L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2007/10475 · 08/10/2007

قرار تعقيبي مدني إجتماعي عدد 10475 مؤرخ في 08 أكتوبر 2007 : إنهاء عقد شغل من طرف المؤجّر بصورة أحادية

قرار تعقيبي مدني عدد 10475 مؤرخ في 08 أكتوبر 2007 صدر برئاسة السيد محمد روؤوف المراكشي

المادة : إجتماعي.

المراجع : الفصول 6 و 14 و 22 و 23 و 23 مكرر من  مجلة الشغل.

المفاتيح : طرد  تعسفي، عامل وقتي؛ موسم فلاحي؛

المبدأ :

إن عدم إدلاء المؤجر بما يفيد أن الأجير عامل وقتي أنتدب للقيام بعمل معين أو لمدة معينة أو لموسم من المواسم الفلاحية يجعل إنهاء عقد شغله من طرف المؤجّر بصورة أحادية طردا تعسفيا موجبا للتعويض.

أصدرت محكمة التعقيب القرار الاتي :

بعد الإطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 2006/12/16 بين الأستاذ " ------------- ".

نيابة عن : " ----------- " محل مخابرته مكتب محاميه الأستاذ " --------- ".

ضد :  شركة " ----------------- " في ش.م.ق.

طعنا في الحكم الاستتنافي الشغلي عدد 52196 الصادر عن المحكمة الإبتدائية بتونس في 2005/5/26 والقاضي بقبول الإستئناف الأصلي والعرضي شكلا وفي الأصل بنقض الحكم الابتدائي فيما قضى به في خصوص منحة لباس الشغل والقضاء في شأنها مجددا بإلزام المستأنف ضدها في شخص ممثلها القانوني بأداء سبعين دينارا (70.000د) منحة لباس الشغل وإقراره فيما زاد على ذلك وتغريم المستأنف ضدها في شخص مملثلها القانوني بمائتي دينار (200.000د) عن أتعاب التقاضي وأجور الدفاع وحمل المصاريف القانونية عليها ورفض الإستئناف العرضي أصلا.

وبعد الإطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضده بواسطة عدل التنفيذ الأستاذ " --------- " حسب محضره عدد 66283 في 2007/1/12 وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى بقية الوثائق المظروفة بالملف والمقدمة في 2007/1/13.

وبعد الإطلاع على مذكرة الرد على تلك المستندات المقدمة في 2007/2/7 من الأستاذ ‏  " ---------------- " عن المعتقب ضدها والرامية إلى طلب الرفض أصلا.

وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة المقدمة في ماي 2007 والرامية إلى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا وأصلا مع النقض والإحالة.

وبعد المفاوضة القانونية بحجرة الشورى صرح بما يلي : 

من حيث الشكل :

حيث إستوفى مطلب التعقيب جميع أوضاعه وصيغه القانونية طبق الفصل 227 (الجديد) من م.ش والفصل 175 وما بعده من م.م.م.ت مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية.

من حيث الأصل :

حيث تفيد وقائع القضية كما أثبتها الحكم المطعون فيه والوثائق المظروفة بالملف أن المعقب عرض لدى دائرة الشغل بتونس تحت عدد 13803 أنه يعمل لدى المعقب ضدها منذ 1995 بأجر شهري قدره 180 دينار إلى أن تم طرده بدون موجب شرعي في مارس 2002 طلبا الحكم له بالمبالغ المفصلة بعريضة الدعوى.

وحيث فشلت المحاولة الصلحية لعدم حضور الممثل القانوني للمطلوبة.

وحيث أجاب نائب المدعى عليها ملاحظا أن العلاقة وقتية عملا بالفصل 6-4 فقرة 1 من م.ش باعتبار منوبته تشغل في الميدان الفلاحي الذي يكون فيه العمل موسميا والإتفاقية المشتركة القومية للصناعات الغذائية وشبه الغذائية التي تنضوي فيها المؤجرة تسمح إنتداب عملة عرضيين وتضمنت بطاقات الخلاص صفة العامل الوقتي وأن المؤسسة موضوع قرار تطهير وإعادة هيكلة.

وحيث قضت محكمة البداية برفض الدعوى الأصلية وقبول الدعوى المعارضة وإلزام المدعية بأن تؤدي للمدعى عليها مائة دينار أتعاب تقاض وأجرة محاماة.

وذلك بناء بالخصوص على أن المدعية لم تثبت إسترسال العلاقة وبطاقات الخلاص ثبت أنها عملت لفترات متقطعة ومتباعدة والبينة قاصرة على إثبات تاريخ بداية العلاقة ونهايتها.

وحيث إستأنفه المحكوم ضده بناء على أن المدعى عليها شركة تجارية ولم تناقش الخصيمة الإستمرارية وثبت من بطاقات الخلاص أن المدعية تعمل طيلة السنة لسنوات عديدة دون إنقطاع طالبا النقض والحكم لصالح الدعوى.

وحيث قضت محكمة الدرجة الثانية بالحكم المشار إليه أعلاه بناء على أن المدعي عامل موسمي حسب بطاقات الخلاص التي ثبتت بأنه عمل لفترات متقطعة لنفس المدة من سنوات متتالية والنشاط الذي تتعاطاه الشركة فلاحية موسمية ولا وجود لما يفيد إستحقاق المستأنفة لمنحة الأعياد الرسمية كما لا يحق لها المطالبة بمنحة الإنتاج ومنحة الراحة لأن بطاقات الخلاص تضمن إنها خالصة.

أما منحة لباس الشغل فلم تقدم المستأنف ضدها ما يفيد خلاصها فيها.

وحيث تعقبه الطاعن طالبا نقضه للأسباب التالية :

بمقولة أن جميع العمال رفعوا قضايا شغلية وهم في نفس الوضعية فحكم لأغلبهم ورفض الباقي بدعوى الطابع الموسمي ولا يعقل أن تصدر أحكام متضاربة.

وأن التنصيص على بطاقة الخلاص على كون العامل وقتي لا يعارض به المستأنف طالما أثبت بالبينة غير المقدوح فيها أنه قار والحكم المطعون فيه فيه خرق للقانون وتناقض بين الأحكام :

1) خرق القانون :

بمقولة أن العلاقة الشغلية وتواصلها ثابتة ببطاقات الخلاص ومنها الشهود غير المقدوح فيهم قانونا.

ولم تثبت المعقب ضدها سقوط حق المطالبة بها في منحة لباس الشغل والمنح الفرعية.

2) تناقض الأحكام :

أن المعقب واحد ضمن مجموعة من العمال أطردت من نفس الظروف ومن العمل والإنصاف أن لا يقع التمييز بينهم.

من جهة القانون

عن المطعن الثاني :

حيث أن صدور حكم بين المعقب ضدها وعامل آخر في قضية أخرى لا يعد حجة على قضية الحال ولا يمثل تناقضا في الأحكام لاختلاف الأطراف مما يتعين معه رد هذا المطعن.

عن المطعن الأول :

حيث أنه لا خلاف في أن إثبات الإلتزام على القائم به طبق الفصل 420 وبالتالي فإن المعقب بوصفه مدعيا مطالب بإثبات العلاقة الشغلية بداية ونهاية وأجرا.

وحيث إقتضى الفصل 427 من م.إ.ع أنه من البيانات المقبولة قانونا الحجة الكتابية.

وحيث إقتضى الفصل 440 من م.إ.ع أن الإقرار قد يحصل من حجج مكتوبة.

وحيث إقتضى الفصل 143 من م.ش أنه يجب على المؤجر أن يسلم لعملته بمناسبة دفع أجورهم حجة تسمى بطاقة خلاص تنص على جملة من البيانات.

وحيث يتبين من أوراق القضية أن المعقب أدلى بعدة بطاقات خلاص وإن كانت لا تغطي كامل المدة المدعى بها إلا أنها متفرقة خلالها وأن الأصل بقاء ما كان على ما كان وعلى من يدعي تغييره الإثبات.

وحيث لم تدل المعقب ضدها بما يفيد أن المعقب عامل وقتي أنتدب للقيام بعمل معين أو لمدة معينة أو لموسم من المواسم الفلاحية طبق ما يقتضيه الفصل 370 من م.ش مما يجعل إنهاء عقد شغله من طرف المعقب ضدها بصورة أحادية طردا تعسفيا موجبا
للتعويض طبق الفصول المشار إليها والفصول 6-2 و 6-3 و 6-4-1 و 6-4-2 و 14-22 و 23 و23 مكرر من م.ش ولما قضت محكمة الحكم المنتقد بخلاف ذلك تكون قد خرقت أحكام الفصول المشار إليها مما يتعين معه قبول الطعن.

ولهاته الأسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا وأصلا ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الإستئناف بتونس لإعادة النظر فيها بهيئة أخرى.

وقد صدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الإثنين 8 أكتوبر 2007 من طرف الدائرة الثانية والعشرون المتركبة من رئيسها السيد محمد رؤوف المراكشي وعضوية المستشارين السيدين محمد الفاضل بن ميلاد وصالح الضاوي وبحضور المدعي العام السيد عزالدين بوزرارة وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة كريمة الغزواني.

وحرر في تاريخه

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.