L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2020/82731 · 21/10/2020

قرار تعقيبي عدد 82731 بتاريخ 21 أكتوبر 2020 : خطأ الأجير يعفي المؤجر عن اثبات الضرر- قطع العلاقة الشغلية من الأجير

الجمهورية التونسية 

وزارة العدل 

محكمة التعقيب 

عدد القضية82731  

تاريخه 21 اکتوبر 2020 

أصدرت محكمة التعقيب القرار الاتي

بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم بتاريخ 2019/11/26 من طرف الأستاذ "الح. ل." 

نيابة عن "و. ب" قاطن ... 

ضد "م.الح." قاطن .... محاميه الأستاذ "ع. ب." 

وبعد الاطلاع على القرار المطعون فيه الصادر تحت عدد 7196 عن محكمة الاستئناف بالمنستير بتاريخ 2017/11/3 القاضي نصه نهائيا بقبول الاستئنافين الأصلي والعرضي شكلا وفي الأصل بنقض الحكم الابتدائي فيما قضی به بخصوص غرامة الطرد التعسفي وغرامة مكافأة نهاية الخدمة ومنحة الإعلام بالطرد والقضاء في شأن ذلك مجددا برفض الدعوى و اقراره فيما زاد على ذلك وحمل المصاريف القانونية على المستأنف ورفض الاستئناف العرضي موضوعا 

وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضدها بواسطة عدل التنفيذ "ح. الم." بالمهدية حسب محضره عدد 21379 بتاريخ 2019/12/23

وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وجميع الإجراءات والوثائق المقدمة بتاريخ 2019/12/26 حسب مقتضيات الفصل 185 من م م م ت

وعلى جواب المعقب ضده عن مستندات التعقيب بواسطة محاميه الاستاذ "ع. ب." المقدم بتاريخ 2020/01/22 والرامي الى رفض مطلب التعقيب اصلا

وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة والرامية الى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا 

وبعد الاطلاع على أوراق القضية والمفاوضة بحجرة الشورى صرح علنا بما يلي 

من حيث الشكل 

حيث استوفى مطلب التعقيب جميع اوضاعه وصيغه القانونية طبق احكام الفصل 175 وما بعده من م م م ت ويتجه قبوله من هذه الناحية 

من حيث الأصل 

حيث تفيد وقائع القضية كيفما أوردها الحكم المنتقد والأوراق التي انبنى عليها قيام المدعي في الأصل ( المعقب الان ) لدى محكمة الدرجة الأولى عارضا أنه انتدب للعمل لدى المطلوب بأجرة شهرية قدرها 250.000 د بداية من جوان 2004 الى 2011/4/14 تاريخ إيقافه عن العمل دون مبرر وطلب الحكم له بالغرامات الناجمة عن الطرد التعسفي 

وبعد استيفاء الإجراءات القانونية اصدرت محكمة البداية حكمها عدد 174 بتاريخ 2013/10/3 قاضيا ابتدائيا باعتبار الطرد المسلط على المدعي تعسفيا و الزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي 

1/ ( 137.780 )د اجرة غير خالصة عن شهر افريل 2011 

2/ 870.936 د لقاء منحة الراحة السنوية عن كامل مدة العمل 

3/ 275.560 د لقاء منحة الإعلام بالطرد 

4/ 838.680 د لقاء مكافأة نهاية الخدمة 

5/ 3.634.280 د عن غرامة الطرد التعسفي 

6/ 250.000 د أتعاب محاماة 

وبعد الاطلاع على القرار الاستئنافي عدد 5422 المؤرخ في 2014/6/27 والقاضي نصه بقبول الاستئناف شكلا وفي الأصل بإقرار الحكم الابتدائي وإجراء العمل به طبق نصه وحمل المصاريف القانونية على المستأنف وبعد الاطلاع على القرار التعقيبي عدد 19938 المؤرخ في 2015/1/29 والقاضي بقبول مطلبي التعقيب شكلا ونقض القرار المطعون فيه واحالة القضية على محكمة الاستئناف بالمنستير لإعادة النظر فيها مجددا بهيئة اخرى کارجاع كامل المبلغ المؤمن لفائدة من امنه 

وبعد استيفاء الاجراءات القانونية والترافع في القضية اصدرت محكمة الإحالة قضاءها على النحو المضمن نصه بالطالع . 

فتعقبه الطاعن بواسطة محاميه الذي نعي عليه ما يلي 

1/ سوء تطبيق أحكام الفصل 14 والفصل 14 ثالثا والفصل 14 رابعا والفصل 14 خامسا من مجلة الشغل 

على اعتبار وان الفصل 14 من م ش لئن أباح انهاء علاقة الشغل بارادة منفردة بسبب ارتكاب خطأ فادح فان ذلك يجب أن يتم في اطار اجراءات معينة نص عليها الفصل 14 ثالثا وان ملف القضية ظل خاليا مما يفيد احترام المعقب ضده للاجراءات القانونية وان الاستجواب المظروف بالملف لا يرقى الى رسالة للاعلام بانهاء العمل وان تقدير مدى وجود الطرد يخضع لتقدير القاضي وفق ما توفر لديه من مؤيدات وفق القرار التعقيبي عدد 2372 المؤرخ في 2000/12/13 وان المعقب ضده لم يثبت أن قطع العلاقة مع الشركة المزودة سببه خطا منوبه كما لم يثبت الضرر الذي لحقه وهو ما يجعل استنتاجات المحكمة غير مؤسسة على ما له أصل ثابت بالملف كما لم يثبت المعقب ضده انه تدرج في العقوبة اذ ولئن كان من حق المؤجر اتخاذ عقوبة في مواجهة الخطأ الفادح الا أن ذلك يجب أن يتم في اطار احترام مبدا التدرج في العقوبة 

2/ ضعف التعليل وتحريف الوقائع 

قولا بان المحكمة لما عولت على محضر الاستجواب المؤرخ في 2011/04/11 وعلى التحريرات المكتبية المجراة خلال الطور الابتدائي للقول بان منوبه ارتكب خطأ فادح انما هو تعليل في غير طريقه على اعتبار وان منوبه انكر ما تضمنه محضر الاستجواب من انه عرض على الحرفاء بضاعة شركة كما أن شهادة المدعو توفيق حميدة هي شهادة سمعية الذي لم يعاين ارتكاب الطاعن الخطأ بصفة حضورية وقد تم الدفع بذلك واهملت المحكمة التعرض له وسلمت بصفته ومضمون شهادته كما اهملت مسالة الشروط الجديدة التي عرضها المعقب ضده على منوبه لما طلب منه الالتزام بعدم ارتكاب ذات الخطأ وهو ما يجعل واقعة الطرد ثابتة واغفال المحكمة تلك الدفوع خلف ضعف تعليل في قرارها موجبا للنقض ضرورة أن عرض شروط جديدة للعمل في مواجهة العامل القار يعتبر انهاء غير شرعي للعلاقة الشغلية وفق ما استقرت عليه محكمة القانون من ذلك القرار التعقيبي عدد 3936 المؤرخ في 2004/11/22 كما اهملت المحكمة مدى ثبوت العلاقة السببية المباشرة بين خطا الطاعن وقطع التعامل مع المعقب ضده سيما وان قطع العلاقة المذكورة حصل في عديد المرات في غياب منوبه وانتهى على اساس ذلك الى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا ونقض القرار المطعون فيه مع الاحالة 

وحيث اجاب نائب المعقب ضده ملاحظا أن التمسك باحكام الفصول 14 بمختلف فقراته لا ينطبق على وضعية الحال على اعتبار وان الطاعن تخلى من تلقاء نفسه عن العمل ولا مجال في هذه الوضعية التمسك باجراءات التأديب كما ان منوبه تمسك في عديد المناسبات بعدم طرده للطاعن وانه هو من قام بإرجاع مفاتيح الشاحنة وفق محضر المعاينة المضاف وان الطاعن لم ينكر اقترافه الخطأ المهني وان مناقشة هذا المطعن يهدف الى مناقشة اجتهاد واقعة الطرد الذي توصلت الى عدم ثبوته من طرف محكمة القانون وهو ما لا يندرج فيما يعرض على محكمة التعقيب كما أن محكمة القرار المطعون فيه احسنت تعليل قرارها بالاعتماد على ما له اصل ثابت بملف القضية وانتهى الى طلب رفض مطلب التعقيب اصلا 

المحكمة 

عن المطعنين المتعلقين بمخالفة الفصل 14 من مجلة الشغل والفصل 14 ثالثا و14 رابعا و14 خامسا وضعف التعليل وتحريف الوقائع لترابطها ووحدة القول فيها 

حيث تمحورت منازعة الطاعن حول مخالفة المحكمة الأحكام الفصل 14 من مجلة الشغل وما بعده بمناسبة تكييفها لطبيعة قطع العلاقة الشغلية لما التفتت عن الاجراءات المرافقة لإنهاء عقد الشغل المخول للمؤجر بموجب الخطاء الفادح ولما اهملت دفوع تمسك بها المعقب ولها تأثير على وصف انهاء عقد الشغل. 

وحيث حول الفصل 14 من مجلة الشغل في فقرته "ب" للمؤجر امكانية انهاء عقد الشغل بإرادة منفردة تبعا لارتكاب خطاء فادح من الطرف الاخر وقد نظمت الفصول 14 مكرر و14 ثالثا الاجراءات الخاصة بقطع العلاقة الشغلية بموجب الخطاء الفادح كما عرف الفصل 14 رابعا الخطاء المستوجب لقطع العلاقة الشغلية بانه "يعد من الأسباب الحقيقية والجدية التي تبرر الطرد "وعدد الحالات التي يمكن اعتبارها من قبيل الاخطاء الفادحة الموجبة للطرد وهي اجراءات يتعين على المحكمة أن تتثبت من توفرها متى ثبت لديها أن المؤجر قرر انهاء العلاقة الشغلية بعد ارتكاب الأجير لخطاء يوصف بانه فادح بما يفيد قولا أن المحكمة يجب أن تتحقق من ثبوت انهاء عقد الشغل بصفة اولية ثم تبحث في سلامة الاجراءات المصاحبة لإنهاء العقد 

وحيث أن محكمة القرار المطعون بحثت من خلال المؤيدات المعروضة عليها في طبيعة انهاء العلاقة الشغلية ونزعت عنها الصبغة التعسفية لما ثبت بموجب محضر الاستجواب المجري من المؤجر اقرار الطاعن بما نسب اليه بانه تحدث مع البائع بالتفصيل بخصوص شراء منتوج اخر بثمن اقل من المعروض من مؤجره معتبرا ذلك مجرد حديث وهو ما حققته البينة وهي مؤیدات تغني المحكمة عن البحث في مسالة الضرر الحاصل للمؤجر على اعتبار وان ثبوت الخطأ المهني يغني المحكمة في البحث عن مسالة الضرر الحاصل للمؤجر ذلك ان الفصل 14 رابعا من مجلة الشغل لما عرف الخطاء الفادح و عدد الحالات التي توصف بكونها اخطاء فادحة لم يقرن وجودها بضرورة اثبات ضرر حاصل للمؤجر بل ان مجرد ارتكابها يحقق ثبوت الخطاء الفادح 

وحيث تكون محكمة القرار المطعون فيه لما التفتت عن البحث في الضرر الحاصل للمؤجر والعلاقة السببية بين الخطاء والضرر قد احسنت تطبيق القانون الذي يغنيها عن تقفي اثار المضرة التي لحقت المؤجر والعلاقة السببية بينه وبين خطاء الأجير 

وحيث الئن تحققت المحكمة من عدم وجود قطع تعسفي للعلاقة الشغلية الا انها لم تتعرض ضمن تعليلها لمسالة الاجراءات التي يتعين على المؤجر اتباعها في حالة انهاء عقد الشغل ضرورة ان امكانية قطع العلاقة الشغلية بصفة منفردة من المؤجر يكون وفق اجراءات تم التنصيص عليها بالفصول 14 مكرر و14 ثالثا وهو ما لا يؤثر على نتيجة قرارها على اعتبار وان مسالة انهاء العلاقة الشغلية من المعقب ضده مسالة لم تتأيد بموجب ما له أصل ثابت بملف القضية ضرورة ان مسالة وصف الطبيعة القانونية لانهاء عقد الشغل تختلف عن مسالة البحث في الطرف الذي قرر ايقاف عقد الشغل ومتى لم يثبت للمحكمة ان المؤجر هو الذي قرر انهاء العلاقة الشغلية سواء بسبب الخطاء الفادح او الغيره من الأسباب فان ذلك يغني المحكمة عن البحث في سلامة اجراءات ايقاف مفعول العقد على معنى الفصلين 14 مكرر و14 ثالثا من مجلة الشغل 

وحيث أن المعقب ضده رغم ارتكاب الطاعن خطاء فادحا على معنی الفصل 14 رابعا من مجلة الشغل لم يثبت انه قرر انهاء عقد الشغل وقد عرض عليه بمناسبة اجراء التحريرات المكتبية العودة لسالف عمله شريطة الالتزام بعدم تكرار الخطاء الفادح الذي ارتكبه وهو ما لا يعد عرض شغل بشروط جديدة خلافا لما ذكره الطاعن على اعتبار وان مطالبة المؤجر اجيره امضاء التزام بعدم تكرار خطاء فادح انما لا يحور بنود العقد السابق من حيث المدة او الاجر او باقي المعايير الجوهرية للعقد السابق وانما يندرج في اطار تنفيذ التزام عقد العمل مع تمام الأمانة والنزاهة 

وحيث بات قرار المحكمة الذي لم يقف على توفر صبغة تعسفية لانهاء العلاقة الشغلية في طريقه وان اكتفائها بالبحث في وصف قطع علاقة الشغل دون النظر في مسالة الاجراءات لا يؤثر على نتيجة حكمها لما لم تتعرض لها طالما لم يثبت أن المؤجر هو من تولى انهاء العلاقة الشغلية وهو ما يتجه معه رد مطاعن التعقيب ورفض المطلب اصلا 

ولهذه الاسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه اصلا 

وصدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الأربعاء 21 اکتوبر 2020 عن الدائرة المدنية الثالثة برئاسة السيدة نعيمة رحيم وعضوية المستشارتين السيدة عبير الخليفي والسيدة نورة نوري وبمحضر ممثل الادعاء العمومي السيد كريم المهدي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة سنية عبداوي. 

وحرر في تاريخه 

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.