الجمهورية التونسية
وزارة العدل
محكمة التعقيب
ع76817 دد القضية
تاريخ القرار : 2021/01/18
تلخيص المستشار: بسمة بن الكحلة
قرار تعقیبی مدنی
أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي:
بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم من المكلف العام بنزاعات الدولة بتاريخ2019/05/27.
نيابة عن : صندوق ضمان ضحايا حوادث المرور الكائن مقره ...
ضد: "س.ح." محل مخابرتها بمكتب الاستاذة "ع. م." الكائن ....
طعنا في القرار الاستئنافي المدني عدد 52729 الصادر عن محكمة الاستئناف بالمنستير بتاريخ 2018/07/02
والقاضي بقبول الاستئناف شكلا وفي الأصل بنقض الحكم الابتدائي و القضاء مجددا بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي للمستأنفة المبالغ المالية التالية :
1/ 5.234,480 د لقاء ضررها البدني
2/ 849,755 د لقاء ضررها المعنوي و الجمالي
3/ 169,950 د لقاء ضررها المهني
4/ 120,000 د لقاء أجرة الاختبار الطبي
5/ 463,000 د لقاء مصاريف العلاج
6/ 500,000 د لقاء اتعاب التقاضي و اجرة المحاماة و اعفاء المستأنفة من الخطية و ارجاع المال المؤمن اليها و حمل المصاريف القانونية على المستأنف ضده .
وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضدها بواسطة عدل التنفيذ الأستاذة "ع. ع." حسب محضرها عدد 10238 بتاريخ 2019/05/31 و المقدمة إلى كتابة هذه المحكمة بتاريخ 2019/06/26 .
وبعد الاطلاع على ملحوظات الادعاء العام المحررة بتاريخ 2020/09/26 و الرامية الى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا و الحجز .
وبعد الاطلاع على نسخة الحكم المطعون فيه وعلى جميع الإجراءات والوثائق المقدمة طبق مقتضيات الفصل 185 من م م م ت.
و بعد المفاوضة القانونية صرح بما يلي:
من حيث الشكل:
حيث استوفی مطلب التعقيب جميع صيغه القانونية وهو حري بالقبول شكلا .
من حيث الأصل:
حيث تفيد وقائع القضية كيفما أوردها الحكم المنتقد والأوراق التي انبنى عليها قيام المدعية في الأصل (المعقب ضدها الآن أمام المحكمة الابتدائية بالمنستير عارضة بواسطة محاميها أنها تعرضت بتاريخ 2011/11/07 لحادث مرور على مستوى شارع التحرير بالمنستير تمثل في اصطدام دراجة نارية غير مؤمنة بسيارتها مما خلف لها أضرارا بدنية شخصتها الشهادة الطبية الأولية و تم اعلام المكلف العام بنزاعات الدولة بالحادث و استنادا الى احكام الفصول 120 و 122 و 126 و 142 و 172 من مجلة التامين فهي تطلب الاذن تحضيريا بعرضها على الفحص الطبي بواسطة حكيم مختص في جراحة العظام ليتولى فحصها و تشخيص الاضرار اللاحقة بها و الناتجة عن الحادث كتحديد نسبة السقوط البدني النهائي المستمر العالق ببدنها و من ثمة القضاء لها بالتعويضات المستحقة .
وحيث وبعد استيفاء الإجراءات القانونية قضت محكمة البداية تحت عدد 3980 بتاريخ 2013/10/29 بعدم سماع الدعوى و ابقاء مصاريفها محمولة على القائمة بها .
فاستأنفته المدعية في الأصل استنادا لمخالفة أحكام الفصل 173 من مجلة التأمين باعتبار أن حالة عدم التأمين الكلي تدخل ضمن حالات تدخل الصندوق.
و حيث أصدرت محكمة الدرجة الثانية قرارها عدد 44622 بتاریخ 2016/02/23 والقاضي بنقض الحكم الابتدائي و القضاء مجددا بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي للمستأنفة المبالغ المالية التالية :
1/ 5.234,480 د لقاء ضررها البدني
2/ 849,755 د لقاء ضررها المعنوي و الجمالي
3/ 169,950 د لقاء ضررها المهني
4/ 120,000 د لقاء أجرة الاختبار الطبي
5/ 463,000 د لقاء مصاريف العلاج
6/ 600,000 د لقاء اتعاب التقاضي و اجرة المحاماة عن الطورين و اعفاء المستأنفة من الخطية و ارجاع المال المؤمن اليها و حمل المصاريف القانونية على المستأنف ضده .
فتعقبه الصندوق المحكوم ضده ناعيا عليه مخالفة أحكام الفصلين 172 و 120 من مجلة التأمين والفصل 251 من مجلة المرافعات المدنية و التجارية.
و حيث أصدرت محكمة التعقيب قرارها عدد 40973 بتاريخ 2017/09/27 القاضي بنقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة.
وحيث أعيد نشر القضية وأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المضمن نصه بالطالع فتعقبه صندوق ضمان ضحايا حوادث المرور للمرة الثانية ناعيا عليه
المطعن الأول : مخالفة الفصلين 172 و 120 من مجلة التأمين :
قولا أنه سبق للمعقب أن تمسك لدى محكمة الاحالة بأن حالة عدم التأمين الكلي لا تدخل ضمن مجال تدخل الصندوق و أن ما اروه الفصل 173 من مجلة التامين لا يمثل حالة مستقلة بذاتها و أن ما انتهت اليه محكمة القرار المنتقد في هذا الصدد قد انبني على سوء تأويل للقانون و تحريف لمنطوق النص و الإرادة المشرع ذلك أن المشرع التونسي سكت عن ایراد حالة الانعدام الكلي للتامين ضمن حالات تدخل الصندوق بان نص ضمن الفصل 172 من مجلة التأمين على حالات تدخل حصرية من بينها حالات عدم التأمين المنصوص عليها بالفقرة " " من الفصل 120 وهي اربع حالات حصرية و طالما أن الوسيلة المشاركة في الحادث غیر مؤمنة مطلقا فانه لا مجال لمطالبة الصندوق بدفع التعويضات وقد أقرت محكمة التعقيب هذا التمشي في العديد من القرارات منها القرار عدد 78073 الصادر في 2014/02/19 وهو ما يتجه معه نقض القرار المطعون فيه .
المطعن الثاني : ضعف التعليل و سوء استخلاص النتيجة مما ثبت من اوراق الملف
قولا وأن ما ورد بالحكم المطعون فيه من أن الأجر الأدنى المضمون الواجب اعتماده هو الاجر المعتمد بالنسبة لسنة وقوع الحادث يتعارض و أحكام الفصل 127 من مجلة التأمين الذي اعتبر و أن اساس احتساب التعويض هو الخسارة الفعلية في الدخل الذي تقاضاه المتضرر خلال السنة السابقة للحادث و عليه فانه طالما جد الحادث بتاریخ 2011/11/07 فان الاجر الأدنى الواجب اعتماده هو المنصوص عليه بالأمر عدد 1746 لسنة 2010 المؤرخ في 2010/07/17 و يكون تبعا لذلك الحكم المنتقد واجب النقض كذلك من هاته الناحية .
المطعن الثالث : مخالفة الفصل 121 من مجلة التأمين :
قولا وأن محكمة الحكم المنتقد قضت لفائدة المعقب ضدها بالترفيع في المبالغ المستحقة بعنوان ضرر بدني و ضرر معنوي و جمالي بما قدره 15 % من غير تعلیل مخالفة بذلك الفصل 121 من مجلة التامين ذلك قبول مطلب التعقيب شكلا و اصلا و نقض القرار و هو يطلب على اساس المطعون فيه مع الاحالة .
المحكمة
عن المطعن الأول المتعلق بمخالفة أحكام الفصلين 172 و 120 من مجلة التأمين :
حيث ثبت من أوراق الملف أن الدراجة النارية الصادمة غير مؤمنة.
وحيث تعلق الاشكال القانوني المطروح بمدى شمول مجال تدخل صندوق ضمان ضحايا حوادث المرور لصورة عدم التأمين المطلق بمعنى الغياب الكلي لعقد تأمين يغطي المسؤولية المدنية لمرتكب الحادث انطلاقا من تأويل وتطبيق الفصول 120 و 172 و 173 من مجلة التأمين.
وحيث لا خلاف و أن المشرع التونسي كرس بموجب العنوان الخامس من مجلة التأمين المضاف بالقانون عدد 86 لسنة 2005 المؤرخ في 15 أوت 2005 مبدأ تأمين المسؤولية المدنية الناتجة عن استعمال العربات البرية ذات المحرك ومجروراتها، فوضع نظاما قانونيا موحدا لتعويض الأضرار اللاحقة بالأشخاص نتيجة حوادث المرور وأضحى بمقتضاه المؤين مدينا أصليا ومباشرا لفائدة المتضرر بمبلغ التعويض المستحق عن الحادث وليس مجرد ضامن يحل محل المؤمن له في الأداء.
وحيث لم يقصر القانون عدد 86 لسنة 2005 المؤرخ في 15 أوت 2005 صفة المؤمن على مؤسسات التأمين دون غيرها و إنما وسع نطاقها لتشمل كافة الأشخاص المبينين بالفصل 166 من مجلة التأمين ومن بينهم صندوق ضمان ضحايا حوادث المرور وذلك بهدف تمكين المتضرر من الحصول على التعويضات المستحقة عن طريق القيام مباشرة ضد حاملي هذه الصفة.
وحيث ولئن نص الفصل 172 من مجلة التأمين على الحالات المنصوص عليها بالفصلين 120 و118 من نفس المجلة إلى جانب حالة عدم التوصل لمعرفة المسؤول عن الحادث باعتبارها من قبيل صور عدم التأمين المشمولة بمجال تدخل الصندوق فإن الغاية من تعدادها هي حسم الخلافات القضائية المتعلقة بها في ظل القانون السابق وليس إقصاء حالة عدم التأمين المطلق من التغطية ضرورة أن المبدأ في قانون 2005 هو التغطية والاستثناء هو عدم التغطية وقد نص الفصل 172 صراحة على استثناءات تدخل الصندوق فتعلقت بالحوادث التي تتسبب فيها العربات التي تملكها الدولة والعربات السائرة على السكك الحديدية والحوادث الحاصلة خارج التراب التونسي ولم تكن من بينها صورة عدم التأمين المطلق.
وحيث وعملا بمقتضيات الفصلين 166 و172 من مجلة التأمين يتدخل الصندوق في صور يحل فيها محل المؤمن له وتتعلق بحالات عدم التأمين المعارض بها من شركات التأمين والمنزلة منزلة عدم التأمين كبطلان عقد التأمين أو عدم قابليته للتنفيذ نتيجة فسخه أو إيقاف العمل به أو انتهاء صلوحيته وحالات الحرمان الاتفاقية من الضمان وفي صور أخرى تهم التدخل الأصلي للصندوق بصفته مؤمنا ومنها صورة عدم التامين الكلي و صورة عدم التعرف على المسؤول عن الحادث والتي هي أوسع من صورة عدم التأمين المطلق بل هي أخطر منها بالنسبة إلى الصندوق لعدم وجود مسؤول مدني يرجع عليه لاحقا لاسترجاع ما دفعه وهو ما يبرر أيضا تخصيصها بالتنصيص ضمن صور تعهد الصندوق.
وحيث و تأكيدا لما تقدم فقد وردت عبارة عدم التأمين المشمولة بتغطية الصندوق بالفصل 173 من قانون التأمين المتعلقة بسقوط الحق عامة تشمل جميع حالات عدم التأمين دون تخصیص بحالات معينة كما وردت عبارة عدم التأمين بالفصل 167 من نفس القانون لتنظيم مسألة عدم التأمين المطلق كحالة من حالتي التدخل الأصلي للصندوق فاقتضى أنه إذا كان المتسبب في الحادث مجهولا أو غير مؤمن وجب على السلطة التي قامت بتحرير محضر البحث إحالة نظير منه في أجل أقصاه شهر من تاريخ الحادث على صندوق ضمان ضحايا حوادث المرور فيما اوجب عليها في غير تلك الحالة و متى وجد عقد تامين احالة نسخة من محضر البحث على مؤسسة التامين المعنية و ذلك بصرف النظر عما اذا كان التأمين فاعلا من عدمه باعتبارها شأنا خاصا لشركة التأمين و للغرض فقد حملتها الفقرة الثانية من الفصل 120 من القانون المذكور متى كانت راغبة في الدفع بعدم التأمين موضوع الفقرة أمن نفس الفصل أو بحالات الاستثناء من الضمان موضوع الفصل 118 بواجب إعلام الصندوق في أجل 21 يوما من تاريخ تسلم محضر البحث لتطلب تدخله بالتالي في حالات التدخل البديلة للصندوق أي عند وجود عقد تأمين غير نافذ.
وحيث يؤخذ مما تقدم و أنه لا مجال لإخراج صورة عدم التأمين المطلق من نطاق تطبيق قانون 2005 وإخضاعها إلى القانون العام فيما لم يخرجها النص صراحة لما في ذلك من إجحاف بحقوق شريحة هامة من المتضررين من حوادث المرور الناشئة عن جولان عربات غير مؤمنة ومن مساس بمبدأ المساواة بين المتقاضين الذين يحتلون نفس المركز القانوني فضلا عن تشتيت النظام القانوني للتعويض بما يخالف إرادة المشرع في توحيده
وحيث بناء على ما سبق بسطه فإن محكمة القرار المطعون فيه لم تخالف القانون سواء في تأويله أو في تطبيقه لما قضت بإلزام المكلف العام بنزاعات الدولة في حق الصندوق بالأداء باعتبار حالة عدم التأمين المطلق مشمولة بمجال تدخله وكان قرارها سليم المبنى واتجه رفض هذا المطعن .
عن المطعن الثاني المتعلق بضعف التعليل و سوء استخلاص النتيجة مما ثبت من اوراق الملف :
حيث اقتضى الفصل 127 من مجلة التأمين انه " يحتسب التعويض عن الأضرار التي تلحق المتضرر نتيجة العجز المؤقت أو الدائم عن العمل أو التي تلحق من يؤول إليهم الحق عند الوفاة على أساس الخسارة الفعلية في الدخل الذي تقاضاه المتضرر خلال السنة السابقة لتاريخ الحادث والمصرح به الى مصالح الأداءات " كما جاء بالفقرة الأخيرة منه انه " إذ لم يدل المتضرر بالتصريح الجبائي أو التصريح المقدم لصندوق الضمان الاجتماعي لإثبات دخله، فإن دخله يعتبر معادلا للأجر الأدنى السنوي المضمون لنظام أربعين ساعة عمل في الاسبوع ".
وحيث يؤخذ من هذا النص أن التعويض عن الأضرار التي تلحق المتضرر نتيجة العجز المؤقت أو الدائم عن العمل او التي تلحق بأولي الحق عند الوفاة تحسب على أساس الخسارة الفعلية في الدخل الذي يتقاضاه المتضرر خلال السنة السابقة لتاريخ الحادث هذا في صورة التصريح به لدى مصالح الاداءات او لدى أحد الصناديق الاجتماعية ، لكن إذا لم يدل المتضرر بالتصريح الجبائي او التصريح المقدم لصندوق الضمان الاجتماعي لإثبات دخله فقد اعتبر المشرع أن الأجر الواجب اعتماده هو الاجر الأدنى السنوي المضمون لنظام اربعين ساعة عمل في الاسبوع دون أن يحدد إن كان هذا الاجر عن السنة السابقة للحادث أم عن سنة حصول الحادث .
وحيث و لئن تباينت المواقف في تحديد الأجر السنوي المضمون الواجب اعتماده فان التفسير السليم للنص يكون رجوعا الى وضع اللغة و عرف الاستعمال و مراد واضع القانون طبق ما نصت عليه احكام الفصل 532 من مجلة الالتزامات و العقود .
و حيث انطلاقا من صياغة الفقرة الأولى من الفصل 127 من مجلة التأمين فقد بدا المشرع حاسما في تحديد الأجر الأدنى السنوي المضمون المعتمد بالنسبة للمتضررين ممن صرحوا بأجورهم الى مصالح الاعادات معتبرا و ان التعويضات المستحقة منهم تحتسب على اساس الخسارة الفعلية في الدخل المصرح به خلال السنة السابقة للحادث فيما ارتأى ضمن الفقرة الأخيرة من نفس الفصل اعتماد الأجر الأدنى السنوي المضمون لنظام أربعين ساعة عمل في الاسبوع دون ايضاحات اخرى بالنسبة للمتضررين الذين لم يدلوا بتصاريحهم الى الصناديق الاجتماعية أو المصالح الجبائية مما يدل دلالة واضحة على تخصيصهم بقواعد اخرى في الاحتساب مغايرة لتلك الواردة بالفقرة الأولى .
وحيث و من جهة اخرى فإنه بالرجوع إلى مداولات مجلس النواب المؤرخة في 2005/7/30 المتعلقة بهذا النص يتضح أنه تم تأسيس مبالغ التعويضات على المداخيل التي تقاضاها المتضرر خلال السنة الأخيرة التي تسبق حصول الحادث لتمكين المتضرر من ارفع مبلغ للتعويض. .
و حيث يستخلص مما تقدم و آن ارادة المشرع قد اتجهت نحو تمكين المتضررين الذين لم يدلوا بتصاريح بالدخل من الحصول على التعويض استنادا الى الاجر الادنى السنوي المضمون لنظام 40 ساعة عمل في الاسبوع المتعلق بسنة حصول الحادث باعتباره الارفع وبالتالي الانسب للتطبيق.
و حيث و بناء على ما تقدم فإن محكمة القرار المنتقد تعتبر قد أحسنت فهم وتطبيق أحكام الفصل 127 من مجلة التأمين في تحديد الأجر السنوي المضمون المعتمد كقاعدة في احتساب التعويض و عللت حكمها تعليلا سليما مؤدي للنتيجة التي انتهت اليها مما أضحى معه هذا المطعن في غير طريقه و تعین رده .
عن المطعن الثالث المتعلق بخرق احكام الفصل 121 من مجلة التأمين :
حيث أعطى الفصل 121 من مجلة التأمين إمكانية للمحاكم في الترفيع أو التخفيض من الغرامات المحتسبة طبق المقاييس المضبوطة ببقية فصول القانون بنسبة 15% وربط حرية اجتهادها في هذا الشأن بكل ضرر على حدة وفقا لما تقتضيه الحالة.
وحيث اتضح بالرجوع إلى القرار المطعون فيه أن المحكمة المصدرة له أجابت عن الدفع المتعلق بتعليل الترفيع بنسبة 15 % باعتباره يستمد سنده القانوني من أحكام الفصل 121 من مجلة التأمين وسنده الواقعي من جسامة الأضرار الناتجة عن الحادث بما تكون معه قد عللت قضاءها تعليلا سليم المبنى وتعين رفض مطعن المعقبة في هذا الشأن أيضا.
وحيث تبعا لما تقدم لم تتضمن مستندات الطعن ما من شأنه أن يوهن القرار المنتقد بما اتجه معه رفض مطلب التعقيب أصلا.
ولهذه الأسباب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا وحجز المال المؤمن.
وصدر هذا القرار بحجرة الشوری بجلسة يوم 18 جانفي 2021 عن الدائرة المدنية التاسعة والثلاثين برئاسة السيد وجدي الهذيلي وعضوية المستشارين السيدين محمد الورهاني و بسمة بن الكحلة وبحضور المدعي العام السيدة رجاء الخضراوي،
وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة منيرة المانعي.
وحرر في تاريخه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.