قرار تعقيبي مدني عدد 6018 مؤرخ في 6 أفريل 2001 صدر برئاسة السيبد رووف المراكشي
نشرية : محكمة التعقيب : القسم المدني.
مادة : إجتماعي.
مراجع : الفصول 14 و22 و23 و23 مكرر و 140 من م.ش. والفصل 241 من م.م.م.ت.
مفاتيح : تنفيذ عقد الشغل، خطأ فادح.
المبدأ :
عدم خلاص المؤجر لأجره الأجير في الاجال القانونية يعد خطأً فادح موجبا لإنهاء العلاقة الشغلية من الاجير مع المطالبة بالتعويض.
ترشد المقام في حقها بعد أن تهيأت القضية للفصل ومواصلة النظر في القضية دون إدخال المرشدة شخصيا يعد تطبيقا سليما لأحكام الفصل 241 من م.م.م.ت.
أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي :
بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 30 أكتوبر 2000 من الأستاذ نعمان الفقيه المحامي لدى التعقيب.
نيابة عن : شركة " ----------- " في شخص ممثلها القانوني.
ضد : " --------- " نائبها الأستاذ " ----------- " المحامي لدى التعقيب.
طعنا في الحكم الاستثنافي الشغلي عدد 19927 الصادر عن المحكمة الابتدائية بقرمالية بوصفها محكمة استئناف لأحكام دائرة الشغل التابعة لها في 2000/2/24 والقاضي بقبول الاستئنافين الأصلي والعرضي شكلا ورفض الأول موضوعا وإقرار الحكم الابتدائي وإجراء العمل به وحمل المصاريف القانونية على المستأنفة وتغريمها لفائدة المستأنف ضده بمائتي دينار لقاء أتعاب التقاضي و كلفة الدفاع و رفض الإستئناف العرضي فيما زاد على ذلك.
وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضدها بواسطة عدل التنفيذ الأستاذ " ------------ " حسب محضره عدد 39184 في 5 نوفمبر 2000 و على نسخة الحكم المطعون فيه و على محضر الإعلام به المؤرخ في 2000/10/25 وعلى بقية الوثائق المظروفة بالملف والمقدمة في 23 نوفمبر 2000.
وبعد الاطلاع على مذكرة الرد على تلك المستندات المقدمة في 28 نوفمبر 2000 من الأستاذ " --------- " نيابة عن المعقب ضدها و الرامية إلى طلب الرفض أصلا.
وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة المقدمة في 2001/2/15 والرامية إلى طلب رفض مطلب التعقيب شكلا.
وبعد المفاوضة القانونية بحجرة بما يلي :
من حيث الشكل :
حيث استوفى مطلب التعقيب جميع أوضاعه وصيغه القانونية طبق الفصل 227 (الجديد) من م.ش.
والفصل 175 وما بعده من م.م.م.ت. مما بتجه معه قبوله من هذه الناحية.
من حيث الأصل :
حيث تفيد وقائع القضية كما أثبتها الحكم المطعون فيه والوثائق المظروفة بالملف أن المدعية في الأصل (المعقب ضدها الآن) عرضت لدى دائرة الشغل بقرمبالية أنها انتدبت للعمل لدى المطلوبة في الأصل (المعقبة الآن) منذ سنة 1994 بأجر قدره 800،د195 في الشهر وفي 1998/10/20 وقع طردها من العمل بدون مبرر لذا فهي تطلب الحكم لها بالمنح والغرامات المدونة بالعريضة.
وحيث لم يحضر ممثل المطلوبة رغم بلوغ الاستدعاء اليه طبق القانون.
وحيث قضت محكمة البداية تحت عدد 23898 بتاريخ 1999/5/19 بإلزام المدعي عليها في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي للمدعي في حق منظوريه ألفا ومائتين وسبعة وثمانين دينارا ومليمات 500 عن منح الاعلام بانهاء عقد الشغل ومكافأة نهاية الخدمة والأعياد الرسمية والأجر غير الخالص وألفا ومائتي دينار (1200.000د) لقاء غرامة الطرد التعسفي مع مائة دينار (100،000د) عن أتعاب التقاضي وأجرة المحاماة وحمل المصاريف القانونية عليها ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك بناء على خلو الملف مما يبين أسباب الاستغناء عن خدمات المدعية بعد إشغالها طيلة الفترة المدعى بها أو ما يفيد ارتكابها لخطا مهني فادح يبرر فصلها أو وقع احترام الإجراءات القانونية لانهاء عقد شغلها.
فاستأنفته المطلوبة في الأصل بواسطة نائبها الأستاذ الفقي الذي لاحظ أن حكم البداية لما قضى لصالح الدعوى لم يكن في طريقه ضرورة أن انتداب العاملة المدعية في الأصل للعمل لدى منوبته كان منذسنة 1994 وقبل ذلك التاريخ كانت مرتبطة معها بعقد تمرين مضيفا أن الأجيرة قد تخلت من تلقاء نفسها عن عملها وقد أرسلت لها منوبته رسالة مضمونة الوصول تم استجوابها لبحثها على الرجوع إلى سالف عملها الا أنها لم تفعل وطلب النقض والقضاء من جديد بعدم سماع الدعوى.
وبعد الترافع أصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها السالف تضمين نصه بناء على إقرار المطلوبة بأنها أوقفت العاملة عن عملها نظرا لعدم توفر عمل لديها ثم وبتوفر الشغل راسلتها قصد العودة حسب محضر تنبيه واستجواب عدد 25894 المؤرخ في 6 نوفمبر 1998 استنادا إلى أنه بالاطلاع على وصلي إيداع المراسلتين المسجلتين اتضح أن العاملة قد عرضت نفسها للعمل لدى المطلوبة في مناسبتين الأولى بتاريخ 5 نوفمبر 1998 والثانية بتاريخ 19 نوفمبر 1998 إلا أنه لم يقع إرجاعها إلى عملها وبالرجوع كذلك إلى ملحوظة تفقدية الشغل يتضح أن العاملة قد أطردت من عملها بعد أن طولب منها بأن تمضي على استقالتها وعلى ورقة بيضاء فرفضت ذلك وبذلك فان الطرد الذي استهدفت إليه العاملة يكتسي صبغة تعسفية.
فتعقبته الطاعنة بواسطة محاميها ناسبة اليها ما يلي :
1) تحريف الوقائع :
قولا أنه خلافا لما جاء بحيثيات الحكم المنتقد فان الطاعنة لم تقم بطرد المعقب ضدها أو فصلها علنا بالعمل وكل ما في الأمر أنها أحيلت على عدم المباشرة بصورة ظرفية ومؤقتا لعدم وجود شغور يتعلق باختصاصها ولمدة لا تتجاوز الأسبوعين وأن الفرق جلي بين الطرد النهائي والاحالة المؤقتة على عدم المباشرة لأسباب فنية وقد تولت الطاعنة التنبيه على المعقب ضدها بواسطة عدل منفذ الأمر الذي لا يفيد واقعة الطرد وبالاطلاع على أوراق الملف يتضح أن لا وجود لما يفيد ادعاء المعقب ضدها مطالبتها بالامضاء على ورقة بيضاء او الطرد مما يبقى هذا الادعاء مجردا وعديم الفائدة بخصوص وجه الفصل في القضية.
2) خرق القانون : بخصوص ترشد المعقب ضدها :
قولا أنه بالرجوع إلى أوراق القضية نلاحظ أن المعقب ضدها مولودة في 1979/12/19 وبالتالي فانها تكون قد .ترشدت بتاريخ 1979/12/19 أي أثناء نشر القضية لدى محكمة الموضوع وقبل صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ 2000/2/24 وقد كان على المحكمة تبعا لذلك الاذن لها بالتداخل مباشرة في النزاع وأن صدور الحكم المطعون فيه باسم والد المعقب ضدها والحال أن هذه الأخيرة قد ترشدت قبل ذلك يشكل مخالفة للقانون موجبة للنقض وبذلك زالت صفة النيابة عن ولي المدعية بموجب بلوغها سن الرشد واكتسابها أهلية الخصام بصورة مباشرة وذاتية وأن الأحكام المتعلقة بالأهلية تهم النظام العام وكان على المحكمة إثارتها تبعا لذلك من تلقاء نفسها ولما لم تفعل كان حكمها مخالفا للفصول 19 م.م.م.ت. و7 من م.ا.ع. و 214 م.م.م.ت.
3) بخصوص واقعة الطرد :
قولا أن المعقب ضدها لم تكن محقة في المطالبة بالغرامات المنجرة عن الطرد طالما أنه لا وجود لطرد تعسفي ضرورة أن المعقب ضدها هي التي تخلت عن عملها من تلقاء نفسها رغم دعوتها لاستئنافه من طرف الطاعنة والتي فعلت ما يوجبه القانون لاقناعها بالرجوع وقد وفقت المعقبة في إثبات انتفاء واقعة الطرد سواء بواسطة الرسالة المضمونة الوصول أو بواسطة محضر التنبيه باستجواب هذا فضلا على كون الملف خاليا مما يفيد عرض المعقب ضدها على الطاعنة بصورة فعلية وواقعية الالتحاق بعملها إذ أنها اكتفت بتوجيه مكاتيب مضمونة الوصول ومحضر تنبيه باستجواب عن طريق عدل منفذ في حين كان من الأحرى لو حضرت بنفسها بمقر العمل واعربت عن رغبتها في مواصلهة العمل بصورة جدية وكان عليها الحضور مع عدل التنفيذ الذي أرسلته لاستجواب الطاعنة حتى يكون العرض باتا وقانونيا لا لبس فيه وحتى يكون بينة على ما تزعمه من أن المعقبة رفضت عرضها أو أجبرتها على الامضاء على استقالة وطلب النقض.
المحكمة
عن المطعنين الأول والثالث :
حيث اقتضى الفصل 14 الجديد من مجلة الشغل أن عقد الشغل سواء كان مبرما لمدة معينة أو لمدة غير معينة ينتهي في عدة حالات منها بإرادة أحد الطرفين تبعا لارتكاب خطإ فادح من الطرف الآخر.
وحيث اقتضى الفصل 140 الجديد من مجلة الشغل أنه يجب أن تدفع أجور العملة مرة في الأسبوع على الأقل وأجور المستخدمين يجب دفعها مرة واحدة في الشهر على الأقل والعمولات الراجعة للنواب التجاريين والوسطاء التجاريين المتجولين يقع خلاصها في كل ثلاثة أشهر على الأقل.
وحيث أنه طالما لما ثبت من أوراق القضية أن المعقبة لم تتول خلاص المعقب ضدها عن بعض المدة التي اشتغلت فيها لديها وفي الأجال المقررة بالقانون فان ذلك يعد هفوة فادحة منها تبرر انهاء المعقب ضدها للعلاقة الشغلية معها بصورة احادية مع المطالبة بالتعويض اسوة بأحكام الطرد التعسفي طبق الفصول 535 من م.ا.ع. و14 مكرر و22 و23 الجديدين و23 مكرر من مجلة الشغل مما يتعين معه رد هذين المطعنين.
عن المطعن الثاني :
حيث اقتضى الفصل 232 الجديد من م.ش. أنه تنطبق على دوائر الشغل أحكام مجلة المرافعات المدنية والتجارية ما لم تخالف الأحكام المنصوص عليها بهذا العنوان.
وحيث اقتضى الفصل 241 م.م.م.ت. أنه يعطل النظر في القضية قانونا وتودع مؤقتا بكتابة المحكمة بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية الخصومة أو موت نائبه أو زوال صفة النيابة عنه الا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها فانه يمكن للمحكمة أن تقضي فيها وتعتبر الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها إذا كان الخصوم قد ابدوا طلباتهم وعينت القضية لجلسة المرافعة.
و حيث أنه تأسيسا على كل ما سبق فإنه طالما تبين من أوراق القضية أن ترشد المقام في حقها كان بعد أن تهيأت القضية للفصل فان مواصلة محكمة الحكم المنتقد النظر في الاستئناف وعدم تعطيلها النظر فيه بإدخال المترشدة شخصيا يعد تطبيقا سليما لأحكام الفصلين المشار إليهما مما يتعين معه رد هذا المطعن كذلك.
ولهذه الأسباب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا.
وقد صدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الجمعة 6 أفريل 2001 عن الدائرة العاشرة المدنية المتألفة من رئيسها السيد رؤوف المراكشي وعضوية المستشارين السيدين عبد اللطيف الحنفي ونوبة الجندوبي وبحصور المدعية العامة السيدة كوثر البراملي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة ليلى الشاوش.
وحرر في تاريخه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.