L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2017/53927 · 21/12/2017

قرار تعقيبي عدد 53927 بتاريخ 21 ديسمبر 2017 : تقدير الخطأ الفادح في الطرد التعسفي

الجمهورية التونسية 

وزارة العدل

محكمة التعقيب

عدد القضية :53927

تاريخه : 2017/12/21

تحرير القاضية السيدة شفيقة الحجلاوي 

باسم الشعب التونسي 

أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي :

بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المضمن تحت عدد35039 و المقدم في 09 / 08 /2017 من طرف المحامي الأستاذ "ج.د.ي" 

في حق : شركة "أ" في شخص ممثلها القانوني 

ضد : "إ.ب. ع.ق.ر.ب. ع.د" محاميه الأستاذ "ع. ع.م" طعنا في القرار الاستئنافي عدد 84140 /84468 الصادر بتاريخ 27 / 2017/04 عن محكمة الاستئناف بتونس والقاضي نهائيا بقبول الاستئنافين الاصليين شكلا وفي الاصل بإقرار الحكم الابتدائي مع تعدیل نصه بخصوص منحة الإعلام بالطرد و الترفيع فيها إلى حدود سبعة آلاف و تسعمائة و اثنين وستين دينارا ( 000, 7962 د) و نقضه فيما قضی به بخصوص منحة الانتاج و القضاء مجددا بإلزام المطلوبة المستأنفة في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي للمدعي المستأنف مبلغ تسعة و عشرين ألفاو مائة و أربعة و تسعين دينارا ( 29194.000 د) بعنوان المنحة المذكورة كإلزامها بأن تؤدي له مبلغ أربعمائة دينارا ( 400.000 د) لقاء اتعاب تقاضي واجرة محاماة وحمل 
المصاريف القانونية على المحكوم عليها بالأداء. 

وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضده بواسطة عدل التنفيذ الاستاذ "ع. س.ب. ح" حسب محضره عدد 103866 بتاريخ 17 / 2017/08 

وعلى نسخة القرار المطعون فيه 

وعلى جميع الإجراءات والوثائق المقدمة حسب مقتضيات الفصل 185 م م م ت

وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة والرامية الى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا وفي الأصل النقض والإحالة. 

و بعد الاطلاع على أوراق القضية والمفاوضة بحجرة الشورى صرح علنا بما يلي: 

من حيث الشكل: 

حيث كان مطلب التعقيب مستوفيا لجميع أوضاعه و صيغه القانونية طبق أحكام الفصل 175 وما بعده م م م ت مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية. 

من حيث الأصل: 

حيث تفيد وقائع القضية كيفما أوردها القرار المنتقدو الأوراق التي انبنى عليها قيام المدعي في الأصل ( المعقب ضده الان) لدی المحكمة الابتدائية بتونس عارضا أنه انتدب للعمل لدى المدعى عليها منذ ديسمبر 1992 كمدير عمليات بصفة متواصلة و دون انقطاع إلی تاریخ طرده في 14 / 05 /2014 وطلب بناء عليه و تاسیساعلی أحكام الاتفاقية القطاعية للكهرباء إلزام المطلوبة بأن تؤدي له المبالغ المالية التالية : 

1/ 2654.000 د عن الأجرة غير الخالصة عن شهر افريل 2014. 

2/ 918.692 د عن منحة الراحة السنوية ( أجرة 9 أيام ) .

3/ 000. 7962د عن منحة الإعلام بالطرد ( أجرة 3 أشهر)

4/ 15924.000 د عن مكافأة نهاية الخدمة ( 12 يوم عمل عن كل سنة أقدمية ) . 

5/ 95644.000 د عن غرامة الطرد التعسفي ( شهرين عن كل سنة عمل ). 

6/ منحة الانتاج من تقدير القاضي عن كامل مدة العمل

7/ منحة آخر السنة من تقدير القاضي . 

و بعد استيفاء الاجراءات القانونية أصدرت محكمة البداية حكمها عدد56547 بتاریخ 19 / 06 / 2015 القاضي ابتدائيا باعتبار الطرد المسلط على المدعي طردا تعسفيا و الزام المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي للمدعي المبالغ التالية : 

1- منحة الإعلام بالطرد ثلاثة آلاف و تسعمائة وواحد و ثمانين دينارا (000 ،3981 د).

2- مكافأة نهاية الخدمة خمسة عشر ألفاو تسعمائة و أربعة و عشرين دينارا ( 000، 15924 د). 

3- غرامة الطرد التعسفي ثمانية و خمسين الفاو ثلاثمائة وثمانية و ثمانين دينارا ( 000 ، 58388 د).

4- منحة الراحة السنوية تسعمائة و ثمانية عشر دينارا و مليمات 692 (692، 918 د). 

5- ثلاثمائة دينارا لقاء اتعاب التقاضي واجرة محاماة مع الإذن بالنفاذ العاجل في حدود أجر أفريل 2014 و قدر ذلك ( 2654,000 ) وحمل المصاريف القانونية على المحكوم ضدها و رفض الدعوى فيما زاد على ذلك . 

وحيث استأنف كل من المدعي و المدعى عليها في الأصل الحكم المذكور و طلب المدعي نقضه فيما قضی به سلبا والقضاء من جديد طبق الطلبات المضمنة بعريضة الدعوى فيما طلبت المدعى عليها نقضه و القضاء من جديد بعدم سماع الدعوى و احتياطيا احتساب المستحقات على اساس الأجر الصافي و احتياطيا جدا تكليف خبير للوقوف على حقيقة الأخطاء المرتكبة و طبيعتها وذلك استنادا الى عدم احتساب المستحقات على اساس الأجر الصافي و إلى ارتكاب المدعي في الأصل عدة أخطاء فادحة بررت طرده . 

وحيث أصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها المضمن نصه بالطالع استنادا الى القول بأن الأخطاء المنسوبة للمدعي في الأصل ظلت مجردة و لا شيئ بملف القضية يثبتها مما يجعل الطرد الذي تعرض له مكتسيا لصبغة التعسف وأن المدعى عليه في الأصل يستحق منحة الانتاج بناء على احكام الفصل 50 من الاتفاقية الإطارية المشتركة و يستحق منحة إعلام بالطرد في حدود أجر أدنى قدره ثلاثة أشهر بناء على أحكام الفصل 20 من الإطارية المشتركة 

فتعقبته الطاعنة وورد بمستندات طعنها بعد استعراض وقائع القضية وإجراءاتها نعيه على القرار المطعون فيه ما يلي: 

المطعن الأول : تحريف الوقائع و ضعف التعليل و هضم حقوق الدفاع 

بمقولة أن المعقب ضده ارتكب عدة أخطاء فادحة أدت إلى خسائر هامة عددتها ضمن مكتوب الطرد و ردودها عن الدعوى وقد تعلقت أساسا بملف الهيئة الوطنية للاتصالات و بملف وزارة التهيئة العمرانية و التنمية المستديمة و قد أشرف المعقب ضده على هذين الملفين خلال الأشهر الأولى من سنة 2014 وهي أخطاء واضحة من خلال المؤيدات المدلى بها وخاصة منها تبادل المكاتيب بينه وبين الحرفاء المعنيين وذلك على مستوى اقتناء تجهيزات غير مطابقة التزويد الصفقة و على مستوى احتساب كميات الأجهزة المطلوبة موضوع الصفقة وهو الأمر الذي أضر بسمعتها و ألحق بها أضرارا مالية هامة وهذه الأخطاء تتعلق بمسؤولياته كمدير العمليات و مسؤول تجاري ومهمة تسليم البضاعة للحريف المنوطة به و التي أقر بأنها تدخل ضمن مسؤولياته الأساسية مثلما يتضح من التزاماته الكتابية بتسليم الأجهزة المطلوبة في أقصر الأجال وقد أهملت المحكمة اعتماد هذه العناصرو أساءت التمعن في الوثائق المقدمة منها وهو ما يشكل تحريفا للوقائع و قصورا في التسبيب مضيفة أنها طالبت بإجراء اختبار تدقيقي حول الأخطاء المرتكبة و طبيعتها و ارتباطها الوثيق بمسؤوليات المدعي غير أن المحكمة لم تتول مناقشة هذا الدفع ولم تجب عنه سلبا أو إيجابا وهو ما يشكل هضما لحقوق الدفاع . 

المطعن الثاني : خرق القانون

1) خرق أحكام الفصل 147 م ش بمقولة أن القضاء لفائدة المعقب 

ضده بمنحة الإنتاج عن سنوات عمل سابقة من سنة 1992 إلی سنة 2013 فيه خرق واضح لأحكام الفصل 147 م ش الذي نص على أن الدعوى مهما كان نوعها بين المؤجرين و العمال و المنظمات المشرفة على المنافع الاجتماعية المترتبة عن علاقات الشغل يسقط حق القيام بها بمرور عام من الزمن .

2) بخصوص تطبيق الفصل 23 مكرر م ش بمقولة أن الطرد استند إلى أسباب حقيقية و جدية فطلبت المعقبة من المحكمة اعتبار طرد المعقب ضده تأسس على اسباب حقيقية و جدية ثابتة من خلال تراكم الأخطاء الخطيرة المرتكبة و ذلك على معنى الفصل 23 مکرر م ش ولم تتول المحكمة مناقشة هذا الدفع وعليه طلبت قبول مطلب التعقيب شكلا وفي الأصل نقض القرار المطعون فيه وارجاع القضية للمحكمة التي أصدرته للنظر فيه بهيئة اخرى. 

و حيث جوابا علی مستندات التعقيب لاحظ نائب المعقب ضده أنه وعلى خلاف ما تمسكت به الطاعنة فقد ثبت من ملف القضية أن محكمة القرار المنتقد تمعنت في وقائع القضية و ملابساتها تمعنا عميقا شاملا لكافة مظروفات القضية و منها خاصة الصفقات التجارية المعارض بها من المعقبة مستنتجة أن لا شيء بها قد يثبت منه سوء تصرفه في الملفين التابعين للحريفين ومستخلصة عدم ثبوت الخسائر المالية المدعى بها و تجرد الأخطاء لعدم الارتباط بين الصفقات و المسؤولية المناطة بعهدة الأجير بمقتضی عقد الشغل الرابط بين الطرفين باعتباره فنيا مختصافي الإعلامية و مسؤول العمليات مضيفا أنه بغض النظر عن جملة الدفوعات التي تمسك بها العامل أمام محكمة الأصل للرد على مزاعم خصيمته فإن التمعن في ثبوت الخطأين المنسوبين للمعقب ضده و بالتالى فى الصبغة التعسفية للطرد المسلط علی منوبة من عدمها و دراستها و استجلاء النتائج هو أمر موضوعي من اجتهاد محكمة الأصل ولا رقابة عليها من طرف محكمة التعقيب طالما علت موقفها تعليلا صحيحا مضيفا أن رفض محكمة الدرجة الثانية طلب المعقبة في إجراء اختبار تدقيق في الأخطاء المنسوبة المنوبه كان منطقيا علاوة على أن هذا الطلب يمس بمبدأ الحياد وكان بوسع المعقبة اللجوء لوسيلة الإذن علي العريضة و عن المطعن الثاني لاحظ نائب المعقب ضده أن فقه القضاء اتحد على حتمية احتساب بداية سريان أجل العام المنصوص عليه بالفصل 147 م ش من تاريخ يوم قطع العلاقة الشغلية بين الطرفين مما يجعل طلب منحة الانتاج عن كامل مدة العمل لم يسقط بعد لتقديمه مع الدعوى الأصلية و في الآجال القانونية وانتهى الى أن مستندات المعقبة لم تأت بما من شأنه أن پوهن مستندات القرار المطعون فيه وعليه طلب رفض التعقيب أصلا إن كان مقبول شکلا. 

المحكمة

عن المطعن الأول و الفرع الثاني من المطعن الثاني معا لوحدة القول فيهما:

حيث نعت المعقبة على القرار المنتقد تحريف الوقائع و ضعف التعليل و هضم حقوق الدفاع معتبرة أن محكمة الموضوع لم تتمعن في دفوعاتها ولم ترد على ما تضمنته و لم تناقش المؤيدات المدلى بها من طرفها وخرقت الفصل 23 مکرر م ش لما قضت بثبوت الصبغة التعسفية للطرد و الحال أن الطرد مبرر بارتكاب المعقب ض ده الأخطاء فادحة. 

و حيث جاء بالفقرة الثانية من الفصل 14 ثالثا" يعتبر تعسفيا ، الطرد الواقع دون وجود سبب حقيقي و جدي يبرره أو دون احترام الإجراءات القانونية أو الترتيبية أو التعاقدية ". 

و حيث جاء أيضا بالفصل 14 خامسا من نفس المجلة أنه " يرجع للقاضي تقدير مدى وجود الصبغة الحقيقية و الجدية لأسباب الطرد و مدى احترام الإجراءات القانونية أو التعاقدية المتعلقة به و ذلك بناء على عناصر الإثبات المقدمة إليه من طرفي النزاع و يمكنه لهذا الغرض الإذن بإجراء كل وسيلة تحقيق يراها لازمة ". 

و حيث و كما ورد بهذا الفصل فإن مسألة تقدير الطرد هي مسألة موضوعية ترجع لقاضي الأصل بناء على ما يتوفر لديه من عناصر تقدير وأدلة بشرط التعليل القانوني . 

و حيث إن تعليل الأحكام في الواقع والقانون يعد شرطا لصحتها ومعنى ذلك أن تبرز المحكمة ما أقنعها وجعلها تتخير المنحى الذي سلكته لتقدير ادعاءات وأوجه دفاع الخصوم وفهم ما أحاطت به قضاءها من مسائل قانونية حتى تتمكن محكمة التعقيب من مراقبة سلامة تطبيق القانون.

و حيث كان من الثابت رجوعا إلى القرار المنتقد أن المحكمة عللت قضاءها بخصوص الصبغة التعسفية لقطع العلاقة الشغلية تعليلا مستساغا بعد أن بينت طبيعة النشاط المهني المعهود به للمعقب ضده بناء على ماتوفر لديها بالملف من حجج وبينت أن الأخطاء المنسوبة له من الطاعنة ظلت مجردة و أن المطلوبة في الأصل لم تثبت أي ارتباط بين العمليات المالية و الصفقات المشار إليها من جهة و بين المسؤولية المناطة بعهدة المدعي في الأصل بمقتضی عقد الشغل الرابط بين الطرفين كفنی مختص في الإعلامية و تكون المحكمة بذلك قدردت دفوعات الطاعنة بتعليل صحیح بررت به قضاءها واستمدته مماله أصل ثابت بالملف ضرورة أن جملة الأخطاء المهنية المبينة برسالة الطرد المحررة بتاريخ 30 أفريل 2014 والمنسوبة للمعقب ضده لم تتبين محكمة الموضوع مسؤولية المعقب ضده عنها خاصة في ظل غياب عقد يبين المهام الموكولة له بكل دقة وشمول تلك الأخطاء على فرض ثبوتها لمسؤولياته. 

وحيث خلافا ايضا لما تمسكت به المعقبة فقد تعرضت محكمة القرار المنتقد إلى جميع الدفوعات الجوهرية التي تم عرضها عليها وتناولتها بالمناقشة استنادا إلى المؤيدات المعروضة عليها وكان فهمها للوقائع سليما ومؤسسا على ماله أصل ثابت بملف القضية وأضحى هذا المطعن مقتصرا على مجرد نقاش موضوعي تختص به محكمة الأصل الأمر الذي يجعله غير مندرج ضمن حالات الفصل 175 من م م م ت وتعين لذلك رده 

عن الفرع الأول من المطعن الثاني: 

حيث إن التعقيب باعتباره وسيلة غير عادية للطعن في الأحكام، لا يعد درجة ثالثة من درجات التقاضي أو امتدادا للخصومة الصادر فيها الحكم المطعون فيه، فكانت بذلك ممارسته منظمة بجملة من القواعد والضوابط ولا سيما تلك المتعلقة بالمطاعن الجائز تقديمها بهذا الطور فلا يطرح أمامها إلا المطاعن القانونية التي سبقت إثارتها أمام محكمة الاستئناف ذلك أن نظر محكمة التعقيب مقصور على القضاء في صحة الأحكام من حيث مطابقتها للقانون فيما يكون قد عرض عليها من طلبات و أوجه دفاع من عدم ذلك وتأسيسا على ما ذكر فإن كل طعن يثار لديها لأول مرة لا يقبل ما لم يكن متعلقا بالنظام العام. 

وحيث إن ما تمسكت به المعقبة من سقوط الدعوى بمرور الزمن بخصوص الفرع منها المتعلق بمنحة الإنتاج قد أثير لأول مرة أمام محكمة التعقيب رغم حضور الطاعنة أمام محكمتي الموضوع ، و بما أن هذا الدفع لا يتعلق بالنظام العام و يقتصر على مصالح الخصوم لا غير فإنه يكون متعين الرد. 

وحيث فضلا عما تقدم فقد حدد الفصل 148 من مجلة الشغل سريان اجل القيام بداية من تاريخ انقطاع العلاقة الشغلية إذ ينص على أنه " عندما يتعلق الأمر بالدعاوی بین مؤجرين و عملة فإنه يسقط حق القيام بها ابتداء من تاريخ انتهاء علاقات الشغل ... " وبالرجوع إلى قضية الحال يتبين أن المدعي في الأصل تم طرده من عمله في 14 ماي 2014 و رفع دعواه في 05جوان 2014 ليكون بذلك قيامه قدتم خلال الأجل القانوني. 

وحيث و ترتيبا على كل ما تقدم فقد تولت محكمة القرار المطعون فيه استعراض جملة الدفوعات المثارة من الطاعنين أمامها والتحري في جديتها لتبرير قضائها بإقرار الحكم الابتدائي ورتبت على الوقائع الآثار السليمة ولم تأت المطاعن المثارة من المعقبة الآن بما يوهن قضاءها فأضحت بذلك مستوجبة الرد. 

ولهذه الأسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا 

و صدر هذا القرار بحجرة الشورى بتاريخ 21 /12 / 2017 عن الدائرة المدنية الواحدة و العشرين المتركبة من رئيستها السيدة سلوى الزين وعضوية المستشارتين السيدتين ماجدة الفهري و ش فيقة الحجلاوي وبحضور المدعي العام السيد لطفي البدوي وبمساعدة كاتب الجلسة السيد أحمد عبيد .

وحرر في تاريخه 
 

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.