L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2020/82408 · 25/09/2020

قرار تعقيبي عدد  82408 بتاريخ 25 سبتمبر 2020 : انهاء عقد الشغل بالتراضي

الجمهورية التونسية 

وزارة العدل

 محكمة التعقيب

عدد القضية  82408.2019 

تاريخه : 2020/09/25 

أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي 

بعد الإطلاع على مطلب التعقيب المقدم بتاريخ 2019/11/12 والمضمن تحت عدد 41582 

من طرف الأستاذ "م. الب."

في حق المعقبة : "ز. ق."

محل مخابرتها بمكتب محاميها المذكور الكائن ...

والمعقب ضدها : "ش. .." في ش م ق محل مخابرتها بمكتب محاميتها الأستاذة ".. الش." الكائن ... 

طعنا في الحكم الإستئنافي الشغلي الصادر عن محكمة الإستئناف بتونس تحت عدد 25426 بتاريخ 2019/06/10 والقاضي نهائيا بقبول الإستئنافين الأصلي والعرضي شكلا وفي الأصل بنقض الحكم الإبتدائي والقضاء مجددا برفض الدعوى في خصوص الطرد التعسفي والغرامات المحكوم بها ومنحة الراحة السنوية وإقراره فيما زاد على ذلك وتغريم المستأنف ضدها لفائدة المستأنفة بمبلغ 200د لقاء أتعاب تقاضي واجرة محاماة وحمل المصاريف القانونية عليها ورفض الإستئناف العرضي موضوعا 

وبعد الإطلاع على مستندات التعقيب و على جميع الإجراءات وعلى الوثائق التي أوجب الفصل 185 جديد من مجلة المرافعات المدنية والتجارية تقديمها 

وبعد الإطلاع على تقرير الرد المقدم من طرف الأستاذة د. الش."

وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية والإستماع لشرح ممثلها بالجلسة

وبعد الإطلاع على أوراق الملف والمداولة طبق القانون صرح بما يلي : 

من حيث الشكل : 

حيث استوفي مطلب التعقيب جميع شروطه وصيغه الشكلية المنصوص عليها بأحكام الفصل 185 وما بعده من م م م ت لذلك فهو حري بالقبول شكلا 

من حيث الأصل :

حيث تفيد وقائع القضية الثابتة بالحكم المنتقد والأوراق التي انبنى عليها قيام المعقبة المدعية في الأصل لدى دائرة الشغل بابتدائية تونس عارضة أنها انتدبت للعمل لدى المطلوبة بداية من 2015/11/16 وبتاريخ 2017/06/25 قامت مؤجرتها بطردها بصورة تعسفية لذا تطلب الحكم لفائدتها بما تضمنته عريضة الدعوي 

وحيث بعد استيفاء الإجراءات القانونية أصدرت محكمة البداية حكمها تحت عدد 66913 بتاریخ 2018/03/23 والقاضي ابتدائيا باعتبار الطرد المسلط على المدعية يكتسي صبغة تعسفية وإلزام المدعى عليها في ش م ق بأن تؤدي للمدعية المبالغ المالية التالية : 

711,630/1 د لقاء منحة الراحة السنوية الخالصة 

6167,470/2 د لقاء غرامة الطرد التعسفي 

1233,494/3 د لقاء منحة الإعلام بالطرد وبعدم سماع الدعوى الأصلية في خصوص مكافأة نهاية الخدمة ورفض الدعوى الأصلية فيما زاد على ذلك كقبول الدعوى المعارضة شكلا ورفضها أصلا 

وحيث استأنفته المحكوم عليها وحيث أصدرت محكمة الإستئناف حكمها سالف تضمين نصه أعلاه 

وحيث أن الحكم المذكور هو محل طعن بالتعقيب من طرف المحكوم عليها بواسطة نائبها طالبا نقضه للأسباب التالية : 

المطعن الأول : مخالفة أحكام ومبادئ قانون الشغل

بمقولة وأن المحكمة اعتبرت أن الأمر يتعلق بعقد شغل محدد المدة وأمده لا يتجاوز السنة وبانتداب مؤقت وان إنهاء العقد حسب بنده 4 يتم بإعلام للطرف الآخر شهرا قبل نهاية مدة العقد وأن الاتفاق يقوم مقام القانون طبق أحكام الفصل 242 من م اع وأن العلاقة تم انهاؤها حسب اتفاق الطرفين وبذلاك تكون محكمة القرار المطعون فيه قد استبعدت أحكام مجلة الشغل وتكون المحكمة قد خرقت أحكام الفصل 23 من م ش والذي ينص على أنه لا يجوز التخلي مسبقا عن حق المطالبة بغرم الضرر عملا بهذا الفصل أي غرامة الطرد التعسفي 

المطعن الثاني : ضعف التعليل وتحريف الوقائع

قولا بأن محكمة القرار المطعون فيه لم تلتفت إلى مضمون الرسالة الموجهة من المعقب ضدها معلمة العاملة بإنهاء التعاقد والمؤرخة في 2017/05/25 وأن تاريخ المكتوب الموجه للمعقبة هو نفسه تاريخ إنهاء العلاقة الشغلية وبذلك تكون الشركة قد خرقت الآجال التعاقدية المنصوص عليها بالعقد وأن الظروف الصعبة والإقتصادية التي تمر بها المؤسسة رتب لها المشرع إجراءات خاصة ولا يجوز طرد العامل بصورة تعسفية وأن الصعوبات الاقتصادية منظمة بأحكام الفصل 21 من م ش وهي إجراءات آمرة لا يمكن خرقها وإلا اعتبر الطرد تعسفيا 

المطعن الثالث : مخالفة أحكام الفصل 23 من م ش

وجاء فيه أن العلاقة الشغلية تخضع لأحكام قانون خاص لا يمكن استبعاده وأن الاتفاق الاغي ولا عمل به ولا يمكنه المساس بالحقوق المكتسبة للعامل وهي تهم النظام العام الاجتماعي وقد تم انتداب المعقبة بعقد اول وقع تجديده بعقد ثان تجاوز فترة السنة لتصبح عاملة مرسمة وأن العامل سواء تم انتدابه بعقد محدد المدة أو لفترة غير محددة يستحق غرامة الطرد التعسفي عند حصول واقعة الطرد ولا يمكن التنازل مسبقا عن الحقوق المكفولة بمجلة الشغل التي يقع تطبيقها على العلاقات الشغلية 

وحيث ردت نائبة المعقب ضدها بمقولة وأن منوبتها احترمت بنود العقد الرابط بين الطرفين وأقرت العاملة خلال الجلسة الصلحية بأنه تم إعلامها بإنهاء العلاقة الشغلية قبل شهر من تاريخ خروجها من العمل وقد اشترط الطرفان بالفصل 4 من العقد إمكان إنهاء امد العلاقة الشغلية دون سبب بسعي من أحد الطرفين على أن يتم إعلام الطرف الآخر قبل شهر من التاريخ المقرر لإنهاء العلاقة الشغلية وأن ما انعقد على الوجه الصحيح يقوم مقام القانون بين الطرفين طبق أحكام الفصل 242 من م اع وقد مرت المعقب ضدها بصعوبات اقتصادية ومالية تكبدت جراءها خسائر فادحة تسببت في توقف نشاطها مما جعلها تحتكم إلى بنود العقد منتهية إلى طلب رفض مطلب التعقيب أصلا إن سلم شکلا 

المحكمة 

عن جملة المطاعن لتداخلها واتحاد وجه القول فيها : 

حيث خلافا لما اثارته المعقبة من مطاعن تهدف إلى مناقشة محكمة الدرجة الثانية في تفسيرها لاتفاق الطرفين الوارد بعقد الشغل المبرم لمدة سنة واحدة وكذلك بالعقد الثاني المبرم النفس المدة قد نص العقد الأول صراحة بفصله 4 وكذلك العقد الثاني بالفصل 2 منه على أنه يمكنه الكل طرف في العقد إنهاء أمد العلاقة الشغلية بإرادة منفردة على أن يراعي التنبيه على الطرف الآخر قبل شهر من تاريخ إنهائها 

وحيث لا جدال في أنه لمحكمة الأصل الحق في تأويل العقود وتفسيرها في نطاق الإجتهاد المطلق وتحديد مقصود الطرفين بشرط التعليل وعدم التحريف على أن ذلك لا يسوغ إذا ما كانت عبارة الكتب صريحة إذ تنص أحكام الفصل 513 من المجلة المدنية على أنه إذا كانت عبارة الكتب صريحة فلا عبرة بالدلالة فإذا كان مقصود الطرفين والغرض من الشرط التعاقدي واضحين حسب عبارات العقد فلا يجوز التفسير بما يخالف الإرادة المشتركة المعبر عنها صراحة وقد بينت محكمة القرار المعقب أن نية الطرفين المتعاقدين قد وقع التعبير عنها بفصل واضح وصريح لا يشوبه الغموض وقد طبقت المؤجرة بنود الاتفاق الذي يقوم مقام القانون بينهما وفق أحكام الفصل 242 من المجلة المدنية ولم يرد به ما يخالف النظام العام ذلك أن البند التعاقدي موضوع النزاع لا يتعارض مع أحكام الفصل 23 من مجلة الشغل فهو لا يعد تنازلا مسبقا عن حق المطالبة بغرم الضرر الناتج عن الطرد التعسفي وإنما يندرج في إطار الحرية التعاقدية سيما وان شروط إنهاء العلاقة الشغلية وهي محددة المدة قد صاغها الطرفان ولم يثبت انها كانت نتيجة إكراه تسلط على إرادة الأجيرة وبذلك فإن قرار محكمة الدرجة الثانية كان بمنأى عن ضعف التعليل وخرق القانون مما يجعل المطاعن غير وجيهة وتعين ردها 

لهذه الأسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا 

وصدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الجمعة 25 سبتمبر 2020 عن الدائرة المدنية السادسة برئاسة السيدة لطيفة البغدادي وعضوية المستشارين السيدين الأزهر عوامري 

ورشيد الشيحاوي وبمحضر المدعي العام السيد رفيق الحداد وبمساعدة كاتب الجلسة السيد توفيق المناصري 

وحرر في تاريخه 

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.