L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2001/6019 · 06/04/2001

قرار تعقيبي إجتماعي مدني عدد 6019 مؤرخ في 06 أفريل 2001 صدر برئاسة السيد رؤوف المراكشي

قرار تعقيبي مدني عدد 6019 مؤرخ في 6 أفريل 2001 صدر برئاسة السيد رووف المراكشي

نشرية : محكمة التعقيب : القسم المدني.

مادة : إجتماعي.

مراجع : الفصول 14 مكرر و22 و23 من م.ش.

مفاتيح : إنهاء عقد بصورة احادية، خطأ فادح، إنهاء علاقة شغلية

 أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي :

بعد الإطلاع على مطلب التعقيب المقدم في  اكتوبر 2000 من الأستاذ نعمان الفقي المحامي لدى التعقيب.

نيابة عن : شركة " ----------- "  في شخص ممثلها القانوني.

ضد : " -------------- "  في حق ابنته القاصرة " ------------- "  نائبه الأستاذ " ------------ "  المحامي لدى التعقيب.

طعنا في الحكم الإستثنافي الشغلي عدد 19926 الصادر عن المحكمة الإبتدائية بقرمباليةه بوصفها محكمة استئناف لأحكام دائرة الشغل التابعة لها في 2000/02/24 والقاضي بقبول الإستئنافين الأصلي والعرضي شكلا ورفض الأول موضوعا واقرار الحكم الإبتدائي واجراء العمل به وحمل المصاريف القانونية على المستأنف وتغريمه لفائدة المستأنف ضده بمائتي دينار لقاء اتعاب التفاضي وكلف الدفاع ورفض الإستئناف العرضي فيما زاد على ذلك. 

وبعد الإطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضده بواسطة عدل التنفيذ الأستاذ " ------------ "  حسب محضره عدد 39183 في 15 نوفمبر 2000 وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى محضر الإعلام به المؤرخ في 2000/10/25 وعلى بقية الوثائق المظروفة بالملف والمقدمة في 23 نوفمبر 2000.

وبعد الإطلاع على مذكرة الرد على تلك المستندات المقدمة في 28 نوفمبر 2000 من الأستاذ  " --------------- "  نيابة عن المعقب ضده والرامية الى طلب الرفض اصلا. 

وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة المقدمة في 15 فيفري 2001 والرامية الى طلب رفض مطلب التعقيب شكلا.

وبعد المفاوضة القانونية بحجرة الشورى صرح بما يلي :

من حيث الشكل :

حيث استوفي مطلب التعقيب جميع اوضاعه  وصيغه القانونية طبق الفصل 227 الجديد من م.ش والفصل 175 وما بعده من م.م.م.ت. مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية.

من حيث الأصل :

حيث نفيد وقائع القضية كما اثبتها الحكم المطعون فيه والوثائق المظروفة بالملف ان المدعي في  الأصل (المعقب ضده الآن) عرض لدى دائرة الشغل بقرمبالية ان منظورته انتدبت للعمل لدى المطلوبة في الأصل المعقبة الآن بتاريخ مارس 1995 باجرة شهرية قدرها 170.000 وفي 1998/10/20 وقع طردها من العمل بدون مبرر لذا فهي تطلب الحكم لها بالمنح والغرامات المدونة بالعريضة.

وحيث لم يحضر من يمثل المطلوبة وبلغه الإستدعاء طبق القانون.

وحيث قضت محكمة البداية تحت عدد 23899 بتاريخ 19 ماي 1999 بالزام المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بان تؤدي للمدعي في حق منظورته ألفا واثنين وثلاثين دينارا ومليمات 666 (1032.666) عن منح الإعلام بانهاء عقد الشغل ومكافأة نهاية الخدمة والراحة السنوية وبدلة الشغل والاجر غير الخالص وثمانمائة وخمسين دينارا (850.000) لقاء غرامة الطرد التعسفي مع مائة دينار (100.000) عن اتعاب التقاضي واجرة المحاماة وحمل المصاريف القانونية عليها ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك.

بناء على خلو الملف مما يبين اسباب الإستغناء عن خدمات المدعية بعد اشتغالها طيلة الفترة المدعى بها اي ما يفيد ارتكابها لخطأ مهني فادح يبرر فصلها او وقوع احترام الإجراءات لإنهاء عقد الشغل.

فاستأنفته المطلوبة بواسطة نائبها الأستاذ الفقيه الذي لاحظ بمستندات استئنافه ان حكم البداية لما قضي لصالح الدعوى لم يكن في طريقه ضرورة ان انتداب الخصيمة للعمل لدى منوبته لم يكن مثلما ادعته بتاريخ 1995 وانما كان خلال شهر مارس 1997 وقبل ذلك التاريخ كانت المدعية في الأصل مرتبطة مع منوبته بعقد تمرين مضيفا ان العاملة قد تلفت جميع مستحقاتها القانونية كما انه لم يقع طردها وانما تخلت عن عملها من تلقاء نفسها بمعية شقيقتها دون اعلام مسبق او اذن من مؤجرتها التي تولت التنبيه عليها قصد حثها على الرجوع والإلتحاق بموطن شغلها الا انها لم تفعل وطلب على ذلك الأساس نقض الحكم الإبتدائي والقضاء من جديد بعدم سماع الدعوى.

وبعد الترافع اصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها السالف تضمين نصه بناء على انه بالرجوع الى مظروفات الملف يتضح ان العاملة المستأنف ضدها قد عرضت نفسها للرجوع الى سالف عملها في مناسبة اولى بعد ان قررت مؤجرتها ايقافها عن العمل بدون ان ترتكب اية هفوة فاحشة وذلك بواسطة محضر تنبيه باستجواب حرره العدل المنفذ " ------------ "  تحت عدد 25890 في 1998/11/06 الا ان ممثل الشركة المطلوبة اجاب حرفيا بانه تم احالة ابنة المدعى في حقها على عدم المباشرة مؤقتا لعدم توفر عمل لها وقد قامت الأجيرة بعرض نفسها على العمل في مناسبة  أولى ذلك بواسطة رسالة مضمونة الوصول بتاريخ 1998/11/05 الا ان مؤجرتها طالبتها بالإمضاء على ورقة بيضاء كشرط وحيد لقبولها فرفضت ذلك عندها قامت بفصلها كما قامت مرة اخرى بعرض نفسها للرجوع الى سالف عملها الا ان مؤجرتها منعتها من مباشرة عملها وبذلك يكون الطرد المستهدفة اليه يكتسي الصبغة التعسفية.

فتعقبته الطاعنة ناسبة اليه ما يلي :

1) تحريف الوقائع :

قولا انه لا وجود لطرد تعسفي في قضية الحال بناء على ان المعقب ضدها احيلت بصورة ظرفية على عدم المباشرة لعدم وجود شغور يتعلق باختصاصها ولمدة لا تتجاوز الأسبوعين الا ان الطاعنة تولت التنبيه على المعقب ضدها على كرتين قصد الإلتحاق بمركز عملها لكنها لم تحرك ساكنا ثم عرضت نفسها للعمل بعد اتصالها بالتنبيه ولا وجود لما يفيد ادعاء المعقب ضدها بان الطاعنة خيرتها بين الإمضاء على الإستقالة وكذلك على ورقة بيضاء او الطرد مثلما جاء بطرة العريضة المقدمة من طرف السيد متفقد الشغل وبذلك تكون محكمة القرار المنتقد قد خرقت القانون بشكل لا لبس فيه.

2) خرق القانون :

بمقولة ان الطاعنة لم تقم بطرد المعقب ضدها وقد وفقت في اثبات انتفاء الطرد سواء بواسطة الرسالة المضمونة الوصول او بواسطة محضر التنبيه باستجواب الا ان المعقب ضدها لم تتمكن من اثبات تعرضها للطرد ضرورة ان عرض نفسها على الطاعنة قصد استئناف العمل كان بصورة لاحقة لدعوة الطاعنة وكان بامكانها من جهة اخرى الحضور مع عدل التنفيد الذي ارسلته لإستجواب الطاعنة حتى يكون العرض ثابتا وقانونيا وحتى يكون بينة على ما تدعيه من ان المعقبة رفضت عرضها او اجبرتها على الإمضاء على استقالة وورقة بيضاء وان من استند على امر كان عليه اثباته وليس على خصمه اقامة الدليل على عدم وجوده عملا بالقواعد العامة المتعلقة بالإثبات وطلبت النقض مع الإحالة.

المحكمة 

عن المطعنين معا لتداخلهما واتحاد الرد عنهما :

حيث اقتضى الفصل 14 الجديد من مجلة الشغل ان عقد الشغل سواء كان مبرما لمدة معينة أو غير معينة ينتهي في عدة حالات منها ارادة احد الطرفين تبعا لإرتكاب خطأ فادح من الطرف الاخر.

وحيث اقتضى الفصل 140 الجديد من مجلة الشغل انه يجب ان تدفع اجور العملة مرة في الأسبوع على الأقل واجور المستخدمين يجب دفعها مرة واحدة في الشهر على الأقل والعمولات الراجعة للنواب التجارين والوسطاء التجاريين المتنجولين يفع خلاصها في كل ثلاثة اشهر على الأقل.

و حيث أنه طالما ثبت من أوراق القضية أن المعقبة لم تتول خلاص المعقب ضدها عن بعض المدة التي اشتغلت فيها لديها وفي الأجال المقررة بالقانون فان ذلك يعد هفوة فادحة منها تبرر انهاء المعقب ضدها العلاقة الشغلية معها بصورة احادية مع المطالبة بالتعويض أسوة باحكام الطرد التعسفي طبق الفصول 535 من م.ا.ع. و14 مكرر و22 و23 الجديدين و23 المطعنين.

ولهذه الأسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا .

وقد صدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الجمعة 6 افريل 2001 عن الدائرة المدنية العاشرة برئاسة السيد رؤوف المراكشي و عضوية المستشارين السيدين  عبد اللطيف الحنفي ونوبة الجندوبي وبمحضر المدعية العامة السيدة كوثر البراملي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة ليلي الشاوش. 

وحرر في تاريخه

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.