L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2001/7050 · 23/02/2001

قرار تعقيبي مدني إجتماعي عدد 7050 مؤرخ في 23 فيفري 2001 : إبرام عقد شغل محدد المدة - إنهاء العلاقة الشغلية

قرار تعقيبي مدني عدد 7050 مؤرخ في 23 فيفري 2001 صدر برئاسة السيد رؤوف المراكشي .

نشرية : محكمة التعقيب : القسم المدني.

المادة : إجتماعي .

مفاتيح : عامل قار... طرد، تعويض.

المبدأ :

إبرام عقد شغل في ظل القانون الجديد محدد المدة وإنهاء العلاقة الشغلية معه بإنتهاء ذلك الاجل يعد طردا تعسفيا طالما توفرت في العامل المدة التي جاء بها القانون الجديد لاكتسابه صفة  العامل القار بقضائه أكثر من أربع سنوات في العمل.

أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي :

بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 30 ديسمبر 2000 من الاستاذ " ------------ " المحامي لدى التعقيب.

نيابة عن : شركة " ------------------ "في شخص ممثلها القانوني.

ضد : "---------- " نائبه الاستاذ " ------------- " المحامي لدى التعقيب.

طعنا في الحكم الاستئنافي الشغلي عدد 1044 الصادر عن المحكمة الإبتدائية بتوزر بوصفها محكمة  استئناف لاحكام دائرة الشغل التابعة لها في 9 جانفي 2000 والقاضي بقبول الاستثنافين الاصلي والعرضي شكلا ورفضهما موضوعا واقرار الحكم الابتدائي واجراء العمل به وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليه.

وبعد الاطلاع على مستندات. التعقيب المبلغة للمعقب ضده بواسطة عدل التنفيذ ‏ " ---------------- " حسب محضره عدد 2261 في 12 جانفي 2001 وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى محضر الاعلام به المؤرخ في 12 ديسمبر 2000 وعلى بقية الوثائق المظروفة بالملف والمقدمة في 18 جانفي 2001.

وبعد الاطلاع على مذكرة الرد على تلك المستندات المقدمة في 12 فيفري 2001 من الاستاذ  " -------- " نيابة عن المعقب ضده والرامية الى طلب الرفض اصلا.

وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة المقدمة في 28 جانفي 2001 والرامية الى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه اصلا.

وبعد المفاوضة القانونية بحجرة الشورى صرح بما يلي : 

من جهة الشكل : 

حيث استوفى مطلب التعقيب جميع اوضاعه وصيغه القانونية طبق الفصل 227 الجديد من م.ش. والفصل 175 وما بعده من م.م.م.ت. مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية.

من جهة الاصل :

حيث تفيد وقائع القضية كما اثبتها الحكم المطعون فيه والوثائق المظروفة بالملف ان المدعي في الاصل المعقب ضده الان عرض لدى دائرة الشغل بتوزر انه انتدب للعمل لدى المطلوبة في الاصل المعقبة الان كرئيس مغسلة باجرة شهرية قدرها ثلاثمانة دينار منذ 10 مارس 1995 بصفة متواصلة و بدون انقطاع إلى  15 جوان 1999 تاريخ فصله من العمل بدون موجب ولا سابق اعلدم لذا فهو يطلب الحكم له بالمنح و الغرامات المدونة بالعريضة.

و حيث اجابت المطلوبة بواسطة محاميها ان المدعي مرتبط معها بمقنضصى عفود محددة المدة وعند انتهاء اجل آخر عقد طلب منه امضاء عفد جديد الا انه رفض وتخلى عن العمل مما يعتبر ذلك تخليا من قبله عن العمل وطلبت الحكم بعدم سماع الدعوى.

وحيث قضت محكمة البداية تحت عدد 1177 بتاريخ 2 فيفري 2000 باعتبار الطرد يكتسي صبغة تعسفية وبالزام المدعي عليها بان تؤدي للمدعي المبالغ التالبة :

1/ الفا ومانين ودينار واحدا ومليمات 16 (136.د1201) لقاء مكافاة نهاية الخدمة.

2/ ثلاثمائة دينار و مليمات 284 (300.284د) لقاء منحة الاعلام بالطرد.
3/ مائة وخمسين دينارا ومليمات 137 (137.د150) لقاء الاجرة غير خالصة عن 13 يوما من شهر (704.د-1801) لقاء غرامة الطرد التعسفي.

5/ ثلاثمائة دينار ومليمات 284 (284.د300) لقاء منحة الراحة الخالصة عن 16 يوما لسنة 1998 و10 ايام لسنة 1999.

6/ مائة وخمسين دينارا 000.د150 لقاء اتعاب التقاضي واجرة المحاماة وحمل المصاريف القانونية عليها ورفض الدعوى فيمنا زاد على ذلك.

بناء على تجاوز مدة التعاقد بين الطرفين الاربع سنوات وبذلك تحولت علاقة الشغل الى علاقة قارة وغير محددة المدة لا يمكن بعدها الزام العامل على امضاء عقد جديد محدد المدة كما جاء بالفصل المدذكور وان اشتراط المطلوبة ان يقوم المدعي بالامضاء على عقد جديد محدد المدة حتى يتم ارجاعه لعمله جاء مخالفا للقانون ويعد من قبلها طردا تعسفيا.

فاستائفه المحكوم لفائدته بواسطة محاميه الاستاذ " ---------- "  الذي انتقده بمقولة انه اجحف في حق منوبه لما قضى برفض طلبه المتعلق بمنحة الانتاج عن مدة اربع سنوات عمل وطلب اقرار الحكم الابتدانئي مع تعديل نصه وذلك بالترفيع في الغرامات المحكوم بها ابتدائيا مع اتمام نصه في خصوص منحة الانتاج وقدرها الفان واربعمائة وخمسة وعشرون دينارا . ومليمات 290.

كما استانفته المحكوم عليها طالبة نقضه لان انهاء العقد كان انتهاء اجله.

وبعد الترافع اصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها السالف تضمين نصه بناء على ان المستانف لم يدل بما يفيد حصوله على عدد معين يتعلق بمردوديته  في العمل حتى تتمكن المحكمة من احتساب منحة انتاجه اعتمادا على الجدول المضمن بالاتفاقية المشتركة خاصة وان هذه الاتفاقية لم تضمن للعامل مبلغا ادنى وبقطع النظر عن العدد المسند اليه. 

فتعقبته الطاعنة الان ناسبة اليه ما يلي :

1) مخالفة الواقع وخرق القانون :

بمقولة انه لا خلاف بين الطرفين حول بداية ونهاية العلاقة الشغلية الواقع تعدادها ضمن عقود الشغل المقدمة من طرف الطاعنة وانه ولئن امضت مع المعقب ضده عقود عمل محددة المدة قبل صدور التنقيح الوارد بالقانون عدد 62 لسنة 1996 المؤرخ في 15 جويلية 1996 فان آخر عقد شغل تنتهي مدته يوم 15 جوان 1999 أي في تاريخ الطرد المدعى به ثم ان القانون عدد 62 المذكور انفا لا ينطبق بالمرة على عقود الشغل التي سبق للشركة الطاعنة ان امضتها مع المعقب ضده قبل تاريخ صدوره ضرورة ان هذا القانون لا ينطبق الا على عقد الشغل المحدد المدة او عقود الشغل المحددة المدة التي سبق للشركة الطاعنة ان امضتها مع المعقب ضده بعد تاريخ صدوره لان القانون عدد 62 لسنة 1996 المؤرخ في 15 جويلية 1996 المتعلق بتنقيح بعض احكام مجلة الشغل ليس له أي مفعول رجعي على العلاقة الشغلية الرابطة بين الطرفين قبل تاريخ صدور ذلك القانون وان القانون المذكور لا ينطبق الا من تاريخ صدوره عملا باحكام الفقرة الاخيرة من الفصل الخامس منه وانه لم يمض من الزمن بين تاريخ صدور القانون 15 جويلية 1996 وبين تاريخ انتهاء العلاقة الشغلية الرابطة بين طرفي القضية أي في 15 جوان 1996 مدة اربعة سنوات المشترطة باحكام الفقرة الثانية من الفصل 4 و6 من مجلة الشغل حتى يمكن تطبيقه على صورة قضية الحال و اعتبار انتهاء العلاقة الشغلية لإنتهاء المدة بمثابة  الطرد التعسفي وان تطبيق احكام قانون الشغل يهم النظام العام وتكون محكمة الحكم المنتقد لما قضت لفائدة المعقب ضده بالتعويض عن الطرد التعسفي المدعى به وعن منحة مكافاة نهاية الخدمة وعن منحة الاعلام بالطرد قد خرقت مقتضيات الفصل 242 من م.ا.ع. والفصل 14 الجديد من مجلة الشغل كما اخطات في تطبيق احكام الفصل السادس من القانون عدد 62 لسنة 1996 على صورة قضية الحال واساءت تطبيق احكام الفصول 22 الجديد و23 الجديد و23 مكرر من م ش لما قضت لصالح دعوى المعقب ضده الامر الذي يستوجب النقض. 

2) خرق الفصل 113 الجديد من مجلة الشغل واحكام الفصل 31 الجديد من الاتفاقية المشتركة القومية للنزل السياحية والمؤسسات المشابهة لها.

 قولا ان محكمة الحكم المنتقد اقرت الحكم الابتدائي القاضي باستحقاق المعقفب ضده لمنحة الراحة الخالصة عن 16 يوما لسنة 1999 بما قدره 3003284 بدون أي تعليل واقعي وقانوني اذ انها لم تعلل ما توصلت اليه في ضبط . المبلغ المحكوم به ولا على اساس أي سند قانوني ويتضح ان هذا التقدير لا يتطابق بالمرة مع المقاييس الواردة بالفصل 113 من م.ش. واحكام الفصل 31 الجديد من الاتفاقية المشتركة وان عدم اثارة هذا المطعن من طرف الطاعنة امام محكمة الحكم المنتقد لا يمنع من التمسك به امام هذه المحكمة حتى تتمكن محكمة التعقيب من اجراء من لها من حق رقابة سلامة تطبيق القانون لان عدم تطبيق القانون هو امر يهم النظام ويمكن اثارته في كل درجة من درجات التقاضي و طلبت النقض.

المحكمة 

عن المطعن الاول :

حيث يتبين من أوراق القضية ان العلاقة الشغلية بين الطرفين تواصلت من 10 مارس 1995 الى 15 جوان 1999 بمقتضى عقود محددة المدة.
 

و حيث اقتضى العقد الأخير الرابط بين الطرفين والمؤرخ في غرة نوفمبر 1998 الذي هو شريعة الطرفين أنه ابرم بصورة وقتية ألمدة المنراوحة بين غرة نوفمبر 1998 و15 جوان 1999.

وحيث اقتضى الفصل 242 من م اع ان ما انعقد على وجه الصحيح يقوم مقام القانون فيما بين المتعاقدين و لا ينقضي إلا برضائهما أو في الصور في  القانون.

و حيث أضاف الفصل الموالي من نفس المجلة أنه يجب الوفاء بالالتزامات مع  تمام الأمانة و لا يلزم ما  صرح به فقط بل يلزم كل ما ترتب على الالتزام من حيث القانون أو العرف أو الإنصاف حسب طبيعته.

وحيث اقتضى الفصل الثاني من القانون عدد 64 لسنة 1993 المؤرخ في 5 جويلية 1993 والمتعلق بنشر النصوص بالرائد الرسمي وبنفادها أن النصوص القانونية والترتيبية تكون نافذة المفعول بعد 5 ايام على ايداع الرائد الرسمي المدرجة به بمقر ولاية تونس العاصمة ولا يعتبر في حساب الاجل يوم الايداع.

وحيث افتضت الفقرة الثانية من الفصل 6 و4 من م.ش. طبق ما وقع سنه بالقانون عدد 62 لسنة 1996 المؤرخ في 1996/7/15 انه يمكن ابرام عقد الشغل لمدة معينة في غير الحالات المذكورة في الفقرة السابقة بالاتفاق بين المؤجر والعامل على ان لا تتجاوز مدة هذا العقد اربع سنوات بما في ذلك تجديداته وان كل انتداب للعامل المعذني بعد أنقضاء هذه المدة يفع على اساس الاستخدام القار ودون الخضوع لفترة تجربة.

وحيث اقتضى الفصل 22 الجديد من نفس المجلة ان كل عامل مرتبط بعقد لمدة غير معينة وقع طرده بعد انقضاء فترة التجربة يستحق في ما عدا صورة الخطا الفادح مكافأة نهاية الخدمة دفار باجر يوم عن كل شهر عمل فعلي في نفس المؤسسة وذلك على اساس الاجر الذي يتقاضاه العامل عند الطرد مع مراعاة جميع الامتيازات التي ليست لها صبغة ارجاع مصاريف.

و حيث أضاف الفصل الموالي من نفس المجلة أن  القطع التعسفي لعقد الشغل من احد الطرفين يخول المطالبة بغرامة خارجة عن المنحة المستحقة لعدم مراعاة اجل الاعلام بانهاء العمل او مكافاة نهاية الخدمة المشار اليها بالفصل 22 من هذه المجلة.

وحيث اقتضى الفصل 23 مكرر من نفس المجلة انه يقِع جبر الضرر في حالة الطرد التعسفي بغرامة  يتراوح مقدارها بين اجر شهر واجر شهرين عن كل سنة اقدمية بالمؤسسة على ان لا تتجاوز هذه الغرامة في جميع الحالات اجر ثلاث سنوات ويتولى القاضي تقدير وجود ومدى الضرر الحاصل من جراء هذا واقدمية بالمؤسسة وسنه واجره ووضعيته العائلية وتأثير هذا الطرد على حقوقه في التقاعد ومدى احترام الاجراءات وظروف الامر الواقع.

وحيث انه تاسيسا على تلك الاحكام فان ابرام المعقبة مع المعقب ضده في ظل القانون الجديد عقدا محدد المدة وانهاء العلاقة الشغلية معه بانتهاء دلك الاجل يعد طردا تعسفيا طالما توفرت فى المعقب ضده المدة التي جاء بها الفانون الجديد لاكتسابه صفة العامل القار بقضائه اكثر من 4 سنوات في العمل لدى المعقبة وان كان بعض ذلك المدة قضاها قبل صدور ذلك القانون وذلك باعتبار المفعول المباشر له بدخوله حيز التنفيذ وعدم تنصيص المشرع على تاجيل تنفيذ ذلك الفصل إلى مأ بعد اربع سنوات من صدوره أو اشتراطه حصول التحديدات والمدة المطلوبة فى ظله مما بحجه معة رد هدا المطعن.

عن المطعن الثاني :

حيث ان هدا المطعن مزدوج بين الواقع والقانون لم يسبق عرضه على محكمة المووضوع وان اثارته الان لاول مرة لدى التعقيب مردود على المعقبة لان هذه المحكمة محكمة قانون لا محكمة موضوع من الدرجة الثانية تتولى تحقيق وجاهته خاصة من الناحية الواقعية فضلا عن بقائه مبهما لعدم بيان كيف ان التقدير الذي انتهت اليه لا يتطابق بالمرة مع المقاييس الواردة بالقانون.

ولهذه الاسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا و رفضه أصلا.

وقد صدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الجمعة 23 فيفري 2001 عن الدائرة العاشرة المدنية المتالفة من رئيسها السيد رؤوف المراكشي وعضوية المستشارين السيدين عبد اللطيف الحنفى ونوبة الجندوبي وبحضور المدعية العامة السيدة كوثر البراملي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة ليلى الشاوش.

وحرر في تاريخه

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.