الجمهورية التونسية
وزارة *****
محكمة التعقيب
عدد القضية 41089.2016
تاريخ : 08 جوان 2017
أصدرت محكمة التعقيد القرار الاتي :
بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 10 اوت 2016تحت ع2407دد.
من طرف الاستاذ : ***** المحامي لدى التعقيب.
نيابة عن:س. ق، مهنته دليل سياحي.
وقاطن *****
ضد:شركة ***** تونس في شخص ممثلها القانوني.
الكائن مقرها *****.
طعنا في القرار الاستئنافي الشغلي ع2067دد الصادر بتاريخ 02ديسمبر 2015 عن محكمة الاستئناف *****.
والقاضي : نهائيا بقبول الاستئنافین شکلا وفي الاصل بنقض الحكم الابتدائي في ما قضی به بخصوص الطرد والقضاء مجددا باعتباره واقعا لسبب حقيقي وجدي لكن دون احترام الاجراءات وتعديل مبلغ غرامة الطرد المحكوم بها ابتدائيا
ترتيبا عن ذلك واعتبار مقدارها مساويا لثلاثة الاف وخمسمائة وستة وعشرون دينارا و576 مليمات ( 3.526,576د) كنقضه بخصوص مكافأة نهاية الخدمة والقضاء مجددا بشأنها بعدم سماع الدعوى واقراره وفيما زاد على ذلك
وحملالمصاريف القانونية على المحكوم عليها بالأداء وتغريمها لفائدة المستأنف ضده بثلاثمائة دينار (300.000د) لقاء اتعاب تقاضي واجرة محاماةعن هذا الطور.
وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضده بواسطة عدل التنفيذ الاستاذ ***** حسب محضره ع41156دد بتاريخ 25 اوت 2016.
وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى جميع الاجراءات والوثائق المقدمة في 26 اوت 2016 حسب مقتضيات الفصل 185 من م م م ت.
وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمةوالرامية إلى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا والنقض مع الاحالة.
وبعد الاطلاع على اوراق القضية والمفاوضة بحجرة الشورى صرحبما يلي :
من حيث الشكل:
حيث استوفی مطلب التعقيب جميع أوضاعه وصيغة القانونية طبق أحكام الفصل 175 وما بعده من م م م ت مما يتجه معه قبوله منهذه الناحية.
من حيث الأصل:
حيث تفيد وقائع القضية كيفما أوردها الحكم المنتقد والاوراق التي انبنى عليها قيام المدعي في الأصل (المعقب حاليا) لدى محكمة البداية عارضا انه انتدب للعمل لدى المطلوبة منذ شهر جوان 2003 بخطة دليل سياحي باجر شهري
تدرج الى ان اصبح يساوي880,644 دینار طبق بطاقات الخلاص وتواصلت العلاقة الشغلية بين الطرفين طبقالقانون بصورة طبيعية إلى أن فوجئ بتاریخ 27 نوفمبر 2013 بورود رسالة مضمونة الوصول اليه من المطلوبة تعلمه
فيها بقرارها النهائي بطرده من العمل بتعلة مرور المؤسسة والقطاع السياحي بصعوبة اقتصادية معبرة عن استعدادها الكامل لتمكينه من کامل حقوقه وقد عقد عدة جلسات عمل مع المطلوبة قصد ایجاد حل رضائي واتفاقي في خصوص
مستحقاته غير أن الممثل القانوني للمطلوبة يعمد في كل مرة إلى المماطلة بغاية الضغط عليه قصد التنازل عن كافة حقوقه التي كفلتها له التشاريع الجاري بها العمل وطلب على ذلك الاساس وفي حال تعذر الصلح بين الطرفين اعتبار
الطرد الحاصل له من قبيل الطرد التعسفي والزام المطلوبة في شخص ممثلها القانوني بان تدفع له المبالغ التالية :
1) 19.374,608دینار بعنوان غرامة طرد تعسفي عن العمل.
2) 4.233,961دینار بعنوان مكافأة نهاية الخدمة.
5.588,7153دینار بعنوان منحة راحة سنوية.
4) 10.000,000دینار بعنوان تعويض عن منحة لباس الشغل.
5) 5.000,000دینار بعنوان تعويض عن مصاريف تقاضيواتعاب المحاماة وحمل المصاريف القانونية على المطلوبة.
وبعد استيفاء الاجراءات القانونية اصدرت المحكمة الابتدائية ***** حكمها ع14273دد بتاريخ 10 جوان 2014 القاضي ابتدائيا بالزام المدعى عليها بان تؤدي للمدعي ما يلي :
18.346,750/1دینار بعنوان غرامة طرد تعسفي عن العمل.
4.233,961/2دینار بعنوان مكافأة نهاية الخدمة.
5.588,715/3دینار بعنوان منحة الراحة السنوية .
300,000/4دینار لقاء مصاريف التقاضي واتعاب المحاماة
وحمل المصاريف القانونية عليها ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك.
وحيث استأنفت المدعى عليها ذلك الحكم وتمسك نائبها بان المكتوب الموجه من منوبته بتاريخ 01 ديسمبر 2013 للمستأنف ضده والذي تعلمه فيه بإعفائه من العمل لتقلص النشاط والذي اسست عليه محكمة البداية حكمها باعتبار ان
الطرد تعسفي قد تم العدول عنه باتفاق الطرفين لاحقا وتم امضاء وثيقة اجازة سنوية موقعة من الطرفين ب32 يوم راحة تنتهي في 05 ديسمبر 2013 وبعد انتهاء الراحة لم يلتحق المستأنف ضده يعمله دون مبرر فتولت منوبته اعلامه
بكونه يعد متخليا عن العمل وهو ما لم يستقيم معه اعتبار ذلك طردا تعسفيا كما خالفت محكمة البداية الفصل 22 فقرة 2 من مجلة الشغل لما قضت للمستأنف ضده بمكافاة نهاية الخدمة والتي لا يمكن أن تتجاوز اجرة 3 اشهر مهما كانت
مدة العمل الفعلي كما أن القضاء لفائدته بغرامة تعويضا عن الراحة السنوية خالصة الأجر لم يكن في طريقه ضرورة انها لا يمكن أن تتجاوز اجرة شهر عمل فضلا عن أن الاجير خالص في جميع المنح المستحقة وطلب نقض الحكم
الابتدائي والقضاء من جديد بعدم سماع الدعوى واحتياطيا الحط من مكافاة نهاية الخدمة الى الحد القانوني والقضاء من جديد بعدم سماع الدعوى بخصوص منحة الراحة السنوية خالصة الأجر.
وبعد استيفاء الاجراءات القانونية واصدرت محكمة الدرجة الثانيةالحكم السالف تضمین نصه بالطالع.
فتعقبه الطاعن بواسطة نائبه الذي نعي عليه ما يلي :
•خرق القانون :
بمقولة أن المراسلة الصادرة عن المعقب ضدها المؤرخة في 27 نوفمبر 2013 عبرت فيها صراحة ورسميا عن طردها وتخليها عن الطاعن بداية من تاريخ 01 ديسمبر 2013 وما جاء لاحقا لذلك انما هو مخالف للقانون وسعي منها
لإلباس الطرد صبغة غير تعسفية ولا يلزم الطاعن في شيء ونقض محكمة الحكم المطعون فيه لما قضت به محكمة البداية دون التأكد والتثبت من التواريخ والمرسلة الصادرة عن المعقب ضدها المذكورة فيه خرق للقانون ومخالف لكل ما
هو ثابت بالملف مما يستوجب النقض.
2/ هضم حقوق الدفاع:
بمقولة أن موقف المطلوبة اختلف بين الطور الابتدائي والاستئنافي اذ تمسکت لدى محكمة البداية بالمراسلة المؤرخة في 27 نوفمبر 2013 غير انها تراجعت صلب مستندات استئنافها وانكرت طرد الطاعن كما انكرت توجیه مراسلة له
ثم قدمت موقفا ثالثا وصرحت أنه تم العدول عن المراسلة المؤرخة في 27 نوفمبر 2013 باتفاق الطرفين دون الادلاء باي اثبات لهذا الاتفاق الذي لم يحصل وكان على محكمة الموضوع استنتاج ما له اصل ثابت في الملف وتكييفه
واستنتاج النتائج القانونية السليمة منه وطالما لم تفعل فقد هضمت حقوق الدفاع خاصة وان منوبه ادلی بوثيقة صادرة عن المعقب ضدها تؤكد تمتعه بإجازة سنوية بداية من 04 نوفمبر 2013 الى 05 ديسمبر 2013 والمراسلة لطرده
تمت في 27 نوفمبر 2013 أي اثناء فترة اجازته السنوية ولا يعقل ما ادعته المعقب ضدها بانه تم العدول عن المراسلة المذكورة بموجب امضاء وثيقة الاجازة السنوية وجارتها فيه محكمة الحكم المطعون فيه ضرورة أن امضاءوثيقة
الاجازة يكون قبل تاريخ 04 نوفمبر 2013 ومسايرة المحكمة لهذا الخرق للقانون هو اثبات کافي لهضم حقوق الدفاع والخروج عن مبدا الحياد موجب للنقض وطلب على ذلك الاساس قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا ونقض الحكم
المطعون فيه بخصوص الفرع المتعلق بالطرد التعسفي ومكافاة نهاية الخدمة وارجاع القضية لمحكمة الاستئناف ***** للنظر فيها من جديد بواسطة هيئة اخرى.
المحكمة
عن المطعنين لارتباطهما ووحدة القول فيهما :
حيث ثبت من التحريرات المكتبية المجراة لدى الطور الاستئنافي آن ممثلة المعقب ضدها أقرت بتوجيه رسالة مضمونة الوصول للمعقب بتاريخ 27 نوفمبر 2013 تم اعلامه فيها بإيقافه عن العمل بداية من تاریخ 01 ديسمبر 2013
وتبين انه في تاريخ الاعلام كان بصدد قضاء اجازته السنوية.
وحيث ولكن اقر المعقب بعدم توصله بتلك الرسالة شخصيا الا انه أكد انه علم بقرار ايقافه عن العمل بواسطة زملائه وعند اتصاله هاتفيا بإدارة الشركة المعقب ضدها التي أعلمته بقرار الطرد.
وحيث تمسکت ممثلة المعقب ضدها بانه وقع التراجع عن قرار الطرد دون أن تدلي بما يثبت ذلك كما اقرت بانه لم يقع اعلام المعقب بذلك القرار بصفة قانونية.
وحيث طالما لم تقم المعقب ضدها بإعلام الطاعن بتراجعها عن قرار طرده برسالة مضمونة الوصول عملا بمبدأ توازي الاجراءات ولم يثبت حصول العلم له بذلك القرار فان قرار طرده يبقى قائما وتكون محكمةالحكم المطعون فيه لم
اعتبرت أنه ارتكب خطا فادحا بعدم التحاقه بعمله بانتهاء اجازته قد خالفت القانون واسست قضاءها على ما ليس له اصل ثبات بالملف بما يتعين منعه نقض حكمها مع الاحالة.
ولهذه الأسباب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا ونقض الحكم المطعون فيه واحالة ملف القضية على محكمة الاستئناف ***** للنظر فيها مجددا بهيئة اخرى.
وصدر هذا القرار بحجرة يوم الخميس 08 جوان 2017 عن الدائرة المدنية الخامسة المتالفة من رئيستها السيدة ***** ***** ***** والمستشارتين السيدتين ***** ***** و***** ***** بمحضر المدعي العام السيد ***** ***** *****
ومساعدة كاتبة الجلسة السيدة ***** *****.
و حرر في تاريخه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.