L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2020/81563 · 25/09/2020

قرار تعقيبي عدد 81563 بتاريخ  25 سبتمبر 2020 : طرد تعسفي - اثبات ارتكاب العامل لهفوة فادحة

الجمهورية التونسية

وزارة العدل

محكمة التعقيب

عدد القضية 2019. 81563

تاريخ القرار : 2020/09/25 

أصدرت محكمة التعقيب القرار الاتي : 

بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المرفوع في 2019/10/18 من طرف الأستاذ "ع. ع."

نيابة عن: "ش. ب" في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها... محاميها الأستاذ "ع. ع." المحامي لدى التعقيب، مكتبه ... 

ضد: "ت. الش." مقره المختار بمكتب محاميه الأستاذ "الأ. الف." المحامي بصفاقس والكائن مكتبه ... 

طعنا في القرار الاستئنافي المدني عدد 79156 الصادر عن محكمة الاستئناف بصفاقس في 2019/03/27 والقاضي نهائيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الأصل بنقض الحكم الابتدائي بخصوص غرامات الطرد والقضاء من جديد باعتبار الطرد الذي تعرض له المستأنف يكتسي صبغة تعسفية وإلزام المستأنف ضدها في شخص ممثلها القانوني تبعا لذلك بأن تؤدي للمستأنف المبالغ التالية:

1) أربعمائة وستون دينارا ( 460,000 د) لقاء منحة عدم الإعلام بالطرد. 

2) ألفين وأربعمائة واثنين وتسعون دينارا ( 2.492,000 د) لقاء غرامة الطرد التعسفي. 

3) أربعمائة دينار ( 400,000 د) لقاء أتعاب تقاضي وأجرة محاماة. 

وحمل المصاريف القانونية على المستأنف ضدها وإقرار الحكم الابتدائي فيما زاد على ذلك. 

وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المقدمة في 20 نوفمبر 2019 والمبلغة إلى المعقب ضده بتاريخ 2019/11/14 بواسطة عدل التنفيذ"م. ش." حسب رقيمه عدد 44244. 

وبقية الوثائق المقدمة طبق الفصل 185 م م م ت

وبعد الاطلاع على مذكرة الرد المقدمة في 20 نوفمبر 2019 من طرف الأستاذ "الأ.الف." في حق المعقب ضده. 

وبعد الاطلاع على ملحوظات الادعاء العام المحررة في 2020/03/04 والرامية إلى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا 

من حيث الشكل: 

حيث استوفي مطلب التعقيب جميع أوضاعه وصيغه القانونية طبق أحكام الفصول 175 و185 وما بعده من م م م ت مما يتعين قبوله من هذه الناحية. 

من حيث الأصل: 

حيث تفيد وقائع القضية كيفما جاءت بالقرار المنتقد والأوراق المظروفة بالملف قيام المدعي في الأصل المعقب ضده حاليا أمام المحكمة الابتدائية بصفاقس 2 عارضا بواسطة محاميه أنه انتدب للعمل لدى المطلوبة (المعقبة حاليا) بوصفه حارسا منذ شهر فيفري 2010 إلى 2015/11/19 تاريخ تعرضه لحادث شغل لماكان متوجها لعمله إلا أنه وعلى إثر البرء رفضت المطلوبة إرجاعه للعمل بالرغم من تدخل تفقدية الشغل وعلى ذلك طلب اعتبار الطرد الذي لحقه يكتسي صبغة تعسفية وعلى ذلك الأساس إلزام المطلوبة بأن تؤدي له المبالغ المالية التالية: 

1) ألف دينار منحة الإعلام بالطرد.

2) ثلاثة آلاف دينار لقاء مكافأة نهاية الخدمة.

3) خمسون ألف دينار لقاء غرامة الطرد التعسفي. 

4) عشرة آلاف دينار لقاء الفارق بين الأجر الأساسي القانوني المستحق بحسب الصنف والدرجة 

5) ألف دينار لقاء النقص في منحة الإنتاج عن كامل المدة. 

6) ألفي دينار منحة الحضور عن كامل مدة العمل.

7) ألفي دينار لقاء منحة السلة عن كامل المدة. 

8) ألفي دينار لقاء منحة النقل عن كامل المدة. 

9) ألفي دينار لقاء منحة العطلة السنوية خالصة الأجر عن كامل مدة العمل. 

10) ألفي دينار لقاء منحة لباس الشغل عن كامل مدة العمل. 

11) عشرون ألف دينار لقاء أجرة الساعات الزائدة. 

12) عشرون ألف دينار لقاء أجرة أيام العطل في أيام الراحة الأسبوعية وأيام العمل في الأعياد الوطنية والدينية 

13) ألف دينار لقاء أتعاب التقاضي وأجرة المحاماة والإذن بالنفاذ العاجل. 

وبعد استيفاء الإجراءات أصدرت محكمة البداية حكمهاعدد 4641 بتاریخ 2017/02/13 والقاضي ابتدائيا برفض الدعوى وإبقاء مصايفها القانونية محمولة على القائم بها. 

فاستأنفه المحكوم عليه فأصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها المبين منطوقه سلفا. 

فتعقبته المحكوم عليها ناعية عليه ما يلي: 

المطعن الأول: خرق أحكام الفصول 420 و532 و533 و558 و560 و561 و562 مدني و14 خامسا من مجلة الشغل

قولا أن التبرير القانوني الذي اعتمدته محكمة القرار المنتقد في قضاءها من أن واقعة الطرد للمعقب ضده الآن تعتبر قائمة في حقها طالما لم تثبت أنه لم يتخل عن العمل من تلقاء نفسه هو تبرير لا يستقیم قانونا ويتنافى مع مبادئ عبئ الإثبات الواردة صلب الفصل 420 م اع الذي ينص على أن "البينة على من ادعى" وهو ما لم يقم به المعقب ضده بما يتجه معه نقض الحكم المطعون فيه لانتفاء واقعة الطرد وبالإضافة إلى ذلك فقد نص الفصل 552 م إع على أن "الأصل في كل إنسان الاستقامة وسلامة النية حتى يثبت خلاف ذلك" ونص الفصل 560 من ذات المجلة على أن "الأصل براءة الذمة حتى يتسن تعميرها" ونص الفصل 562 مدني أن "الأصل بقاء ما كان على ما كان وعلى من ادعی تغييره الإثبات" وانه بناء على كل هذه النصوص القانونية بكون المعقب ضده فإن واقعة الطرد تكون محمولة عليه وحده خصوصا وأنه لم يقدم بينة في إثبات دعواه. 

المطعن الثاني: ضعف التعليل والإفراط في السلطة: 

قولا أن الفصل 14 خامسا من مجلة الشغل والذي ولئن خول لقاضي الشغل سلطة تقدير مدى وجود الصبغة الجدية والحقيقية لأسباب الطرد ومدى احترام الإجراءات القانونية والتعاقدية بهذا الموضوع إلا أن هذه السلطة تبقى مقيدة باحترام الثوابت والمبادئ القانونية في إثبات واقعة الطرد من طرف العامل الأمر الذي تكون معه محكمة القرار المنتقد لما قضت بخلاف ذلك قد أورثت حكمها هضما لحقوق الدفاع وضعف في التعليل بما يوجب نقضه. 

وحيث رد الأستاذ "الأ. الف " نيابة عن المعقب ضده علی مستندات التعقيب فلاحظ أن المعقبة الآن قد تغیبت طيلة مراحل التقاضي رغم استدعائها بصورة قانونية وأن جميع الدفوعات التي تقدم حاليا لم يسبق بتاتا مناقشتها وهي تثار لأول مرة أمام هذه المحكمة بما يتجه معه رآها. 

وبصفة احتياطية فإن موقف المعقبة بخصوص تطبيق القواعد العامة الواردة بالمجلة المدنية لا ينطبق على النزاعات الشغلية. 

المحكمة 

عن المطعنين لاتحاد القول فيهما: 

حيث خلافا لما دفعت به المعقبة فإن المشرع قد حول القاضي الشغل سلطة تقدير مدى وجود الصبغة الجدية والحقيقية لأسباب الطرد الواقع على الأجير وذلك صلب الفصل 14 خامسا من مجلة الشغل

وحيث تبين بالاطلاع على مظروفات الملف وعلى القرار المطعون فيه أن المحكمة قد تأكدت من أن الطرد يكتسي صبغة تعسفية انطلاقا من خلو ملف القضية من أي إثبات أو دليل مقدم من قبل الطاعنة يفيد بارتكاب المعقب ضده لأي خطأ أو تخليه عن عمله لتستخلص أن الأصل هو أن يبقى العامل بعمله الذي هو مصدر رزقه. 

وحيث بناء على ما تقدم بسطه فإن محكمة القرار المنتقد لما تأكدت من عدم وجود خطأ ينسب للأجير من قبل المؤجرة وعجز هذه الأخيرة عن إثبات تخلي المعقب ضده بصفة ثابتة لا يرقى إليها الشك وقضت على النحو المبین سلفا فإنها تكون وفقت في فهم الوقائع وأحسنت تطبيق القانون وعللت قضاءها تعليلا مستساغا بماله أصل بأوراق الملف ودون إفراط في السلطة بما يتوجب معه رد المطعنين ورفض مطلب التعقيب أصلا. 

ولهانه الأسباب 

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا. 

وصدر هذا القرار بحجرة الشوری بجلسة يوم 25 سبتمبر 2020 عن الدائرة المدنية السادسة برئاسة السيدة لطيفة البغدادي وعضوية المستشارين السيدين الأزهر العوامري ورشيد الشيحاوي وبحضور المدعي العام السيد رفيق الحداد وبمساعدة كاتب الجلسة السيد توفيق المناصري. 

وحرر في تاريخه 

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.