L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2016/32858 · 04/04/2016

قرار تعقيبي عدد 32858 بتاريخ 04 أفريل 2016 : اثبات الهفوة الفادحة - الطرد التعسفي  - اعتماد التسجيل بكاميرا مراقبة -شروط اعتماد التسجيلات

الجمهورية التونسية 

وزارة العدل 

محكمة التعقيب 

عـ32858.2016دد القضية 

تاريخه :04-04-2016 

أصدرت محكمة التعقيب القرار الاتي : 

بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المضمن تحت عدد 3416 المرفوع من طرف الأستاذ: "م. م. ب" بتاريخ 2015/12/10 

نيابة عن : "ش. ك . أ" في شخص ممثلها القانوني. 

ضد : "ن. ب. م. ع" ينوبه الأستاذ "إ. س". 

طعنا في الحكم المدني الصادر عن محكمة الاستئناف ببنزرت بتاريخ 2015/10/06 تحت عـ5456 ـدد والقاضي نهائيا بقبول الاستئنافين الأصلي والعرضي شكلا وفي الأصل بإقرار الحكم الابتدائي وإجراء العمل به وتغريم المستأنفة في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف ضده بـ 300000 د أتعاب التقاضي وأجرة محاماة وحمل المصاريف القانونية عليها. 

وبعد الإطلاع على مذكرة مستندات الطعن المبلغة نسخة منها للمعقب ضده بتاريخ 01/07/ 2016 بواسطة عدل التنفيذ السيد "ن. ب" حسب محضر التبليغ عدد 3773 وعلى نسخة الحكم المطعون و على بقية الوثائق المظروفة بالملف و المقدمة في 08 /2016/01 

وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة المقدمة الرامية إلى طلب الحكم بقبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا. 

وبعد الاستماع إلى شرح ممثلها بالجلسة. 

وبعد المفاوضة القانونية بحجرة الشورى صرح بما يلي : 

من حيث الشكل : 

حيث استوفى مطلب التعقيب جميع أوضاعه وصيغه القانونية وبذلك فهو مقبول شكلا 

من حيث الأصل: 

حيث تفيد وقائع القضية كيفما أوردها الحكم المنتقد والأوراق التي إنبني عليها قيام المدعي في الأصل المعقب ضده الآن لدى محكمة البداية بدائرة الشغل بالمحكمة الابتدائية بباجة عارضا أنه تم انتدابه للعمل لدى المطلوب المعقبة حاليا منذ سنة 03/10/ 2009 بأجرة قدرها 930000 د في الشهر وقد عمدت مؤجرته إلى طرده تعسفيا بتاريخ 2013/10/31 لذا فهو يطلب الحكم لفائدته بالمنح والغرامات الناتجة عن الطرد. 

وبعد استيفاء الإجراءات أصدرت الدائرة الشغلية بالمحكمة الإبتدائية بباجة حكمها عدد 19002 الصادر بتاريخ 2015/02/04 القاضي نصه " ابتدائيا باعتبار الطرد الذي تعرض له المدعي من قبيل الطرد التعسفي وإلزام المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأن يؤدي للمدعي المبالغ المالية التالية: 

1/ 2698573 د لقاء غرامة الطرد التعسفي 

2/ 674643 د لقاء منحة الإعلام بالطرد 

3/ 500000 د لقاء منحة لباس الشغل 

1245495/4 د لقاء منحة الأعياد الرسمية 

5/ 2542886 د لقاء منحة العطلة السنوية الخالصة 

6/ 635300 د لقاء منحة السلة عن كامل مدة العمل 

350000/7 د عن منحة عيد الاضحى 

8/ 200000 د لقاء أتعاب تقاضي وأجرة محاماة وحمل المصاريف القانونية عليها ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك. 

وحيث استأنفت المدعية في الأصل ذلك الحكم بواسطة محاميها وطالب نقض حكم البداية والقضاء من جديد برفض الدعوى. 

و حيث قضت محكمة الاستئناف ببنزرت بقرارها المضمن نصه و عدده أعلاه بناء على عدم ثبوت الهفوة الفادحة الموجبة للطرد لإنعدام الحجية القانونية للتسجيلات المجراة بواسطة كاميرا المراقبة. 

و حيث تعقبت المدعى عليها في الأصل بواسطة محاميها ذلك القرار ناعيا عليه الأسباب التالية : 

المطعن الأول مخالفة الفصلين 14 رابعا و 41 من الاتفاقية القطاعية للكهرباء والالكترونيك 

قولا بأن محكمة البداية أقرت بارتكاب المعقب ضده للهفوة الفادحة المنسوبة إليه إلا أن مؤجرته المعقبة حاليا لم تتبع الإجراءات القانونية ولم تعرضه على مجلس التأديب طبق الفصلين 14 رابعا و 41 من الاتفاقية القطاعية للكهرباء والالكترونيك بما يجعل الطرد تعسفيا لعدم احترام الإجراءات القانونية في حين أن محكمة القرار المطعون فيه اعتبرت أن الهفوة المنسوبة للمعقب ضده غير ثابتة وأضحى الطرد مجردا من أي دليل مادي أو قانوني وبالتالي يصبح الطرد تعسفيا لعدم ثبوت الهفوة الفادحة، وبذلك تكون محكمة القرار المطعون فيه قد نظرت في ما لم يتسلط عليه الطعن باعتبار أن منوبته المعقبة حاليا كانت قد استأنفت الحكم الابتدائي بمفردها وبالتالي لا يجوز تعكير وضعيتها استئنافيا تطبيقا للقاعدة العامة أنه لا يضار طاعن بطعنه وتغيير المستندات من طرد تعسفي إجرائي إلى طرد تعسفي أصلي. 

المطعن الثاني : في خصوص الغرامات 

1- غرامة الطرد التعسفي 

قولا بأن محكمة القرار المطعون فيه اعتمدت في تقدير غرامة الطرد التعسفي أجرة أربع سنوات دون تبرير والحال أن المعقب ضده أنتدب خلال سنة 2009 وبالتالي لم يتجاوز أربع سنوات من الأقدمية فضلا عن أن الظروف الاستثنائية التي أحاطت بالمؤسسة منعت عقد مجلس التأديب بما يتجه معه الأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى. 

2- في خصوص مكافأة نهاية الخدمة ومنحة الإعلام بالطرد 

قولا بأن الطرد وقع لسبب حقيقي وجدي دون احترام الإجراءات وبالتالي فإن الغرامات تقتصر على غرامة الطرد التعسفي في الحدود التي ضبطها المشرع بالجزء الأخير من الفصل 23 مكرر من م ش ولا يجوز الحكم مكافأة نهاية الخدمة ومنحة الإعلام بالطرد لثبوت الهفوة الفادحة. 

3- في خصوص منحة الأعياد الرسمية 

في خصوص منحة العطل السنوية الخالصة قولا بأن الفصل 120 من م ش أقر عدم استحقاق العام الذي تم إنهاء عقد شغله بموجب الهفوة الفادحة لمنحة الراحة السنوية وهو ما لم يتبينه القرار المطعون فيه. 

4- في خصوص منحة الأعياد الرسمية 

قولا بأن الأعياد الرسمية التي ضبطها المشرع بمجلة الشغل لم يترتب عنها نقص في الأجر بالنسبة للمعقب ضده بما يقوم دليلا على ثبوت واقعة الخلاص. 

5-  في خصوص منحة لباس الشغل ومنحة السلة و منحة عيد الاضحى.

قولا بأن المعقب ضده كان تسلم هذه العناصر من الأجر وفق ما تضمنته بطاقات الخلاص ولا يجوز بالتالي المطالبة بها من جديد وطلب على هذا الأساس النقض والإحالة. 

وحيث جوابا على ذلك نفى نائب المعقب ضده ثبوت الهفوة الفادحة المبررة للطرد متمسكا بعدم احترام المعقبة لإجراءات الطرد وعدم ثبوت الهفوة الفادحة ملاحظا أن محكمة القرار المطعون فيه لم تقضي باستحقاق منوبه لمكافأة نهاية الخدمة خلافا لما جاء بمستندات التعقيب متمسكا بالسلطة التقديرية للمحكمة في تقدير الوقائع وتحديد التعويض. 

عن كافة المطاعن لإتحاد القول فيهما 

المحكمة 

حيث انحصر الطعن في مناقشة القوة الثبوتية لوسائل إثبات الهفوة الفادحة وما يترتب على ذلك من استحقاق للتعويض وضبط لقائمة المنح والغرامات المستحقة. 

حيث ثبت من الإطلاع على مستندات الحكم المطعون فيه أنه نفى الهفوة الفادحة في جانب المعقب ضده باعتبار أن المعاينة بواسطة محضر عدل تنفيذ لمحتوى التسجيل بكاميرا مراقبة لا تقوم حجة على ثبوت الهفوة الفادحة فضلا عن أن تلك التسجيلات لا يمكن بأي حال اعتمادها وترتيب الأثر القانوني على صحتها. 

وحيث تبين من خلال الفصلين المذكورين أن استعمال معدات المراقبة البصرية في أماكن العمل الجماعية تحقيقا للأمن الأفراد وسلامتهم ومراقبة حركة الدخول للفضاءات وتنظيمها وأخضع هذا الاستعمال إلى عدة شروط تضمن عدم تداول المعطيات الشخصية التي تتضمنها التسجيلات. 

وحيث اقتضى الفصل 73 - من القانون عدد 63 لسنة 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية أنه " لا تجوز إحالة التسجيلات البصرية الواقع جمعها لأغراض المراقبة إلا في الحالات التالية: 

1 - إذا وافق المعني بالأمر أو ورثته أو وليه. وإذا كان المعني بالأمر طفلا تطبق أحكام الفصل 28 من هذا القانون. 

2 - إذا كانت ضرورية لتنفيذ المهام الموكولة إلى السلطة العمومية 

3- إذا كانت ضرورية لغاية معاينة جريمة أو الكشف عنها أو تتبع مرتكبها". 

وحيث طالما كانت تسجيلات المراقبة البصرية معتمدة قانونا في إثبات الجرائم ومعاينتها فإنها تكون من باب أولى وسيلة إثبات في النزاعات القانونية طالما كانت محاطة بالضمانات القانونية التي من شأنها حماية المعطيات الشخصية للأفراد. 

وحيث أغفلت محكمة القرار المطعون فيه العناصر الأساسية لإعتماد المراقبة البصرية في أماكن العمل الجماعية وانتهت إلى نفي قوتها الثبوتية دون التحقق من مدى توفر الشروط القانونية والتراخيص الضرورية لإعتماد هذه الوسائل في مراقبة العمال بما يكون معه القرار المطعون فيه مستوجبا للنقض. 

وحيث أن البت في الغرامات المستحقة وتحديد قيمتها المالية يتوقف على البت في ثبوت السبب الحقيقي والجدي للطرد من عدمه من ذلك أن غرامة الطرد التعسفي تختلف باختلاف التكييف القانوني للطرد التعسفي بحسب كونه إجرائي أو أصلي ويتوقف استحقاق مكافأة نهاية الخدمة ومنحة عدم الإعلام بالطرد ومنحة الراحة السنوية على البت في ثبوت الهفوة الفادحة عملا بالفصول 3/14 و 22 و 120 من مجلة الشغل

وحيث ثبت من الإطلاع على مستندات القرار المطعون فيه أنه أسس قضاءه باستحقاق منحة الأعياد الرسمية ومنحة لباس الشغل ومنحة عيد الاضحى دون تبين عناصر الأجر المضمنة ببطاقة الخلاص والتي أشارت لمختلف المنح ومنها العطل الرسمية والراحة السنوية 

وحيث كانت المطاعن مؤسسة قانونا ولم تكن مستندات القرار المطعون فيه سليمة المبنى ومطابقة للقانون. 

وحيث وفق الطاعن في طعنه واتجه قبول المطاعن المثارة ونقض القرار المطعون فيه. 

ولهذه الأسباب 

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا و أصلا و نقض الحكم المطعون فيه و إحالة القضية على محكمة الإستئناف ببنزرت لإعادة النظر فيها مجددا بهيئة أخرى وإرجاع المال المؤمن بموجب وقف التنفيذ لمن أمنه. 

وصدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الاثنين 04 أفريل 2016 عن الدائرة الثامنة عشرة المتركبة من رئيستها السيدة نجوى رزيق وعضوية مستشاريها السيدين ريم منية البحري وعصام الأحمر و بمحضر المدعي العام السيدة ليلى الشابي بمساعدة كاتبة الجلسة السيدة كريمة الغزواني 

وحــــر في تاريخـــــــه 
 

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.