L
lois.tn
Retour
Jurisprudence En vigueur J P 27300/2016 · 26/01/2016

قرار تعقيبي عدد 27300 بتاريخ 26 جانفي 2016 : الهفوة الفادحة الموجبة للطرد - أسباب الطرد - المطالبة بمستحقات متوفي

الجمهوريــة التونسيــة

وزارة العـدل                   

محكمــة التعقيــب

عـ27300.2015ـدد القضيـــة

تاريخـــه :26-01-2016                         

أصــدرت محكمة التعقيـب القرار الاتي :

بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 23/06/2015 تحت عـ4985ـدد من الاستاذ ****** .

نيـــابة عن : المنظمة  ******** في شخص ممثلها القانوني مقرها بتونس 78 شارع الحرية.

ضــد : ورثة المرحوم *********  وهم:

1-والده  ********* .

2-والدته  *********** .

القاطنين بتالة القصرين.

طعنا في الحكم الاستئنافي الشغلي عدد 2118 الصادر عن محكمة الاستئناف بالكاف في 19 افريل 2010 والقاضي بقبول الاستئناف شكلا وفي الاصل باقرار الحكم الابتدائي وحمل المصاريف القـانونية على المستانفة.

وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضدهما بواسطة عدل التنفيذ الاستاذة نجلاء شلبية حسب محضرها المؤرخ في 02/07/2015 وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى بقية الوثائق المظروفة بالملف والتي اوجب الفصل 185 من م م م ت تقديمها.

وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة المقدمة في 30/11/2015 والرامية الى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه اصلا.

وبعد الاطلاع على مظروفات الملف والمطاعن المثارة.

مــن حيــث الشكــل :

حيث استوفى مطلب التعقيب جميع الشروط والاجراءات القانونية المنصوص عليها باحكام الفصول 175 وما بعده م م م ت لذلك فهو مقبول شكلا.

مــن حيــث الأصــل :

الوقائع والاجراءات :

حيث تفيد وقائع القضية كيفما اثبتها القرار المطعون فيه والمؤيدات التي انبنى عليها قيام مورث المعقب ضدهما لدى الدائرة الشغلية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين عارضا انه انتدب للعمل لدى المطلوبة المعقبة حاليا بصفة قيم عام باجرة شهرية قدرها 303،917 دينار وذلك بداية من غرة سبتمبر 1986 وقد تواصلت العلاقة الشغلية بينهما الى حدود 07/07/2004 تاريخ طرده من العمل بدون موجب قانوني وعليه قام بقضية الحال طالبا الحكم له بمستحقاته القانونية والتعويض له عن الطرد التعسفي.

وحيث اصدرت محكمة البداية بتاريخ 16/12/2005 حكمها عـ7206ـدد القاضي بتسجيل فشل المحاولة الصلحية واعتبار الطرد الواقع للمدعي طردا دون احترام للاجراءات القانونية والزام المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بان تؤدي للمدعي:

 1- 5.115،589 دينار لقاء الطرد التعسفي.

 2- 902،751 دينار لقاء مكافأة نهاية الخدمة.

3- 300،917 دينار لقاء منحة الاعلام بالطرد.

4- 1805،502 دينار لقاء الاجور غير الخالصة.

5- 516،000 دينار لقاء منحة النقل.

6- 000،د150 لقاء اجرة محاماة وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليها ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك.

فاستانفته المحكوم ضدها طالبة نقضه متمسكة بارتكاب المستانف ضده عديد التجاوزات والاستيلاءات وبوجود شكاية جزائية في الخيانة الموصوفة منشورة ضده وهو ما يضفي شرعية على قرار العزل في صورة ثبوت الادانة.

وحيث وبعد استيفاء الاجراءات القانونية اصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها المبين نصه بالطالع.

فتعقبته المطلوبة في الاصل بواسطة نائبها الاستاذ النعيري ناعية عليه المطاعن التالية:

المطعن الأول : سوء فهم الوقائع وعدم تطبيق القانون:

بمقولة ان منوبته صلب مستندات استئنافها قدمت الاسباب الشرعية التي ادت بها الى ايقاف مورث المعقب ضدهم عن العمل والتي تتمثل في تعمده الاستيلاء على دفاتر مالية هامة ومبالغ مالية وتم استدعاؤه للجنة التفقد التابعة لمنوبته قصد تسوية وضعيته وتدارك النقائص وارجاع الدفاتر والوثائق واجراء الحساب مع لجنة التفقد الا انه رفض مما حدى بمنوبته الى تقديم شكاية جزائية ضده ضمنت بتاريخ 13/10/2014 وهو ما يؤكد وجود تتبع ضد المدعي في الاصل.

وان محكمة البداية قد تجاهلت هذه الشكاية وعللت حكمها في خصوص طلب تاخير القضية للادلاء بمآلها تعليلا غير مستساغ ضرورة انه كان على محكمة الحكم المنتقد ايداع ملف القضية بكتابة المحكمة الى حين البت في القضية الجزائية عملا بالقاعدة الاصولية في حجية الجزائي على المدني ولذلك فان محكمة الحكم المنتقد تكون قد اساءت تطبيق القانون لما تجاهلت الشكاية الجزائية بما يعرض حكمها للنقض.

*المطعن الثاني : ضعف التعليل وهضم حقوق الدفاع:

بمقولة ان محكمة الدرجة الثانية اعتبرت وان ايقاف مورث المعقب ضدهم عن العمل يكتسي صبغة تعسفية متجاهلة دفوعات منوبته بخصوص طلبها التاخير لتقديم مآل القضية الجزائية لما لذلك من اهمية على وجه الفصل في النزاع اذ اكتفت محكمة الدرجة الثانية بالقول بان هذا الدفع غير جدي مما يصير تعليلها غير مستساغ وان تغافل محكمة الحكم المنتقد على دفوعات لها اهمية على وجه الفصل في القضية دون ان تعلل ذلك بصورة منطقية يعرض حكمها للنقض ضرورة ان محاكم الاصل عليها ان تتحرى وتسمع جميع الاطراف وتطلع على جميع المؤيدات المتقدمة حتى يكون حكمها مؤسسا من الناحية القانونية وطلب على اساس ما تقدم النقض مع الاحالة.

المحكمــــــة

عن المطعنين معا لاتحاد القول فيهما:

حيث اقتضى الفصل 14 خامسا من مجلة الشغل انه "يرجع للقاضي تقدير مدى وجود الصبغة الحقيقية والجدية لاسباب الطرد ومدى احترام الاجراءات القانونية او التعاقدية المتعلقة به وذلك بناءا على عناصر الاثبات المقدمة اليه من طرفي "النزاع".

وحيث اقتضى الفصل 420 من م ا ع ان اثبات الالتزام على القائم به واضاف الفصل 421 من نفس المجلة انه اذا اثبت المدعي الالتزام كانت البينة على من يدعي انقضاءه وعدم لزومه له".

وحيث انه طالما اثبت مورث المعقب ضدهم بوصفه متدعيا في الاصل العلاقة الشغلية بداية ونهاية واجرا وانكر الهفوة المنسوبة اليه وتمسك بعدم شرعية الطرد الذي تعرض اليه فان اثبات ارتكابه للهفوة الفادحة الموجبة للطرد محمول على المدعى عليها المعقبة حاليا.

وحيث اتضح من ملف القضية ان الطاعنة نسبت لمورث المعقب ضدهم استيلاءه على اموال المؤسسة وعلى وثائقها مدلية للغرض بشهادة نشر لشكاية ضده ضمنت تحت عـ131014ـدد بتاريخ 04/09/2004 دون ان تدلي بمآل تلك الشكاية لا بالطور الابتدائي ولا بالطور الاستئنافي والحال ان الحكم الاستئنافي صدر بتاريخ 19 افريل 2010 أي ان المدة الفاصلة بين تاريخ تقديم الشكاية وصدور الحكم المنتقد تتجاوز الخمس سنوات.

وحيث وتبعا لما تقدم فان تجاوز محكمة الحكم المنتقد لطلب الطاعنة تاخير القضية للادلاء بمآل الشكاية الجزائية والنظر في اصل النزاع كان اتجاها سليما وعللت في شانه قضاءها تعليلا مستساغا بقولها ان "طلب التاخير للادلاء بمآل الابحاث الجزائية اتسم بعدم الجدية خاصة وان الخطأ المنسوب للمستانف ضده يعود الى شهر 07/07/2004 ولا يتصور الى حد هذا التاريخ عدم صدور حكم جزائي في الغرض واتجه للالتفات عن هذا الدفع" بما ينفي عن الحكم المطعون فيه ضعف التعليل.

وحيث ثبتت من حجة الوفاة المقامة بتاريخ 11/02/2013 والمظروفة بملف هاته القضية وفاة مورث المعقب ضدهم المدعي في الاصل منذ 12 جانفي 2013 بما يترتب عنه قانونا انقضاء الدعوى العمومية الموجهة ضده بموجب الوفاة دون ان تفلح الطاعنة الى حين وفاته في تقديم ما يثبت ادانته من اجل الافعال المنسوبة اليه والمبررة للطرد وعليه تكون محكمة القرار المنتقد قد احسنت تعليل قضائها لما اقرت انتفاء الخطأ في جانب مورث المعقب ضدهم المبرر لطرده وعزله عن عمله دون احترام الصيغ القانونية واقرت على ذلك الاساس ما قضى به الحكم الابتدائي من مستحقات لفائدته وبات بذلك حكمها سليم المبنى قانونا دون ضعف او هضم لحقوق الدفاع وتعين رد المطعنين ورفض مطلب التعقيب اصلا.

ولهـــذه الأسبـــاب 

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه اصلا.

وصدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الثلاثاء 26 جانفي 2016 من طرف الدائرة الثامنة والعشرين برئاسة السيدة خديجة فرحاتي وعضوية المستشارتين السيدتين فوزية السليطي واسماء ديلو وبحضور المدعي العام السيد ****وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة***** .

وحـــرر في تاريخـــــه

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.