L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2020/70757 · 06/10/2020

قرار تعقيبي عدد 70757  بتاريخ  06 أكتوبر 2020 : شروط الخطأ المبرر للطرد - تقدير الخطأ- سلطة القاضي

 

الجمهورية التونسية 

وزارة العدل

محكمة التعقيب 

عدد القضية  70757.2018 

جلسة : 06-10-2020 

أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي : 

بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 27-12-2018 تحت عدد 8479 من طرف الأستاذة "ن. الش." المحامية لدى التعقيب 

نيابة عن "س. الع." القاطن ... الذي اختار مقر مخابرته بمكتب الاستاذة "ن. الش." ... 

ضد "ن.اله." في شخص ممثله القانوني الكائن مقره بالمنطقة الصناعية بالمنستير ينوبه الأستاذ "ع. ع ." 

طعنا في القرار الاستئنافي عدد7591 الصادر بتاريخ 2017/11/03 

عن محكمة الاستئناف بالمنستير والقاضي نهائيا بقبول الاستئنافين الاصلي والعرضي شكلا وفي الأصل بنقض الحكم الابتدائي والقضاء من جديد بعدم سماع الدعوى وتغريم المستأنف لفائدة المستأنف ضده ب 500،000 لقاء اتعاب تقاضي واجرة محاماة عن الطورين وحمل المصاريف القانونية عليه . 

وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضده بواسطة عدل التنفيذ الاستاذ "الا. ب." حسب محضره عدد 116224 بتاريخ 25 2019-01 

وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى جميع الإجراءات والوثائق المقدمة في 25-01-2019 حسب مقتضيات الفصل 185 م م م ت

 

وبعد الاطلاع على مذكرة الرد على مستندات التعقيب المقدمة في 2019-02-25 من الأستاذ "ع. ع." والرامية الى طلب رفض مطلب التعقيب أصلا أن استقام شكلا 

وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة والرامية إلى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا والحجز. 

وبعد الاطلاع على أوراق القضية والمفاوضة بحجرة الشورى صرح علنا بما يلي: 

من حيث الشكل: 

حيث كان مطلب التعقيب مستوفيا لجميع أوضاعه و صيغه القانونية طبق أحكام الفصل 175 وما بعده من م م م ت مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية 

من حيث الأصل: 

حيث تفيد وقائع القضية كيفما أوردها الحكم المنتقد والأوراق التي انبنى عليها قيام المدعي في الأصل المعقب الان لدى المحكمة الابتدائية بالمنستير عارضا انه انتدب للعمل لدى المطلوب في شخص ممثله القانوني منذ 2011/03/02 على اساس الانتداب القار لمدة غير محددة بصفته مدير عام ل"ن. اله." باجرة شهرية فعلية بلغت 4406.549 حسب بطاقات الخلاص وقد عمد الممثل القانوني للمطلوب الى طرد المدعي من عمله في 2012/12/21 دون مبرر وبدون احترام الاجراءات القانونية وطلب الحكم لفائدته بمستحقاته التي خولها له القانون . 

وحيث بعد استيفاء الاجراءات القانونية اصدرت محكمة البداية حكمها عدد 46139 بتاريخ 2013/07/09 القاضي باعتبار الطرد الحاصل للمدعي يكتسي صبغة تعسفية و الزام المدعي عليها في شخص ممثلها القانوني بان تؤدي له: 8813.098 لقاء غرامة الطرد التعسفي و 8078.673 د  عن منحة مكافأة نهاية الخدمة و 4406.549 لقاء منحة عدم مراعاة اجل الاعلام بالطرد و 4043.608 عن منحة الإنتاج و 600.000 د لقاء منحة لباس الشغل و 4237.069 عن الاجرة غير الخالصة و 200 دينار لقاء العاب التقاضي و اجرة المحاماة وحمل المصاريف القانونية على المدعي عليها ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك. 

فاستأنفه المدعي في الأصل وتمسك نائبه صلب مستندات استئنافه بتعديل حكم البداية بخصوص منحة مكافأة نهاية الخدمة و غرامة الطرد التعسفي وذلك بالترفيع فيها ونقضه فيما قضی به سلبا والقضاء مجددا بأجرة الساعات الاضافية الغير خالصة وتبعا لذلك صدر القرار الاستئنافي عدد 5399 بتاريخ 2014/06/27 عن محكمة الاستئناف بالمنستير والقاضي بقبول الاستئنافين الاصلي و العرضي شكلا وفي الاصل باقرار الحكم الابتدائي فيما قضی به واجراء العمل به طبق نصه ورفض الاستئناف العرضي اصلا حمل المصاريف القانونية على المستأنف ضده. 

فتعقبه المستأنف ضده وتبعا لذلك أصدرت محكمة التعقيب قرارها عدد 20991 بتاريخ 16-11-2015 قاضي بالنقض مع الإحالة على أساس أن محكمة الحكم المطعون فيه لما اعتبرت أن الحط من صنف النزل لم يكن صادرا عن خطا شخصي للمعقب دون التحري في مدى قيامه بواجباته المهنية المحمولة عليه بحكم خطته دون اهمال او تقصير خاصة وان المؤيدات المدلى بها من المعقب بخصوص كيفية ادارة المعقب ضده للنزل و علاقته بالعملة تعتبر بداية حجج كان على المحكمة التحري في شان صحة مضمونها في نطاق ما يخوله لها الفصل 14 خامسا من م ش حتى تكون الحقيقة القانونية التي تنتهي اليها اقرب الحقيقة الواقعية . 

وحيث أعيد نشر القضية بسعي من المستأنف وتبعالذلك صدر القرار الاستئنافي عدد 7591 المبين بالطالع مؤكدا على ان اخلال المعقب بواجباته المحمولة عليه بموجب مركزه المهني وتقصيره الثابت ساهم بشكل مباشر ولو بصفة نسبية في الحط من تصنيف النزل لدى مصالح السياحة وان التقصير الثابت في جانبه ارتقي الى مرتبة الخطأ الفادح الموجب للطرد عملا بالفصل 14 م ش

فتعقبه المستأنف وورد بمستندات طعنه بعد استعراض وقائع القضية واجراءاتها نعيه على القرار المطعون فيه ما يلي: 

المطعن الأول المأخوذ من مخالفة أوراق القضية وضعف التعليل 

قولا أن المعقب تمسك منذ تاريخ انعقاد مجلس التأديب المحال عليه وحتى قبل نشر الدعوى بان تركيبة اللجنة الاستشارية للمؤسسة والمنعقدة في هياة مجلس تأديب كانت مخالفة لمقتضيات امر 09-01-1995 والمتعلق بتركيبة وسير عمل اللجنة الاستشارية للمؤسسة وبطرق انتخاب نواب العملة وممارستهم لمهامهم ورغم ذلك فان محكمة القرار المطعون فيه لم تلتفت الى هذا الدفع الاجرائي وتبنت لائحة الجلسة التأديبية رغم خرقها للقانون وبالرجوع الى مظروفات الملف يتبين أن المعقب قدتم انتدابه بداية من غرة مارس 2011 وان القرار القاضي بالحط من ترتيب نزل الهدی قد وقع اتخاذه بعد اخذ راي لجنة الترتيب السياحي التي ارتكزت على مجموعة من الاخلالات الواقع معاينتها خلال الزيارات والمعاينات المجراة من طرف جملة من المتفقدين قبل سنة 2011 أي قبل انتداب المعقب وبالرجوع الى تقرير الديوان الوطني التونسي للسياحة لسنة 2010 وبمقارنته بالتقرير الثاني المؤرخ في 027-08-2012 يتبين أن الاخلالات التي تم تداركها كانت نتيجة للمجهودات التي بذلها المعقب بصفته مديرا عاما للنزل واماما تبقى من اخلالات فهو يتعلق أساسا بالاستثمار وبذل مصاريف ضرورية بالنزل وهي من مشمولات الرئيس المدير العام للنزل الذي يتوجب عليه بذل هاته المصاريف من ذمته المالية وعليه فانه كان على محكمة القرار المطعون فيه تفحص مظروفات الملف والبحث في الأسباب الحقيقية لاتخاذ الديوان الوطني التونسي للسياحة قرار الحط من تصنيف النزل ومدی نسبتها للمعقب من عدم ذلك . 

المطعن الثاني المستمد من هضم حقوق الدفاع 

قولا أن محكمة القرار المطعون فيه اعتبرت أن المعقب هو المتسبب في قرار الحط من ترتيب النزل من 3 نجمات الى نجمتين وذلك بسبب عدم عقد اجتماعات دورية لفترة وجيزة وبسبب سوء معاملة العملة والاطارات بالنزل وان المحكمة تركت جانبا الأسباب الحقيقية التي بررت قرار الحط من تصنيف النزل وهي أسباب مادية وليست إدارية وأضاف انه قبل توليه مهام مدير عام النزل كان "ن. اله." في المرتبة بعد 30 من جملة 42 نزل في ولاية المنستير ليصل خلال سنة 2011-2012 الی المرتبة الخامسة بفضل المجهودات الجبارة التي قام بها المعقب وأشار الى انه لم يعقد اجتماعات بالنزل في فترة وجيزة مرده سفره في اربع مناسبات للخارج بعلم وبطلب من صاحب النزل حتی يسعی بحكم سمعته الكبيرة وعلاقاته الهامة في المجال السياحي بعقد صفقات عمل مع وكالات سفر اجنبية وفعلا تمكن خلال شهرين من عقد صفقات عمل مع 9 وكالات اسفار اجنبية هامة لكامل الموسم السياحي 2012 وبخصوص الاستقالات المزعومة ومغادرة بعض الكفاءات لم يبين القرار المنتقد العلاقة السببية بينها وبين قرار الحط من تصنيف النزل ومع ذلك فان المعقب ومنذ جلسة التأديب قدح في الشهود 

المطعن الثالث المأخوذ من مخالفة القانون

1-مخالفة أحكام الفصلين 175 و191 م م م ت 

قولا أن محكمة القرار المطعون فيه قضت بنقض الحكم الابتدائي بخصوص اجرة الساعات الإضافية الغير خالصة والحال أن الحكم الابتدائي قضى برفض الدعوى في خصوص هذا الفرع وهو ما جعل المعقب يطعن بالاستئنافي في الحكم الابتدائي ومن جهة ثانية فان القرار المطعون فيه عندما قضى بنقض الحكم الابتدائي بخصوص باقي فروع الدعوى المحكوم بها والحال أن قرار النقض الصادر عن محكمة التعقيب لم يشملها بل تعرض الى مسالة الطرد فقط يجعل القرار المطعون فيه مخالفا للفصل 191 م م م ت

2-مخالفة أحكام الفصول 420 و421 م اع و14- خامسا م ش 

قولا انه عملا بقواعدعبء الاثبات في المادة الشغلية فان القرار المطعون فيه تبنى العناصر التي اعتمد عليها المعقب ضده رغم هشاشتها وتجردها ولم يأخذ بعين الاعتبار الحجج التي تمسك بها المعقب مخالفا بذلك الفصول القانونية المتعلقة بطرق وعبء الاثبات وعليه طلب قبول مطلب التعقيب شكلا وفي الأصل بنقض الحكم المطعون فيه وارجاع القضية للمحكمة التي أصدرته للنظر فيه بهيئة اخرى. 

وحيث جوابا على مستندات التعقيب لاحظ نائب المعقب ضده أنه وعلى خلاف ما تمسك به الطاعن فانه كان عليه ولغاية درء مسؤوليته في خصوص عدم قيامه بالمهام المنوطة بعهدته ان يدلي بما يثبت كونه طلب توفير معدات او انه حاول القيام ببعض الانتدابات وانه سعى الى تحسين بعض الأقسام بالنزل وجابه ذلك السعي او الطلب رفض الرئيس المدير العام للشركة وان ملف القضية خال من أي وثيقة تثبت ذلك وفي خصوص الطعن المتعلق بتشكيلة مجلس التأديب فان هذا الدفع بقي مجردا نظرا الكون المعقب قد تولى الدفع بهذا الاخلال المزعوم دون أن يتمكن من اثبات ما يعيبه على تركيبة المجلس وانتهى الى أن مستندات المعقب لم تأت بما من شانه أن يوهن مستندات الحكم المطعون فيه وعليه طلب رفض التعقيب أصلا إن كان مقبول شكلا 

المحكمة 

عن الفرع الأول من المطعن الأول 

حيث ان تعليل الأحكام شرط لصحتها ويقتضي من المحكمة بيان الأسانيد التي اعتمدتها فيما توصلت اليه وتوضح الأسباب والوسائل التي اخذت بها. 

وحيث عاب الطاعن على محكمة الحكم المنتقد صلب هذا الفرع من المطعن التفاتهاعن الدفع المحتج به من طرفه والمتعلق بالطعن في تركيبة اللجنة الاستشارية المنعقدة في هياة مجلس تأديب بمقولة مخالفتها لمقتضيات امر 09-01-1995. 

وحيث بالاطلاع على اسانيد الحكم المطعون فيه يتبين أن المحكمة تغاضت عن الجواب عن هذا الدفع ولم تتناوله بالدرس والتمحيص والاجابة عليه ولو بالإشارة مما ولد حكمها انعداما في التعليل موجبا للنقض. 

عن بقية فروع المطعن الأول والمطعنين الثاني والثالث لتداخلهم ووحدة قول المحكمة فيهم 

حيث لا جدال في أنه لقاضي الشغل السلطة الواسعة لتقدير وجود السبب الحقيقي والجدي الموجب للطرد من عدمه ذلك انه لا بدكي يكون انهاء العلاقة الشغلية مشروعا من توفر سبب حقيقي وجدي كموجب مبرر للانهاء وان عدم توفر هذا السبب الحقيقي والجدي الذي نص عليه الفصل 14 م ش يؤسس للتعويض كأثر للانهاء التعسفي للعلاقة الشغلية . 

وحيث اقتضى الفصل 14 خامسا من مجلة الشغل أنه يرجع القاضي تقدير مدى وجود الصبغة الحقيقية والجدية لأسباب الطرد ومدى احترام الإجراءات القانونية أو التعاقدية المتعلقة به وذلك بناءا على عناصر الإثبات المقدمة إليه من طرفي النزاع ويمكنه لهذا الغرض الإذن بإجراء كل وسيلة تحقيق يراها لأزمة. 

وحيث يستخلص من منطوق الفصل المذكور أنه قد أعطى دورا استقرائيا للقاضي وذلك بالبحث ومناقشة وسائل الإثبات المقدمة من الطرفين والموازنة بينها في ضوء ماتوفر له من معطيات واقعية بملف القضية 

وحيث بررت محكمة الحكم المنتقد اعتبارها الطرد الذي تعرض له المعقب غير تعسفي ومبني على سبب حقيقي وجدي بقولها أن اخلال المعقب بواجباته المحمولة عليه بموجب مركزه المهني وتقصيره الثابت ساهم بشكل مباشر ولو بصفة نسبية في الحط من تصنيف النزل لدى مصالح السياحة متوصلة الى ان التقصير الثابت في جانبه ارتقي الى مرتبة الخطأ الفادح الموجب للطرد عملا بالفصل 14 م ش

وحيث لئن لم تعرف مجلة الشغل الخطأ الفادح الا أن فقه القضاء استقر على ضرورة توفر شرطين لاعتبار الخطإفادحا موجبا للطرد وهو أن يكون ذلك الخطأ حقيقيا وثابتا وأن يكتسي درجة من الخطورة بما من شأنه أن يلحق ضررا بالمؤجر مما يصبح معه الطرد ضرورة حتمية لحماية هذا الأخير . 

وحيث بتفحص مظروفات الملف يتبين أن المعقب الآن انتدب للعمل كمدير عام لنزل الهدى المعقب ضده في 02 مارس 2011 ووقع الاستغناء عن خدماته في 21 ديسمبر 2012 بعد عرضه على مجلس التأديب واتخاذ قرار في طرده من العمل كما ثبت من جهة أخرى أن القرار الصادر عن المدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة بتاريخ 06 سبتمبر 2011 والقاضي بالحط من تصنيف نزل الهدی من ثلاث نجوم الی صنف نجمتين من حيث الترتيب السياحي تأسس على معاينات وزيارات ميدانية سابقة لاتخاذ هذا القرار . 

وحيث ثبت بالاطلاع على التقرير المصاحب للقرار الصادر عن الديوان الوطني التونسي للسياحة أن جملة الاخلالات الواقع معاينتها من 

 

قبل أعوان الديوان تعلقت بالتجهيزات الموجودة بالنزل والمرافق الصحية وهو ما يؤكد أنه خلافا لما ذهبت اليه محكمة الحكم المعقب فان قرار الحط من تصنيف النزل يعود الى ضعف الموارد المالية المخصصة للاستثمار بالنزل وهي كلها أسباب مادية وليست إدارية . 

وحيث ثبت أيضا بالاطلاع على المكتوب الصادر عن الرئيس المدير العام للنزل المعقب ضده بتاريخ 05 أكتوبر 2011 والموجه الى الديوان الوطني التونسي للسياحة احتجاجا على القرار الصادر عنه بالحط من ترتيب النزل انه تضمن تعدادا لجملة من الأعمال والخدمات التي حرص النزل على القيام بها خلال الفترة التي كان المعقب الآن يمارس فيها عمله كمدير عام منها تكليف مكتب مختص بمراقبة الشبكات الفنية ذات العلاقة بالسلامة من الأخطار وانتداب أعوان حراسة مختصة وتنظيم دورات تكوينية فيما يخص الإسعافات الأولية وتركيز أجهزة مراقبة متطورة في جميع الأماكن الحساسة كما طلب الرئيس المدير العام للنزل في خاتمة مراسلته من الديوان الأذن بارسال لجنة مختصة لمعاينة الوضعية الحالية للنزل مقرا بانه تم استدراك واستكمال جميع النقائص . 

وحيث تبين بالاطلاع على المؤيدات المذكورة وعلى اسانید الحكم المنتقدان المحكمة اكتفت في قضائها بالاعتماد على ما ورد بمحضر مجلس التأديب المقدم من طرف المعقب ضده واهملت المؤيدات المشار اليها اعلاه ولم تناقشها . 

وحيث أن المنحى الذي انتهجته المحكمة في قضائها يقوم على قراءة معيبة لمظروفات الملف وللعناصر الواقعية والقانونية الثابتة ضمنها. 

وحيث تمسك الطاعن بأن القرار القاضي بالحط من ترتيب نزل الهدی قد وقع اتخاذه بعد اخذ راي لجنة الترتيب السياحي التي ارتكزت على مجموعة من الاخلالات الواقع معاينتها خلال الزيارات والمعاينات المجراة من طرف جملة من المتفق دين قبل سنة 2011 أي قبل انتدابه للعمل بالنزل الا أن المحكمة لم تتناول هذا الدفع بالدرس والتحليل ولم تبدي فيه الراي القانوني وغضت الطرف عنه كما رجحت المؤيدات المقدمة من المعقب ضده دون تبرير وتكون بذلك المحكمة قد اهملت دفوعات جوهرية 

 لو راعتها لكان لها تأثير على وجه الفصل مما اورث قضاءها ضعفا في التعليل وهضما لحقوق الدفاع وخرقا للقانون ويستحق النقض . 

ولهاته الاسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا وأصلا ونقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية على محكمة الاستئناف بالمنستير لاعادة النظر فيها مجددا بهيئة أخرى. 

صدر هذا القرار بحجرة الشورى بتاريخ 06 أكتوبر 2020 عن الدائرة المدنية الثانية والثلاثين المتركبة من رئيستها السيدة لمياء الحمامي وعضوية المستشارتين السيدتين راضية المنتصر ونفيسة العلاني وبحضور المدعي العام السيد توفيق السبعي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة عائدة الحلواني . 

وحرر في تاريخه 

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.