قرار تعقيبي مدني عدد 6990 مؤرخ في 18 ماي 2001 صدر برئاسة السيد عبد اللطيف الحنفي
نشرية : محكمة التعقيب : القسم المدني.
مادة : إجتماعي .
مراجع : الفصول 14 و22 و23 من م.ش. والفصول 420 و421 و535 من م.ا.ع.
مفاتيح : انتهاء عقد الشغل، طرد تعسفي، اثبات.
المبدأ :
حرمان المعقب من أجرته بدون مبرر ودون أن يكون ذلك ناجما عن خطأ سابق منه يبرر إنهاء المعقب ضده للعلاقة الشغلية معه بصورة أحادية مع المطالبة بغرم الخسارة قياسا بتعويض الطرد طبق الفصل 535 من م.ا.ع.
أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي :
بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 26 ديسمبر 2000 من الاستاذ " ------------- " المحامي لدى التعقيب.
نيابة عن : شركة " ------------ " في شخص ممثلها القانوني.
ضد : " ----------- ".
طعنا في الحكم الاستئنافي الشغلي عدد 45149 الصادر عن المحكمة الإبتدائية بتونس بوصفها محكمة استئناف لاحكام دوائر الشغل التابعة لها في 8 ماي 2000 والقاضي بقبول الاستئناف الاصلي والعرضي شكلا وفي الاصل بنقض الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض بالنسبة لمنحة الراحة الخالصة عن الفترة المتراوحة من سنة 1992 و 1996 والقضاء من جديد بالزام المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني بان تؤدي للمستـأنف ثلاثة الاف وثمانمائة وستة دنانير ومليمات 166 (3806.166) لقاء المنحة المذكورة وتغريم المستأنف عليها بمائة وخمسين دينارا (150.000د) لقاء اتعاب تقاضي واجرة محاماة وحمل المصاريف القانونية على المستأنف عليها ورفض الاستئناف العرضي موضوعا والتقرير فيما زاد على ذلك.
وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضده بواسطة عدل التنفيذ الاستاذ " --------- " حسب محضره عدد 38827 في 22 جانفي 2001 وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى محضر الاعلام به المؤرخ في 8 ديسمبر 2000 وعلى بقية الوثائق المظروفة بالملف والمقدمة في 24 جانفي 2001.
وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة المقدمة في 22 مارس 2000 والرامية الى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه اصلا
وبعد المفاوضة القانونية بحجرة الشورى صرح بما .
من جهة الشكل :
حيث استوفى مطلب التعقيب جميع اوضاعه وصيغه القانونية طبق الفصل 227 (الجديد) من م.ش. والفصل 175 وما بعده من م.م.م.ت. مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية.
من جهة الاصل :
حيث تفيد وقائع القضية كما اثبتها الحكم المطعون فيه والوثائق المظروفة بالملف ان المدعي في الاصل (المعقب ضده الان) عرض لدى دائرة الشغل بتونس انه انتدب للعمل لدى المطلوبة في الاصل (المعقبة الان) كرئيس مطبخ باجرة قدرها 997.080د في الشهر منذ غرة ماي 1992 وفي 21 افريل 1998 اطرد من العمل بدون مبرر وعليه قام بهذه القضية طالبا الحكم له بالمنح و الغرامات المدونة بالعريضة.
وحيث اجاب نائب المطلوبة بان المدعي ارتكب اخطاء فادحة أسئو جبت احالته على مجلس التاديب وتسليط عقوبة عليه تتمثل في الايقاف لمدة شهر مع الحط من اجرته ودون اجر وقد ابرقت له المطلوبة قصد الالتحاق بالعمل لكنه تخلى عن شغله.
وحيث قضت محكمة البداية تحت عدد 9940 بتاريخ 30 جوان 1999 باعتبار الطرد الذي تعرض له عليه في شخص ممثله القانوني بان يؤدي له المبالغ المالية التالية :
1) 815.500 د مقابل منحة الراحة الخالصة عن سنة 1997.
2) 1429.448 د مقابل الاجرة غير الخالصة.
3) 815.500 د مقابل منحة الاعلام بالطرد.
4) 262.000 3د مقابل مكافنة نهاية الخدمة.
5) 6000.000 د مقابل غرامةالطرد التعسفي غرامة معدلة عن المحكمة.
6) 150.000د مقابل اتعاب التقاضي واجرة المحاماة ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليه.
بناء على ان المدعي اكد التحاقه بمقر عمله الا انه وقع طرده ومنعه من الدخول وادلى ببينة اثبتت ذلك وان المدعي تم طرده بدون مبرر عن عمله وذلك اثر مطالبته ببقية منحة الراحة الخالصة كما لاحظ الشاهد الثاني المدعو علي بصفته ممثلا للجنة الاستشارية للمؤسسة المطلوبة ان محضر مجلس التاديب غير قانوني اذ انه لم يمض عليه وانه بالاطلاع على محضر مجلس التاديب يتضح فعلا وأنه غير ممضى من طرف ممثل اللجنة الاستشارية مما يجعله غير قانوني وتبعا لذلك فان الطرد الذي تعرض له المدعي يعتبر طردا تعسفيا موجبا للتعويض على معنى احكام الفصل 23 م ش نظرا لعدم ثبوت تخلي المدعي عن عمله وارتكابه لهفوة مهنية اثناء قيامه به.
فاستائفه المحكوم لفائدته بواسطة محاميه الدي جاء بمستندات استئنافه ان الغاية من طرد منوبه هو الصعوبات المالية الني أصبحتث تعاني منها المستانف ضدها وهو ما دفعها للتخلص من عديد العملة وانه بخصوص منحة الراحة الخالصة الاجر فاكتفاء محكمة البداية له بخصوص سنة 1997 فقط فيه اجحاف بحقوق سنوية خاصة ان الممثل القانوني للمستانف عليها سبق ان اعترف بموجب كتائب خطية عدم تمكين منوبه من مستحقاته مضيفا ان غرامة الطرد التعسفي كانت دون معايير الفصل 23 م.ش. طالبا تقرير حكم البداية مع تعديل نصه وذلك بالترفيع في غرامة الطرد التعسفي كنقضه في خصوص الراحة الخالصة عن السنوات الغير محكوم بها ومنح الراحة التعويضية ومنح الاعياد وتغريم المستانف عليها بثلاثمائة دينار اجور محاماة.
وبعد الترافع اصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها السالف تضمين نصه بناء على ان واقعة الطرد ثبتت بالبينة التي اكدت ان المستانف تم طرده من قبل مؤجرته اثر مطالبته ببقية منحة الراحة الخالصة وان المستانف عليها لم ندل بما يوهن هذه البيئة وانه بتفحص مظروفات الملف يتبين ان المستائنف يطالب كتابيا بمنحة راحته السنوية الا ان مؤجرته ترفض ذلك مؤشرة رفضها ذلك على المطلب الكتابى بعلة احتياجات العمل وانه ولئن اقتضى الفصل 120 م.ش. انه يبسقط القيام بمطالبة دفع المنح بمرور عام واحد الا ان هذا الفصل لا يمكنه الانطباق على قضية الحال اذ ثبت قطعها وان المستائف كان يطالب براحته عن كل سنة لكن مطلبه يجابه الرفض ولا يمكن للمستانف ضدها ان تسنفيد بمقتضيات الفصل المذكور وعلى ذلك الاساس يتجه نقض الحكم الابتدائي في خصوص منحة الراحة الخالصة عن الفترة المتراوحة بين سنة 1992 و 1996 والقضاء من جديد بالزام المستانف ضدها بان تؤدي للمستانف 3800.166د لقاء المنحة المذكورة وفيما عدى ذلك فان الحكم الابتدائي قد اصاب المرمى لتاسيسه واقعا وقانونا على اسس سليمة لم يات المستائف بها يوهنها.
فتعقبته الطاعنة بواسطة محاميها ناسية اليه ما يلي :
1) تحريف الوقائع :
قولا انه خلافا لها ذهب اليه القرار المطعون فيه فانه لم يتوفر بملف القضية ما يتبت وقفوع الطرد وكل ما ثبت انه وقع تسليط عقوبة على المعقب ضده بالايقاف لمدة شهر الا انه لم يثبت باية وسيلة رجوعه الى العمل بعد انقضاء مدة العقوبة المذكورة كما انه يتضح بذلك ان الطاعنة لم يثبت انها قامت عنوة بفصل الخصم عن العمل اما في خصوص العقوبة المسلطة عليه فقد كان بامكان المعقب ضده طلب ابطالها لو توفر لديه سبب لبطلانها وان تصريح احد الشاهدين بانه لم يمض محضر جلأسة مجلس التاديب لا يؤدي الى بطلان محضر مجلس التاديب باعتبار ان العبرة بالاغلبية كما ان الطاعنة قامت بالتنبيه على المعقب ضده بوجوب الالتحاق بمركز عمله مما ينفي وقوع الطرد وبالتالي تكون البينة قد شهدت بما هو مخالف للواقع وان القوادح كانت وفق القانون مما لا يتوفر منه شيء في هذه القضية ومع ذلك فان خلو الشاهد من القوادح القانونية لا ينفي علىالاطراف مناقشة شهادته مما يجعل محكمة القرار المطعون فيه قد حرفت الوقائع تحريفا صارحا الامر الذي يعرض قضاءها للنقض.
2) ضعف التعليل :
بمقولة ان الطاعنة تمسكت لدى محكمة القرار المنتقد بانها لم تطرد المعقب ضده بدليل انها كانت ابرقت له طالبة منه الالتحاق بمركز عمله.
وان القرار المنتقد لم يتناول هذه الاثارة مطلقا ولم يحدد موقفه منها واكتفى بالاستناد الى البينة الني علاوة على عدم جزمها وتاييدها يمكن ان تكون لمجرد المحاباة كما تتمسك الطاعنة بان البينة مردودة شهادتها ضرورة انها طالبت المعقب ضده ببرقية للالتحاق بمركز عمله الا ان المحكمة بدرجتيها لم تلتفت الى هذا الدفع ولم تدرجه ضمن لائحة قرارها وان تعليل الاحكام يكمن في الرد, على كل الدفوعات الجوهرية المثارة لدى المحكمة وبذلك يكون اهمال دفوع الطاعنة الهادفة الى نفي وقوع الطرد اهمال لدفوع جوهرية الامر الذي يجعل القرار المنتقد ضعيف التعليل ومتجه نقضه.
المحكمة
عن المطعنين معا لتداخلهما واتحاد القول فيها :
حيث اقتضى الفصل 14 (جديد) من مجلة الشغل ان عقد الشغل سواء كان مبرما لمدة معينة او لمدة غير معينة ينتهي أ) باتفاق الطرفين ب) بارادة احد الطرفين تبعا لارتكاب خطا فادح من طرف الاخر ج) عند تعذر الانتاج اما عن امر طارىء او قوة قاهرة حدث قبل او اثناء تنفيذ العقد او عن وفاة العامل د) بالفسخ المصرح به من طرف القاضي في الصور التي بينها القانون ه) في الحالات الاخرى التي ينص عليها القانون.
وحيث اقتضى الفصل 14 مكرر من نفس المجلة انه يتم الاعلام بانهاء عقد الشغل المبرم لمدة غير معينة برسالة مضمونة الوصول توجه إلى الطرف الاخر قبل شهر من انتهاء العقد.
وحيث اقتضى الفصل 22 (جديد) من مجلة الشغل ان كل عامل مرتبط بعقد لمدة غير معينة وقع طرده بعد انقضاء فترة التجربة يستحق في ما عدا صورةالخطا الفادح مكافأة لنهاية الخدمة تقدر باجر يوم عن كل شهر عمل فعلي في نفس المؤسسة وذلك على اساس الاجر الذي يتقاضاه العامل عند الطرد مع مراعاة جميع الامتيازات التي ليست لها صبغة ارجاع مصاريف.
وحيث اقتضى الفصل 23 (الجديد) من نفس المجلة ان القطع التعسفي لعقد الشغل من احد الطرفين يخول المطالبة بغرامة عن المنحة المستحقة لعدم مراعاة اجل الاعلام بانهاء العمل او مكافاة نهاية الخدمة المشار اليها بالفصل 22 من هذه المجلة.
وحيث اقتضى الفصل 23 مكرر من نفس المجلة أن جبر الضرر في حالة الطرد التعسفي بغرامة يتراوح مقدارها بين اجر شهر واجر شهرين عن كل سنة اقدمية بالمؤسسة على ان لا تتجاوز هذه الغرامة في جميع الحالات اجر ثلاث سنوات ويتولى القاضي وجود ومدى الضرر الحاصل من جراء هذا الطرد بناء بالخصوص على الصفة المهنية للعامل واقدميته بالمؤسسة وسنه واجره ووضعيته العائلية وتاثير هذا الطرد على حقوقه في التقاعد ومدى احترام الاجراءات وظروف الامر الواقع.
وحيث اقتضى الفصل 420 من م.ا.ع. ان اثبات الالتزام على القائم به.
وحيث اقتضى الفصل 421 من نفس المجلة انه اذا ابت المدعي وجود الالتزام كانت البينة على من يدعي انقضاءه او عدم لزومه له.
وحيث اقتضى الفصل 535 من نفس المجلة انه اذا تعذر الحكم بنص صريح من القانون اعتبر القياس فان بقي شك جرى الحكم على مقتضى قواعد الفانون العمومية".
وحيث يستخلص من اوراق الملف وان المعقب ضده اثبت العلاقة الشغلية بداية ونهاية واجرا بشهادة شهود سالمين من القدح وبطاقات الخلاص.
وحيث من جهة اخرى يتضح وان المعقبة سلطت عقوبة على المعقب ضده لمدة شهر بدون اجر مع الحط من تصنيفه دون ان نثبت ارتكابه لهفوة.
وحيث أن حرمان المعقب من اجرته بدون مبرر ودون ان يكون ذلك ناجما عن خطإ سابق منه يبرر انهاء المعقب صده للعلاقة الشغلية معها ببصورة احادية مع المطالبة بغرم الخسارة قياسا بتعويض الطرد طبق الفصل 535 من م.ا.ع. والفصول المشار اليها آنفا مما يتجه معه رد هذين المطعنين.
ولهده الاسباب
فررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا و رفضه أصلا.
وقد صدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الجمعة 18 ماي 2001 عن الدائرة المدنية العاشرة المتالفة من رئيسها السيد عبد اللطيف الحنفي و عضوية المستشارتين السيدتين نبيهة الكافي ونوبة الجندوبي وبحضور المدعية العامة السيدة كوتر البراملي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة جميلة مسعود.
وحرر في تاريخه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.