L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2020/81212 · 25/09/2020

قرار تعقيبي عدد 81563 بتاريخ  25 سبتمبر 2020 : طرد تعسفي - خطأ -الاضرار بالمؤسسة

الجمهورية التونسية 

وزارة العدل

محكمة التعقيب 

عدد القضية  81212.2019 

تاريخه : 2020/09/25 

أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي 

بعد الإطلاع على مطلب التعقيب المقدم بتاريخ 2019/10/04 والمضمن تحت عدد 41334 

من طرف الأستاذ "ع. .."

في حق المعقبة : "د. الق."

محل مخابرتها بمكتب محاميها المذكور الكائن ...

والمعقب ضدها : "ش. م." في ش م ق مقرها ...

محاميتها الأستاذة "ع. الد." 

طعنا في الحكم الإستئنافي الشغلي الصادر عن محكمة الإستئناف بتونس تحت عدد 6309 بتاریخ 2019/06/14 والقاضي نهائيا بقبول الإستئنافين الأصلي والعرضي شكلا وفي الأصل بإقرار الحكم الإبتدائي وحمل المصاريف القانونية على المستأنفة وتغريمها لفائدة المستأنف ضدها في ش م ق بمبلغ 400د لقاء أتعاب تقاضي واجرة محاماة 

وبعد الإطلاع على مستندات التعقيب و على جميع الإجراءات وعلى الوثائق التي أوجب الفصل 185 جديد من مجلة المرافعات المدنية والتجارية تقديمها 

وبعد الإطلاع على تقرير الرد المقدم من طرف الأستاذة "ع. الد."

وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية والإستماع لشرح ممثلها بالجلسة

وبعد الإطلاع على أوراق الملف والمداولة طبق القانون صرح بما يلي : 

من حيث الشكل : 

حيث استوفی مطلب التعقيب جميع شروطه وصيغة الشكلية المنصوص عليها بأحكام الفصل 185 وما بعده من م م م ت لذلك فهو حري بالقبول شكلا 

من حيث الأصل : 

حيث تفيد وقائع القضية الثابتة بالحكم المنتقد والأوراق التي انبنى عليها قيام المعقبة المدعية في الأصل لدى دائرة الشغل بابتدائية تونس عارضة أنها انتدبت للعمل لدى المطلوبة بصفة موظفة مساعدة بقسم المبيعات والتسويق بداية من 2005/04/03 بأجرة شهرية قدرها 869,689 د وبتاريخ 2015/10/26 قامت مؤجرتها بطردها بصورة تعسفية لذا تطلب الحكم لفائدته انما تضمنته عريضة الدعوي 

وحيث بعد استيفاء الإجراءات القانونية أصدرت محكمة البداية حكمها تحت عدد 61204 بتاریخ 2016/07/01 والقاضي ابتدائيا بعدم سماع الدعوى الأصلية وإبقاء مصاريفها محمولة على القائمة بها كقبول الدعوى المعارضة شكلا وأصلا وتغريم المدعية لفائدة المدعى عليها بمبلغ 200د لقاء أتعاب تقاضي واجرة محاماة 

وحيث استأنفته المدعية في الأصل

وحيث أصدرت محكمة الإستئناف حكمها سالف تضمين نصه أعلاه 

وحيث أن الحكم المذكور هو محل طعن بالتعقيب من طرف المستأنفة بواسطة نائبها طالبا نقضه للأسباب التالية : 

المطعن الأول : خرق القانون

الفرع الأول : خرق أحكام الفصل 14 رابعا من م ش والفصل 38 من الإتفاقية القطاعية المشتركة للنزل والمؤسسات السياحية 

بمقولة وأن المشرع اعتبر أن قبول الأجير لهدايا يعد خطأ فادحا في صورة أن يقترن ذلك الفعل بحصول ضرر للمؤسسة وأكدت المعقبة لدى سماعها خلال الجلسة الصلحية أنها لم تطلب هدية من الحريف وأنه سلمها الهدية بمحض إرادته وأنها تسلمت الهدية في وقت متأخر من الليل الأمر الذي استحال معه عليها إعلام رئيسها المباشر كما أنها تولت إرجاع الهدية وبالتالي لم تكن الغاية من قبولها للهدية الإضرار بالمؤسسة وأن قرار الطرد لا يتطابق مع الفعل الصادر عنها باعتبار أن الحريف هو من أصر على تسليمها الهدية وأن قبولها لها 

ليس من شانه أن يضر بمصالح المؤجرة وقد استحال على العاملة إعلام رئيسها في العمل وقيامها بإرجاع الهدية 

الفرع الثاني : خرق أحكام الفصل 38 من الإتفاقية القطاعية المشتركة للنزل والمؤسسات السياحية 

قولا أن مجلس التأديب لا يمكنه إصدار قرار الطرد وهو يقترح فقط العقوبات وتقوم اللجنة المتعادلة بوصفها مجلس تأديب باقتراح العقوبات وفق الظروف المبينة بالفصل 37 من الإتفاقية المذكورة 

المطعن الثاني : هضم حقوق الدفاع

قولا بأن المعقبة دفعت أمام محكمة القرار المطعون فيه بأنه تم معاقبتها من أجل نفس الفعلة مرتين ضرورة أنه بتاريخ 2015/09/28 تولت المعقب ضدها استجوابها وردت على ذلك وتم اتخاذ قرار بإيقافها عن العمل لمدة 3 أيام حسب وثيقة الإستجواب المظروفة بالملف وبتاريخ 2015/10/28 تم عرض المعقبة على مجلس التأديب من أجل نفس الفعلة وهو قبول هدية من حريف واتخذت المعقبة قرارا يقضي بطردها من العمل وتكون بذلك قد عوقبت من أجل نفس الفعلة مرتين ولم تجب المحكمة عن الدفع المذكور 

وحيث ردت نائبة المعقب ضدها قولا بأن أحكام الفصل 14 رابعا من م ش والفصل 38 من الإتفاقية المشتركة للنزل والمؤسسات السياحية المشابهة لها صريحة في اعتبار الحصول على منافع مادية وقبول مزايا لها علاقة بسير المؤسسة أو على حسابها خطأ فادحا يبرر الطرد وقد تعمدت المعقبة مطالبة أحد الحرفاء بهدية وتسلمتها منه لاحقا وأقرت بارتكاب الخطأ وأن المعقب ضدها لها مدير ليلي مكلف بشؤون الموظفين والحرفاء يمكن إعلامه وطلبت المعقبة من عون قسم السلامة عدم الإبلاغ عنها وقد أقرت بذلك صراحة وأنها من سعت لربط الصلة مع الحريف بغاية الحصول على منافع وأن المعقب ضدها قامت باستجواب العاملة وأحالتها على مجلس التأديب لارتكابها خطأ فادحا مما ينفي عن القرار المتخذ في شأنها الصبغة التعسفية منتهية إلى طلب رفض مطلب التعقيب أصلا إن سلم شكلا 

المحكمة 

عن الفرع الأول من المطعن الأول : 

حيث خلافا لما أثارته المعقبة من منازعات في خصوص طبيعة وخطورة الفعلة المرتكبة من طرفها والمتمثلة في طلبها وقبولها لهدية من أحد حرفاء المعقب ضدها فإن ما نسب للمعقبة ثابت بموجب إقرارها صلب الإستجواب بتاریخ 2015/09/28 

وإقرارها أمام مجلس التأديب المنعقد بتاريخ 2015/10/28 وأن قبول العاملة لهدية من أحد الحرفاء فيه أضرار بالمؤسسة التي تعمل لديها ومخالف للنظام الداخلي الذي يحجر عليها قبول هدايا من الحرفاء وهو ما يعد خطأ فادحا على معنى الفصلين 14 رابعا من م ش و 38 من الإتفاقية القطاعية المشتركة للنزل يبرر من حيث المبدأ اتخاذ قرار الطرد في شأنها مما يتجه معه رد هذا الفرع من الطعن 

عن الفرع الثاني من المطعن الأول : 

حيث خلافا لما أثارته المعقبة فقد اتضح من أوراق القضية أن المعقب ضدها قد أحالت العاملة على مجلس التأديب ولئن جاءت صيغة قرار مجلس التأديب صريحة في اعتبار قرار الطرد يعود إلى الإدارة وبالتالي لم يتخذ مجلس التأديب قرارا بطرد المعقبة وهو ما يثبته القرار التأديبي الصادر عن المدير العام للمؤجرة بتاريخ 2015/10/29 وقد سلط عقوبة الطرد النهائي على الأجيرة بداية من 2015/09/30 وتم إعلام المعقبة بذلك وبالتالي لا مخالفة لأحكام الفصل 38 من الإتفاقية المشتركة القطاعية للنزل والمؤسسات السياحية المشابهة وتعين رد هذا الفرع من المطعن 

عن المطعن الثاني : حيث يتضح من الإستجواب المحرر من طرف المعقب ضدها بتاريخ 

2015/09/28 أنه تم استجواب المعقبة في خصوص الخطأ المنسوب إليها والذي تأسس عليه قرار الطرد وقد سبق للمؤجرة أن سلطت على الأجيرة عقوبة من الدرجة الأولى على معنى أحكام الفصل 37 من الإتفاقية المشتركة الإطارية وهي الإيقاف عن العمل لمدة ثلاثة أيام من اجل طلبها هدية من أحد الحرفاء وقبولها لها ثم اتخذت المؤجرة قرار ثان بطرد المعقبة نهائيا لارتكابها الخطأ المذكور ولم يتضمن القرار المعقب ما يفيد مناقشة محكمة الدرجة الثانية لهذه المسألة الإجرائية المطروحة أمامها وهي تهم النظام العام إذ تقتضي القاعدة العامة أنه لا يجوز تسلیط عقوبتين تأديبيتين على العامل من اجل نفس الفعلة حتى ولو اكتست صبغة الخطأ الفادح وكان على المحكمة بيان طبيعة القرار الأول الوارد بوثيقة الإستجواب وتحديد ما إذا كان يكتسي طبيعة القرار التأديبي لما في ذلك من تأثير على صحة القرار المتخذ لاحقا من طرف المؤجرة بطرد العاملة من عملها لارتكابها خطأ فادحا فكان قضاؤها بذلك هاضما لحق الدفاع وليس بمنأى عن خرق القانون بما يستوجب النقض 

لهذه الأسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا وأصلا ونقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الإستئناف بتونس لإعادة النظر فيها مجددا بهيئة أخرى 

وصدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الجمعة 25 سبتمبر 2020 عن الدائرة المدنية السادسة برئاسة السيدة لطيفة البغدادي وعضوية المستشارين السيدين الأزهر عوامري ورشيد الشيحاوي وبمحضر المدعي العام السيد رفيق الحداد وبمساعدة كاتب الجلسة السيد توفيق المناصري 

وحرر في تاريخه 

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.