي اقتضاها القانون وقضت محكمة البداية بما قدره 796.429 بعنوان الغرامة المذكورة الا ان محكمة الدرجة الثانية رأت خلاف ذلك الأمر الذي يجعل حكمها مخالفا بوضوح لأحكام الفصل 22 من  م.ش وطلب النقض.

4) مخالفة أحكام الفصل 107 من م.ا.ع.

قولا أن المعقب طالب بالزام المطلوبة بان تؤدي له 300 دينار وذلك بعنوان اجرة محاماة عن ذلك الطور الا أن محكمة الموضوع لم تستجب لهذا المطلب مخالفة أحكام الفصل 107 من م.إ. ع. وبناء على ذلك يكون معه القرار موضوع الطعن مخالفا بوضوح الأحكام الفصل 107 من م.ا.ع. وطلب النقض. 

المحكمة 

عن جملة المطاعن لتداخلها واتحاد القول فيها : 

حيث اقتضى الفصل 6 القديم من م.ش. أن الإجارة أو عقد الشغل اتفاقية يلتزم بمقتضاها احد الطرفين ويسمى عاملا بتقديم خدماته اما لمدة معينة او غير معينة واما الإنجاز عمل ما للطرف الآخر ويسمى مؤجرا وذلك تحت إدارة ورقابة هذا الأخير و بمقابل اجر ويثبت وجود عقد الشغل بجميع وسائل الإثبات. 

وحيث اقتضي الفصل 14 الجديد من نفس المجلة أن عقد الشغل سواء كان مبرما لمدة معينة او غير معينة ينتهي أ/ باتفاق الطرفين ب/ بارادة أحد الطرفين تبعا لإرتكاب خطأ فادح من الطرف الأخر ج/ عند تعذر الإنجاز الناتج اما عن امر طارئ أو قوة قاهرة حدثت قبل او اثناء تنفيذ العقد او عن وفاة العامل د/بالفسخ المصرح به من طرف القاضي في الصور التي بينها القانون في الحالات الأخرى التي ينص عليها القانون. 

وحيث اقتضى الفصل 420 من م.ا.ع. ان اثبات الإلتزام على القائم به. 

وحيث أضاف الفصل الموالي انه اذا اثبت المدعي وجود الإلتزام كانت البينة على من يدعي أو انقضاءه او عدم لزومه له. 

وحيث اقتضى الفصل 427 من نفس المجلة أن البينات المقبولة قانونا خمس وهي :

أولا : اقرار الخصم. 

ثانيا : الحجة المكتوبة. 

ثالثا : شهادة الشهود. 

رابعا : القرينة. 

خامسا : اليمين والإمتناع عن الحلف. 

وحيث اقتضى الفصل 429 من نفس المجلة أن الإقرار الحكمي ينتج من سكوت الخصم في مجلس الحكم اذا دعاه الحاكم ليجيب عن الدعوى الموجهة عليه و أصر على سكوته ولم يطلب اجلا للجواب. 

وحيث اقتضي الفصل 242 من نفس المجلة أن ما أنعقد على الوجه الصحيح يقوم مقام القانون فيما بين المتعاقدين ولا ينقض الا برضائهما أو في الصور المقررة في القانون. 

وحيث اضاف الفصل الموالي انه يجب الوفاء بالالتزامات مع تمام الأمانة ولا يلزم ما صرح به فقط بل يلزم كل ما ترتب على الإلتزام من حيث القانون او العرف أو الإنصاف حسب طبيعته. 

وحيث اقتضى الفصل 22 الجديد من م.ش ان كل عامل مرتبط بعقد لمدة غير معينة وقع طرده بعد انقضاء فترة التجربة يستحق في ما عدا صورة الخطأ الفادح مكافأة نهاية الخدمة تقدر باجر يوم عن كل شهر عمل فعلي في نفس المؤسسة وذلك على اساس الأجر الذي يتقاضاه العامل عند الطرد مع مراعاة جميع الإمتيازات التي ليست لها صبغة ارجاع مصاريف. 

و حيث اقتضى الفصل 23 الجديد من م.ش ان القطع التعسفي لعقد الشغل من أحد الطرفين يخول المطالبة بغرامة خارجة عن المنحة المستحقة لعدم مراعاة اجل الإعلام بانهاء العمل او مكافأة نهاية الخدمة المشار اليها بالفصل 22 من هذه المجلة. 

وحيث اقتضى الفصل 128 من م .م .م .ت. ان كل خصم تسلط عليه الحكم يحكم عليه بأداء المصاريف لكن للمحكمة توزيع هذه المصاريف. 

وحيث اقتضى الفصل 107 من م.إ. ع. ان الخسارة الناشئة عن جنحة أو ما ينزل منزلتها تشمل ما تلف حقيقة لطالبها وما صرفه او لابد أن يصرفه التدارك عواقب الفعل المضر به والأرباح المعتادة التي حرم منها بسبب ذلك الفعل وتقدير الخسارة من المجلس القضائي يختلف باختلاف سبب الضرر من كونه تغريرا او خطأ. 

وحيث يتبين من اوراق القضية أن المعقب ثبت العلاقة الشغلية بداية من سنة 1990 بالإقرار الحكمي للمعقب ضدها المأخوذ من سكوتها عن الدعوى رغم استدعاءها لدى محكمة البداية بصورة قانونية وعدم انابتها من يتولى حضور المحاولة الصلحية في حقها والإجابة عن الدعوى او طلب الإمهال قصد اتمام ذلك طبق الفصول المشار اليها والفصول 202 و 204 و206 و 207 من م.ش. 

وحيث طالما لم تدل المعقب ضدها لدى محكمة الحكم المنتقد بما يفيد القوة القاهرة أو الأمر الطارئ الذي اعاقها عن أنابة من يتولى عنها الحضور والجواب لدى محكمة البداية على معنى الفصلين 282 و 283 من م.إ. ع. أو ما يفيد أن الإقرار الحكمي المأخوذ من سكوتها مستحيل أي مخالف للواقع فإن ادلائها بالعقد المحدد المدة المبرم مع المعقب بعد ان اكتسب بعد صفة العامل القار طبق الفصل 22 القديم من م.ش. وانهاء العلاقة معه بحلول ذلك الأجل الظاهر لا يعد انهاء شرعيا للعلاقة الشغلية لمخالفته لأحكام الفصول المشار إليها وخاصة منها الفصل 23 الجديد من م .ش وان كان التمسك بالفصل 4/6 من م.ش. لا محل له باعتبار أن العلاقة كانت في أولها لمدة غير معينة مما يتجه معه قبول جملة هذه المطاعن. 

وحيث ان نقض الحكم المطعون فيه في خصوص تعويضات الطرد و اجرة المحاماة واتعاب التقاضي لم يعد معه ما يدعو لإعادة النظر في الحكم الإبتدائي بشأنها مما يتجه معه النقض بدون احالة طبق الفصل 177 م.م.م.ت. 

ولهذه الأسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا و اصلا ونقض الحكم المطعون فيه في خصوص تعويضات الطرد واجرة المحاماة و اتعاب التقاضي بدون احالة. 

وقد صدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الجمعة 22 ديسمبر 2000 عن الدائرة المدنية العاشرة برئاسة السيد رؤوف المراكشي وعضوية المستشارين السيدين عبد اللطيف الحنفي ونوبة الجندوبي و بمحضر المدعية العامة السيدة كوثر البراملي و بمساعدة كاتبة الجلسة السيدة ليلي الشاوش. 

وحرر في تاريخه 

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.