L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2001/6148 · 13/04/2001

قرار تعقيبي مدني إجتماعي عدد 6148 مؤرخ في 13 أفريل 2001 : طرد تعسفي -  خطأ فادح - قصد الاضرار بالمؤجرة

قرار تعقيبي مدني عدد 6148 مؤرخ في 13 أفريل 2001 صدر برئاسة السيد رووف المراكشي 

نشرية : محكمة التعقيب : القسم المدني.

المادة : إجتماعي.

مراجع : الفصل 14 من م.ش.

مفاتيح : طرد تعسفي، خطأ فادح؛ قصد الاضرار بالمؤجرة. 

المبدأ :

يعتبر خطأً فادحا موجبا للطرد السرقة أو استعمال العامل لمصلحته الخاصة أو مصلحة الغير الاموال أو القيم أو الاشياء التي أؤتمن عليها بموجب عمل.

إحتفاظ المعقب ضده بوثائق المحاسبة التي حررها مع من حل محله في تلك الخطة قصد مجابهة المؤجرة أو زميله الجديد دون أن يكون قصد الاضرار بالمؤجرة ودون حصول ضرر لها لا يعد من قبيل الخطأ الفادح الموجب للطرد.

أصدرت محكمة التعقبب القرار الآتي :

 بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 4 نوفمبر 2000 من الاستاذ رضا بن عثمان المحامي لدى التعقيب.

نيابة عن : شركة " ------------ " في شخص ممثلها القانوني.

ضد : " ----------- " . 

طعنا في الحكم الاستتنافي الشغلي عدد 23973 الصادر عن المحكمة الابتدائية بسوسة بوصفها محكمة ‏ استئناف لاحكام دائرة الشغل التابعة لها في 2000/5/8 والقاضي بقبول الاستنئاف شكلا وفي الاصل باقرار الحكم الابتدائي مع تعديل نصه وذلك بالتخفيض في  مكافاة نهاية الخدمة الى مائتين وستة وخمسين دينارا (256.000د) وفي غرامة الطرد التعسفي الى سبعمائة دينار (700.000د) وحمل المصاريف القانونية على المستأنف.

وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضده بواسطة عدل التنفيذ الاستاذ " --------- "  حسب محضره عدد 7872 المؤرخ في 30 نوفمبر 2000 وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى محضر الاعلام به المؤرخ في 2000/10/31 وعلى بقية الوثائق المظروفة بالملف والمقدمة في غرة ديسمبر 2000.

وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة المقدمة في 2001/2/19 والرامية الى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه اصلا.

وبعد المفاوضة القانونية بحجرة الشورى صرح  بما يلي :

من جهة الشكل : 

حث استوفى مطلب التعقيب جميع اوضاعه وصيغه القانونية طبق الفصل 227 (الجديد) من م.ش. والفصل 175 وما بعده من م.م.م.ت. مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية.

من جهة الاصل :

حيث نفيد وقائع القضية كما اثبتها الحكم المطعون فيه والوثائق المظروفة بالملف ان المدعي في الاصل (المعقب ضده الان) عرض لدى دائرة الشغل بسوسة انه انتدب للعمل لدى المعقبة منذ ثلاث سنوات باجرة شهرية قدرها 350.000د وقد وقع طرده من العمل بدون موجب شرعي ودلك في مارس 1998 لذا فهو يطلب الحكم له بالمنح والغرامات المدونة بالعريضة.

وحيث اجابت المدعي عليها ملاحظة بانها لم تطرد المدعي من عمله وانما وقع ضبطه متلبسا بمسك وثائق تهم الشركة وقد انطلقت الابحاث وقرر قلم التحقيق احالة المدعي على المحاكمة لارتكابه جريمة الخيانة المجردة وطلبت ايقاف النظر في القضية الى حين البت في الدعوى الجزائية.

وحيث قضت محكمة البداية تحت عدد 31826 بتاريخ 1999/10/13 ابتدائيا باعتبارالطرد يكتسي صبغة تعسفية والزام المطلوبة في شخص ممثلها القانوني بان تؤدي للمدعي ما يلي :

1) منحة مكافاة نهاية الخدمة 350 دينار. 

2 منحة الاعلام بالطرد 350 دينار.

3) منحة الراحة السنوية الخالصة الاجر 195 دينار.

4) غرامة الطرد التعسفي 1400 دينار.

5) 150 دينار غرامة عن اتعاب التقاضي واجرة المحاماة وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليها بناء على انه تبين بالاطلاع على القرار الاستئنافي الجناحي عدد 32307 بتاريخ 1999/1/28 والقاضي نهائيا باقرار الحكم الابتدائي القاضي بعدم سماع الدعوى العامة والتخلي عن الدعوى الخاصة اعتراف المدعي بانه بعد ان تقرر نقله من خطته في العمل قد اجرى الحسابات مع المدير المالي الجديد بموجب وثيقة امضاها الطرفان وسلم نسخة منها للمدعي واحتفظ باصلها لديه وهو ما دفع صاحب الشركة الى الاستنجاد باعوان الشرطة لاسترجاع تلك الوثيقة وعندها قام المدعي بجمع الوثائق التي كانت على مكتبه ووضعها في جيوبه وانكر ان يكون ينوي الاستحواذ عليها وانما اراد مجابهة مؤجره بها.وقد تبين بالاطلاع على القرار الاستئنافي المذكور
 

ان الوثائق المحجوزة لدى المدعي تتمثل في شهادة أن الوثائق المحجوزة لدى المدعى تتمثل في شهادة  ابراء محررة باللغة الفرنسية ممضاة من قبله ومن المدير المالي ومذكرات وبعض الجداول والوصولات ونسخ من صكوك وكمبيالات واوراق اخرى محررة بخط اليد ووصل تسليم عليه خاتم مركزية الورق وقد قام المدعي بوضعها في جيوبه بعد ان استدعى مؤجره اعوان الامن لاجباره على ارجاع النسخة الاصلية لشهادة الابراء وقد ثبت من الملف ان المدعي لم يستعمل الوثائق المحجوزة لفائدثته الخاصة او للاضرار  بمؤجره علاوة على ان بعض الوثائق لا قيمة لها ولا يمكن استعمالها وبتلك فان ما اتاه المدعي من افعال لا يشكل الهفوة الفادحة التي تبرر الطرد.

فاستانفته المهكوم ضدها وجاء بمستندات محاميها الاستاذ " -------------- "  انه يتضح من محضر الابحاث الجزائية المجراة في القضية انه عندما تحول عون الامن لمقر الادارة اثر تشكي ممثل منوبته قام ذلك العون بتفتيش المستانف ضده فعر بداخل جيوب جمازته على مجموعة وثائق تتمثل في جداول ووصولات ونسخ من صكوك بنكية وكمبيالة وقد اعترف عند سماعه من قبل الباحث بان عون الامن عثر بحوزته وبجيوبه على وثائق تخص الشركة وبانه اخطا في حق الشركة واضاف ان المستانف ضده وان لم يتمكن من استعمال الوثائق في أي عمل او غرض فيه اضرار بمنوبته الا ان ذلك كان بسبب تدخل اعوان الامن اثر تشكي منوبه أي ان ارجاع الوثائق لم يكن تلقائيا وفيه مخالفة لاحكام الفصل 11 من م.ش. واضاف ان المستانف ضده صرح انه اخذ الوثائق لمجابهة منوبه امام جهات ادارية أي اعترف بكونه كان يرمي من وراء اخذها استعمالها لغايات ضد مصالح منوبته وطلب النقض والقضاء مجددا بعدم سماع الدعوى.

وبعد الترافع اصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها السالف تضمين نصه بناء على ان الهفوات الخطيرة المنصوص عليها بالفصل 14 من م.ش. وبالاتفاقية المشتركة جميعها هفوات قصدية تتطلب توفر ركن التعمد ونية الاضرار بالمؤسسة وبالتالي فان الفعلة المنسوبة للمستانف ضده لا تشكل هفوة خطيرة بناء على انتفاء سوء النية وانه يستخلص مما تقدم ان الحكم الابتدائي القاضي باعتبار الطرد تعسفيا كان في طريقه ولا ماخذ عليه من هذه الناحية.

افتعقبته الطاعنة بواسطة محاميها ناسبة اليه ما يلى : .

1) خرق القانون : خرق الفصل 101 من م.ا.ع. :

قولا ان محكمة الحكم المنتقد اعطت حجية مطلقة للحكم الجزائي على القضاء المدني وهو ما يعني وحدة الخطأين المدني والجزائي.

وان هذا الاتجاه فيه مخالفة واضحة للفصل 101 من م.ا.ع. الذي اقر مبدأ ازدواجية الخطأين أي ان الخطا المدني يمكن ان يتوفر بمجرد توفر شروطه دون البحث عن صدور حكم جزائي بالادانة بمعنى وأنه في قضية الحال فان الحكم جزائيا بعم سماع الدعوى الجزائية لعدم توفر احد اركانها وهو القصد الاجرامي لا يعني ان نية الاضرار التي اعتبرتها المحكمة من شروط الهفوة المهنية غير متوفرة في هذه الاخيرة وقد كان على المحكمة البحث عن وجود هذه النية من عدمها في نطاق الهفوة المدنية بقطع النظر عن الدعوى الجزائية وذلك للاختلاف الجوهري بين الهفوتين وان تاسيس المحكمة لحكمها على وحدة الخطأين المدني والجزائي يجعل حكمها مستوجبا لنقض.

2) ضعف التعليل وهضم حقوق الدفاع : 

بمقولة ان المحكمة لم تتول مناقشة مختلف الدفوعات التي تمسكت بها الطاعنة والمثبتة لنية الاضرار لدى المعقب ضده وكان بامكان المحكمة نفي تلك النية عن العامل شرط تعليل حكمها وذلك بمناقشة مختلف وسائل الاثبات التي قدمتها الطاعنة وان اهم الدفوعات الاساسية التي تمسكت بها المعقبة هي ان عدم استعمال المعقب ضده للوثائق التي حملها واخفاها  بجيبه يعود الى تدخل الشرطة التي حجزتها عنه عندما قامت بتفتيشه أي ان عدم الاستعمال لم يكن تلقائيا بل نتيجة تدخل خارجي وهذا ينفي عن العامل كل حسن نية خاصة وان الفصل 11 من مجلة الشغل ينص على انه يجب على العامل ارجاع الاشياء التي اعطيت له للقيام بعمله وذلك بعد اداء ذلك العمل بمعنى انه لا يمكن للعامل ان يبقى لديه اية وثيقة تتعلق بالعمل وان ارجاعها هو من الواجبات المحمولة عليه وطالما لم تتول المحكمة مناقشة هذا الدفع فان حكمها يكون مستوجبا للنقض.

المحكمة 

عن المطعنين معا لتداخلهما واتحاد القول فيهما :

حيث اقتضى الفصل 14 الجديد من مجلة الشغل ان عقد الشغل سواء كان مبرما لمدة معينة أو لمدة غير معينة ينتهي في عدة حالات منها بالخصوص بارادة الطرفين تبعا لارتكاب خطإ فادح من الطرف الاخر. 

وحيث اقتضى الفصل 14 مكرر من نفس المجلة انه يتم الاعلام بانهاء عقد الشغل المبرم لمدة غير معينة برسالة مضمونة الوصول توجه الى الطرف الاخر قبل شهر من انهاء العقد.

وحيث اقتضى الفصل 14 ثالثا من نفس المجلة انه يتعين على المؤجر الذي يعتزم طرد عامل ان يبين اسباب الطرد في رسالة الاعلام بانهاء العمل ويعتبر تعسفيا الطرد الواقع دون وجود سبب حقيقي وجدي يبرره او دون احترام الاجراءات القانونية او الترتيبية او التعاقدية.

وحيث اقتضى الفصل 14 رابعا من نفس المجلة انه يعتبر الخطإ الفادح من الاسباب الحقيقية والجدية التي تبرر الطرد ويمكن ان تعتبر الحالات التالية اخطاء فادحة وذلك حسب الظروف التي وقع فيها ارتكابها منها بالخصوص السرقة او استعمال العامل لمصلحته الخاصة أو لمصلحة الغير للاموال او القيم او الاشياء التي اؤتمن عليها بسبب مركز العمل الذي يشغله.

وحيث يتبين من اوراق القضية ان المعقب ضده ‏ لما احتفظ بوثائق المحاسبة التي تم تحريرها مع من حل محله في تلك الخطة كان قصد مجابهة المؤجرة او زميله الجديد في تلك الحجج في صورة اتهامه بخطإ ما عند قيامه بذلك العمل قبل احالته للغير ولم يكن يقصد من الاحتفاظ بها الاضرار بالمؤجرة ولا شيء بملف القضية على كل حال يفيد حصول ضرر لها من جراء ذلك كاستعماله لها خارج المؤسسة او داخلها بصورة تضر بمصالحها مما يجعل ما انتهت اليه محكمة الحكم المنتقد بشان عدم ثبوت الخطإ الفادح مبنيا على ما له سند صحيح من الواقع والقانون مما يتعين معه رد هذين المطعنين.

ولهاته الاسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه اصلا.

وقد صدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الجمعة 13 افريل 2001 عن الدائرة العاشرة المدنية المتالفة من رئيسها السيد رؤوف المراكشي وعضوية المستشارين السيدين عبد اللطيف الحنفي ونوبة الجندوبي وبحضور المدعية العامة السيدة كوثر البراملي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة ليلى الشاوش. 

وحرر في تاريخه .

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.