قرار تعقيبي مدني عدد 17826 مؤرخ في 29 سبتمبر 2007 صدر برئاسة السيدة حميدة العريف
المادة : إجتماعي.
المراجع : الفصل 14 رابعا وخامسا من مجلة الشغل والفصل 37 من الإتفاقية المشتركة الإطارية.
المفاتيح : عمل صحفي، خطأ فادح، طرد، تقدير محكمة الموضوع ، سبب جدي و حقيقي.
أصدرت محكمة التعقيب القرار الاتي :
بعد الإطلاع على المطلب المقدم إلى كتابة المحكمة في 2007/07/17 تحت عدد 17826 من طرف الأستاذة نادرة الحديجي.
في حق : الشركة " --------------- " في ش.م.ق
ضد : " ---------- " ينوبه الأستاذ " ---------- " .
طعنا في الحكم الإستثئنافي الشغلي عدد 51596 الصادر في 2007/05/26 عن محكمة الإستئناف بتونس والقاضي نهائيا بقبول الإستتنافين الأصليين شكلا وفي الأصل بنقض الحكم الإبتدائي بخصوص
منحتي الشهر الثاني عشر والشهر السادس عشر ومنحة المسؤولية والقضاء مجددا في شأنها بعدم سماع الدعوى كتعديل نصه فيما قضى به بخصوص منحة الراحة الخالصة وذلك بالحط من المبلغ المحكوم به إبتدائيا إلى حدود 492.446د وإقراره فيما زاد على ذلك وإجراء العمل به وحمل المصاريف القانونية على المستأنف ضدها.
وبعد الإطلاع على مستندات التعقيب وعلى جميع الإجراءات وعلى الوثائق التي أوجب الفصل 185 جديد من مجلة المرافعات المدنية والتجارية تقديمها.
وبعد الإطلاع على تقرير الرد المقدم في الأجل القانوني من طرف الأستاذ الساحلي.
وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية والإستماع لشرح ممثلها بالجلسة.
وبعد الإطلاع على أوراق الملف والمداولة طبق القانون صرح بما يلي :
من حيث الشكل :
حيث إستوفى مطلب التعقيب جميع شروطه وصيغه القانونية لذلك فهو حري بالقبول شكلا.
من حيث الأصل :
حيث تفيد وقائع القضية كما يثبته الحكم المطعون فيه والوثائق التي إنبنى عليها قيام المعقب لدى دائرة الشغل بتونس عارضا أنه أنتدب للعمل مع المعقبة حاليا بصفة صحفي منذ ديسمبر 1984 بأجر شهري قدره 789.964د وفي 2003/06/30 وقع طرده من العمل بدون مبرر وطلب الحكم لفائدته بالمنح والغرامات المستوجبة طبق قانون الشغل.
وبعد إتمام الإجراءات أصدرت الدائرة المذكورة حكما إبتدائيا بتاريخ 2004/6/5 تحت عدد 14625 بإلزام المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي لفائدة المدعى الغرامات والمنح التالية :
1) منحة الراحة الخالصة وقدرها 525.276د.
2) منحة الإنتاج وقدرها 1500د.
3) منحة الشهر الثاني عشر وقدرها 72.386د.
4) منحة الشهر السادس عشر وقدرها 120.644د.
5) منحة المسؤولية وقدرها 180د.
6) منحة الإعلام بالطرد وقدرها 1603.643د.
7) مكافأة نهاية الخدمة وقدرها 27176.823د
وتغريمها لفائدة المدعي بـ 15 ألف دينار لقاء الطرد التعسفي وبمائتي دينار لقاء أجور الدفاع وحمل المصاريف عليها ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك.
فاستأنفه كل طرف من جهته لدى المحكمة الإبتدائية بتونس التي أصدرت حكمها في القضية عدد 52544 بتاريخ 2005/1/16 نهائيا بقبول الإستئنافين الأصليين شكلا وفي الأصل بنقض الحكم الإبتدائي فيما قضى به في خصوص غرامات الطرد ومنحتي الشهر الثاني عشر والسادس عشر ومنحة المسؤولية والقضاء في شأنها مجددا بعدم سماع الدعوى وإقراره فيما زاد على ذلك مع تعديل نصه وذلك بالحط من المبلغ المحكوم به في خصوص منحة الراحة الخالصة إلى 492.446 كالحط من المبلغ المحكوم به في خصوص منحة الإنتاج إلى 590.935 د وحمل المصاريف القانونية على المستأنف.
فتعقبه الأجير المدعي في الأصل بواسطة محاميه الأستاذ الساحلي موضوع القضية عدد 1761 الصادر القرار فيها بتاريخ 2005/10/29 بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص تعويضات الطرد ومنحة الإنتاج عن سنتي 2000 و2001 مع الإحالة
وبمناسبة إعادة النشر أصدرت محكمة الإحالة حكمها عدد 55385 بسعي من الأجير المستأنف بتاريخ 2006/03/27 نهائيا بقبول الإستئنافين الأصليين شكلا وفي الأصل بنقض الحكم الإبتدائي فيما قضى به بخصوص منحتي الشهر الثاني عشر والسادس عشر ومنحة المسؤولية والقضاء مجددا بعدم سماع الدعوى كتعديل نصه فيما قضى به بخصوص منحة الراحة الخالصة وذلك بالحط من المبلغ المحكوم به إيتدائيا إلى حدود 492.446د وإقراره فيما زاد على ذلك وإجراء العمل به وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليها.
فتعقبته الشركة المؤجرة بواسطة محاميتها الأستاذة الحديجي موضوع القضية عدد 3410 الصادر القرار فيها بتاريخ 2006/6/17 بالنقض مع الإحالة.
وحيث أصدرت محكمة التعقيب قرارها عدد 3410 المذكور اعتبارا أنه وإن كان تقدير مدى وجود الخطأ وفداحته من جانب العامل وتقدير مدى وجود السبب الحقيقي والجدي للطرد مسألة موضوعية موكولة لاجتهاد قضاة الأصل فإن ذلك مشروط بواجب التعليل الصحيح على معنى الفصل 14 خامسا من م.ش وقد اعتبرت محكمة القرار المنتقد أن مطالبة المعقب ضده بتكليف كتابي عند تحرير مقالاته الصحفية لا يعتبر رفضا قطعيا للعمل ولأوامر رؤسائه وأن تعدد مطالب الرفض من جانبه لا يستنتج منه التهاون في العمل كما اعتبرت الطرد غير مبرر لأنه استند إلى أخطاء سبق عقاب المعقب ضده من أجلها وأوقف عن العمل العمل لفترات محددة وأن الثابت من أوراق الملف إلى آخر قرار في الإيقاف الوقتي اتخذ ضد المعقب ضده في 2003/05/19 من أجل إمتناعه عن إنجاز عمل
صحفي بتاريخ 2003/05/15 وقد تكرر ذلك الإمتناع منه في 17 و19 ماي 2003 ولم يثبت سبق تسليط عقاب ضده من أجل ذلك بما يجعل الإستنتاج الذي إنتهت إليه محكمة القرار المنتقد بخصوص إستناد الطرد إلى أخطاء سبق سليط عقاب من أجلها إستنتاجا غير قائم على أساس من الواقع حسب مظروفات الملف كما أنه وإن كان ثابتا أيضا أن طلب التمتع برخصة لا يمثل تهاونا في حد ذاته وأن مطالبة المعقب بتكليف كتابي عن كل عمل صحفي موكول إليه لا يعد رفضا قطعيا للعمل فإن في تكرر ذلك التصرف تعارضا ثابتا مع طبيعة العمل الصحفي وعرقله لسير العمل بالمؤسسة وقد نص الفصل 14 رابعا من م.ش على أنها من الأخطاء الفادحة التي تبرر الطرد وتضمن محضر جلسة أعمال مجلس التأديب تأكيدا واضحا على أنها السبب فيما اتخذه المجلس من قرار بالطرد النهائي كما أن إستعراض الأخطاء السابقة ضمن أعمال المجلس وأنه كان يؤسس بعقوبة الطرد تدرجا في العقاب فإنه لا يعني تسليط العقاب ثانية من أجل نفس الخطأ.
واعتبرت أن محكمة القرار المنتقد أساءعت تقدير الوقائع وحرفت أحكام الفصل 14 من م.ش بأن انصرفت إلى تعليل طلب التراخيص الكتابية بمعزل عن الظروف الحاصل فيها ذلك التصرف كيفما إقتضته الفقرة 2 من الفصل 14 رابعا من م.ش دون التفات إلى طبيعة العمل والى موجبات سيره العادي فعرضت بذلك قضاءها للنقض وأعيد نشر القضية من جديد على إثر صدور القرار التعقيبي المذكور بسعي من الأجير المستأنف موضوع القضية عدد 51596 السالف تضمين حكمها بالطالع بالإعتماد على أن النزاع إنحصر إثر صدور القرار التعقيبي المذكور في ما إذا توفر سبب جدي وحقيقي للطرد الذي تعرض له المستأنف.
واعتبرت محكمة الإحالة أن تمسك الطاعن بطلب التكليف الكتابي ليس من شأنه إعاقة العمل الصحفي حسب الظروف خاصة وأن المؤجرة تولت تغيير مركز نشاط الأجير وأعلمته أنه سيقع تحديد مهامه مستقبلا في نطاق التنظيم الجديد للعمل وذلك حسب المصلحة التي يقتضيها سيره بالتعاون بين رئاسة التحرير والإدارة العامة وهذا الأمر المفتقد في قضية الحال لا سيما وأن المستأنف لم يرفض صراحة إعداد ما أمر به وإنما طلب مده بإذن كتابي لإنجاز المطلوب منه ولا يعد ذلك إطلاقا رفضا للعمل أو عدم تنفيذ لأوامر رؤسائه المباشرين وأن الأخطاء المنسوبة للمستأنف والتي أحيل من اجلها على مجلس التأديب تتعلق أساسا برفضه للعمل بداية من 2003/4/8 إلى حدود 2003/5/15 واعتبرت تلك المحكمة أن تلك الأفعال لا تشكل أخطاء فادحة تستوجب الطرد ضرورة أن المستأنف ضدها فرضت على المستأنف العمل دون تكليف كتابي بداية من 2003/1/21 وفي خصوص طلب الرخصة فإن تعدد مطالب التمتع برخص الإجازة المقدمة من طرف المستأنف لا يمكن أن يستنتج منه أي تهاون في العمل ذلك انه من حق الأجير قانونا تقديم مطلب التمتع بإجازة وللمؤجرة قبولها أو رفضها وانتهت إلى أن الطرد يكتسي صبغة تعسفية لعدم إرتكاب الأجير لهفوة فادحة على معنى الفصل 14 رابعا من م.ش وأقرت حكم البداية من هذه الناحية ولاحظت أن بقية فروع الدعوى لم يكن النقض مسلطا عليها حسب القرار التعقيبي عدد 3410 الصادر في 2006/06/17 الأمر الذي يوجب إعمال قاعدة إتصال القضاء في شأنها.
فتعقبته الشركة الطاعنة ثانية من جهته بواسطة محاميتها الأستاذة الحديجي التي نسبت إليه ما يلي :
المطعن الأول : في سوء تأويل الوقائع وضعف التعليل
بمقولة أن طلب الخروج في إجازة في حد ذاته هو حق مشروط بالنسبة للأجير لكن الظروف المحيطة بهذا المطلب يمكن أن يستشف منها تعسف في استعمال الحق وتهاون في العمل وتمسكت بأن المعقب ضده تمتع بإجازته السنوية وأن طلبات الإجازة اللاحقة كانت غير مبررة الغاية منها عدم إنجاز العمل المطلوب منه وأن الحكم المطعون فيه لما قضى بالطريقة المذكورة أعلاه يكون قد إنبنى على تأويل مخطئ لوقائع القضية وضعف في التعليل.
المطعن الثاني : في هضم حقوق الدفاع وضعف التعليل
بمقولة أن منوبته مرت بأزمة اقتصادية ومالية حادة آلت بها إلى الانتفاع بإجراءات التسوية القضائية والى إعتماد برنامج الإنقاذ المقترح من طرف الخبراء المنتدبين وقد تم تغيير المدير العام السابق بمدير عام جديد الذي اتخذ مجموعة من القرارات من بينها تغيير مراكز العمل والتوقيت الإداري بالنسبة لبعض الصحفيين وأوضحت أن مطالبة المعقب ضده في كل مرة بضرورة تكليفه كتابيا لم يكن لتحديد مهامه مثلما يدعيه ولكنها وسيلة للتفصي من العمل والتنكيل بالإدارة الجديدة مؤسسة منوبته وتمسكت بأن المعقب لم يتعود العمل بمقتضى تكليف كتابي منذ إنتدابه بالمؤسسة وأن منوبتها طالبته بالإستظهار ولو بتكليف كتابي وحيد إلا أنه لم يفعل وتمسكت بأن محكمة الحكم المطعون فيه لم تجب عن الدفوعات المثارة من قبل منوبته رغم مالها من أهمية على وجه الفصل في القضية وأفادت بأن مطالبة المعقب ضده بضرورة تكليفه كتابيا فيه عرقلة لسير العمل ضرورة أن التكليف الكتابي يتجافى والسرعة المطلوبة في الميدان الصحفي لتغطيه الأحداث وتحقيق السبق الصحفي الذي تسعى له كل جريدة وأن المطالبة بتكليف كتابي تعتبر رفضا ضمنيا للإمتثال لأوامر رؤسائه المباشرين لأن القبول المشروط يعتبر رفضا علاوة عن على أن المعقب ضده كان متذبذبا في موقفه ضرورة أنه كان يمتثل لأوامر رئيسه المباشر ويقوم بتحرير المقال المطالب به بدون تكليف كتابي عندما يحلو له ذلك ثم يعود ليرفض العمل ويتمسك بضرورة تكليف كتابي.
المطعن الثالث : في خرق الفصل 14 من م.ش والفصل 27 من الاتفاقية المشتركة الإطارية
بمقولة أن إمتناع المعقب ضده عن كتابة المقالات التي يطلبها منه رئيسه المباشر ومطالبته بتكليفه كتابيا يعتبر امتناعا غير مبرر لأنه تم تعليل تنظيم العمل ببهو المؤسسة وحصل العلم له بأنه بقي في قسم الشؤون الوطنية والإجتماعية ولأن المطالبة بتكليف كتابي تتجافى وطبيعة العمل الصحفي ولقبوله في بعض الأحيان العمل المطلوب منه ولسابقية إشعاره من قبل الإدارة العامة بعدم إمكانية تكليفه كتابيا وبتسليط عقوبات تأديبية ضده ولأنه يعتبر مرتكبا وخطأ فادحا طبق الفصل 27 من الاتفاقية المشتركة للصحافة وتمسكت بأن رفض المعقب ضده بصفة متكررة وغير مبررة يعتبر خطأ فادحا يبرر الطرد.
المطعن الرابع : في تحريف الوقائع
بمقولة أن العقاب الذي إقترفه مجلس التأديب إنصب على آخر رفض للعمل من قبل المعقب ضده والذي كان مؤرخا في 2003/5/19 وان كل قرار إيقاف سابق تسلط عليه لمدة ثلاثة أيام كان متعلقا بواقعة مستقلة عن الأخرى.
وطلبت لما تقدم دعوة الدوائر المجتمعة لمحكمة التعقيب للإلتئام ونقض الحكم المعقب والفصل في القضية إن رأت المحكمة أنها مهيأة للعمل وإلا إحالتها من جديد أمام محكمة الأصل وتوقيف تنفيذ الحكم المطعون فيه.
وحيث رد نائب المعقب ضده بما يتفق وما إنتهت إليه محكمة البداية طالبا قول ما يقتضيه القانون بخصوص إحترام المعقبة من عدمه لشروط الطعن بالتعقيب ثم الحكم بالرفض.
المحكمة
عن جملة المطاعن لترابطها واتحاد وجه القول فيها :
حيث اعتبرت محكمة القرار المنتقد في نطاق فهمها للوقائع المعروضة عليها أن تمسك المعقب ضده بطلب التكليف الكتابي ليس من شأنه إعاقة العمل الصحفي كما أن طلب مده بإذن كتابي لإنجاز المطلوب منه لا يعد رفضا للعمل أو عدم تنفيذ لأوامر رؤسائه المباشرين.
وحيث وإن كان تقدير مدى وجود الخطأ وفداحته من جانب العامل وتقدير مدى وجود سبب جدي وحقيقي للطرد مسألة موضوعية خاضعة لاجتهاد محكمة الأصل إلا أن ذلك مشروط بواجب التعليل الصحيح المستمد مما له أصل ثابت بالأوراق على معنى الفصل 14 خامسا من م.ش الأمر غير المتوفر في قضية الحال.
وحيث أن طلب المعقب ضده الآن مده بتكليف كتابي قبل توليه إعداد المقالات الصحفية المطلوب منه إنجازها من قبل رئيسه المباشر يتنافى مع ما جرى عليه عمله الصحفي بالجريدة طيلة حياته المهنية ويتنافى كذلك مع طبيعة العمل الصحفي وما يتطلبه من سرعة لتغطية الأحداث وتحقيق السبق الصحفي ولما يتسبب فيه من تعطيل وإعاقه لهذا العمل خاصة وقد ثبت من ملفه التأديبي أنه سبق أن سلطت عليه عقوبات تأديبية من أجل ذلك.
وحيث إقتضت أحكام الفصل 14 رابعا من م.ش أنه يعتبر من الأخطاء الفادحة المبررة للطرد حسب الظروف التي وقع فيها إرتكابها العمل أو التقصير المتعمد الذي من شأنه أن يعرقل سير النشاط العادي للمؤسسة أو يلحق ضررا بمكاسبها وكذلك الإمتناع غير المبرر عن تنفيذ الأوامر المتعلقة بالعمل.
وحيث إقتضى الفصل 14 خامسا من نفس المجلة أنه يرجع للقاضي تقدير مدى وجود الصبغة الحقيقية والجدية لأسباب الطرد ومدى إحترام الإجراءات القانونية أو التعاقدية المتعلقة به.
وحيث أن تمادي المعقب ضده في موقفه الرافض للعمل تحت شرط مده بتكليف كتابي لم تسبق له المطالبة به من قبل طيلة حياته المهنية وتسببه في التقليص في حجم الإنتاج رغم معاقبته تأديبيا من أجل ذلك بإيقافه عن العمل لمدة ثلاثة أيام في كل مرة يعد خطأ فادحا في جانبه يبرر طرده من العمل.
وحيث تمت إحالة المعقب ضده على مجلس التأديب الذي إقترح طرده النهائي من العمل وقد إحترمت الطاعنة في تسليط عقوبة الطرد من العمل عليه الإجراءات القانونية الواجب توخيها تطبيقا لأحكام الفصل 37 من الاتفاقية المشتركة الإطارية.
وحيث أن محكمة القرار المنتقد لما نحت غير هذا المنحى واعتبرت أن الأفعال المنسوبة للمعقب ضده لا تشكل أخطاء فادحة تستوجب الطرد تكون قد خرقت أحكام الفصل 14 رابعا والفصل 14 خامسا من م.ش كما أورثت قضاءها ضعفا في التعليل موجبا للنقض الأمر الذي يتعين معه قبول جملة المطاعن.
ولهاته الأسباب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا وأصلا ونقض الحكم المطعون فيه في خصوص تعويضات الطرد وإحالة القضية على محكمة الإستئناف بتونس لإعادة النظر فيما تسلط عليه النقض بهيئة أخرى وإرجاع مبلغ ثلاثة وأربعين ألف وسبعمائة وثمانين دينارا ومليمات 466 "43780.466د" من المال المؤمن بموجب وقف التنفيذ لمن أمنته.
وصدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم السبت 29 سبتمبر 2007 عن الدائرة المدنية السادسة برئاسة السيدة حميدة العريف وعضوية المستشارين السيدين ضياء سعيد وراضي العايش وبمحضر المدعي العام السيدة كوثر البراملي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة جميلة مسعود.
وحرر في تاريخه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.