الجمهوريـة التونسيـة
وزارة العـدل وحقوق الإنسان
محكمـة التعقيـب
*عـ62881.0002ـدد القضيــة
تاريخه : 06-10-2007
أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي :
بعد الإطلاع على المطلب المقدم إلى كتابة المحكمة في 26/7/2007 من طرف الاستاذ ************
في حق : الشركة ******************* في شخص ممثلها القانوني
ضــد: *********.
طعنا في الحكم الاستئنافي الشغلي عدد 19983 الصادر في 1/6/2007 عن محكمة الإستئناف بصفاقس والقاضي بإقرار الحكم الابتدائي.
وبعد الإطلاع على مستندات التعقيب وعلى جميع الإجراءات وعلى الوثائق التي أوجب الفصل 185 جديد من مجلة المرافعات المدنية والتجارية تقديمها.
وبعد الإطلاع على تقرير الرد المقدم في الأجل القانوني من طرف الاستاذ ***********
وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية والإستماع لشرح ممثلها بالجلسة.
وبعد الإطلاع على أوراق الملف والمداولة طبق القانون صرّح بما يلي :
من حيث الشكل :
حيث إستوفى مطلب التعقيب جميع شروطه وصيغه القانونية ولذلك فهو حريّ بالقبول شكلا.
من حيث الأصــل :
حيث تفيد وقائع القضية كما يثبته الحكم المطعون فيه والوثائق التي إنبنى عليها قيام المعقب ضده لدى دائرة الشغل بصفاقس عارضا أنه أنتدب للعمل مع المعقبة منذ 1981 وبتاريخ 9/7/2005 وقع طرده من العمل بدون مبرر وطلب الحكم لفائدته بالمنح والغرامات المستوجبة طبق قانون الشغل.
وبعد إتمام الإجراءات أصدرت الدائرة المذكورة حكما إبتدائيا في القضية عدد 27317 بتاريخ 10/10/2006 يقضي بتعويضات الطرد التعسّفي والمستحقات الشغلية.
فاستأنفته المحكوم عليها بناء على إنتفاء الطرد وعلى أنه تم إيقاف المدعي لمدة شهر طبق القانون ريثما يتم النظر في الشكاية في السرقة المقدمة ضده وأنه لم يقع مجاوزة مدة شهر بدليل مطالبته بالرجوع للعمل في 12 و17 و23 سبتمبر 2005 طالبا النقض والحكم بعدم سماع الدعوى واحتياطيا إيداع الملف بكتابة المحكمة إلى أن يتم البت في القضية الجزائية.
وحيث قضت المحكمة بالحكم المبين بالطالع بناء على أن المؤجّرة تجاوزت أجل الشهر المنصوص عليه بالفصل 37 من الاتفاقية المشتركة الإطارية لعرضه على مجلس التأديب أو إرجاعه إلى العملخصوصا وأنه صدر قرار في حفظ التهمة عن قاضي التحقيق في 17 افريل 2007.
وحيث تعقبته الطاعنة طالبة النقض للأسباب التالية :
1) خرق أحكام الفصل 14 رابعا – من م.ش
قولا بأن محكمة القرار المطعون فيه إعتمدت لاستبعاد واقعة السرقة وبالتالي الخطأ الفادح المنسوب للمعقب ضده على قرار ختم البحث الصادر في 17/4/2007 يحفظ التهمة في شأنه دون أن تطالبه بتقديم ما يفيد صيرورة ذلك القرار باتا والحال أن المؤجرة طعنت في ذلك القرار بالإستئناف وأصدرت دائرة الإتهام بصفاقس تحت عدد 17628 في 10/7/2007 قرارها بالإحالة على الدائرة الجنائية كل من******** المعقب ضده و***** و********* وبكون قضاء محكمة القرار المنتقد مبني على أسس غير صحيحة.
2) خرق أحكام الفصل 23 مكرر الفقرة الثانية من مجلة الأشغال :
قولا بأنه لا مجال للتمسك بعدم إحترام أجال الفصل 37 من الاتفاقية المشتركة الإطارية لإرجاع الفصل 37 من الاتفاقية المشتركة الإطارية لإرجاع المعقب ضده إلى العمل أو اتخاذ موقف في شأنه طالما أنه ثبت تتبعه جزائيا وإحالته جنائيا وثبت وجود السبب الحقيقي والجدي المبرر للطرد. كما نص عليه الفصل 23 من مجلة الشغل في فقرته الثانية.
من جهة القانون
عن المطعنين لوحدة القول فيهما
حيث نص الفصل 14 رابعا من م.ش يعتبر الخطأ الفادح من الأسباب الحقيقية والجدية التي تبرر الطرد.
ويمكن أن تعتبر بالخصوص الحالات التالية أخطاء فادحة وذلك حسب الظروف التي وقع فيها ارتكابها :
1) .....6) السرقة أو استعمال العامل لمصلحته الخاصة أو لمصلحة الغير لأموال أو القيم أو الأشياء التي اؤتمن عليها بسبب مركز العمل الذي يشغله".
حيث نص الفصل 7 من م.إ.ج :
الدعوى المدنية من حق كل من لحقه شخصيا ضرر نشأ مباشرة عن الجريمة.
ويمكن القيام بها في أن واحد مع الدعوى العمومية أو بانفرادها لدى المحكمة المدنية وفي هذه الصورة يتوقف النظر فيها إلى أن يقضى بوجه بات في الدعوى العمومية التي وقعت إثارتها ." وحيث تبين من أوراق الملف أن المعقبة كانت تمسكت منذ البداية بأن أبحاثا جزائية جارية لدى التحقيق في خصوص شكاية بالسرقة ضد أجيرها المعقب ضده سبب نشوب النزاع.
وحيث طلبت المعقبة الآن من المحكمة إيقاف النظر ريثما يتم فصل القضية الجزائية المذكورة إلا أن محكمة القرار المطعون فيه أصدرت حكمها على أساس قرار قاضي التحقيق الصادر في 17 افريل 2007 دون التثبت من صيرورته باتا ولا مطالبة الأجير المتمسك به بما يفيد ذلك اعتبارا لتعلقه الأصلي بقطع العلاقة الشغلية وتطبيقا للفصلين 14 رابعا فقرة 6 من م.ش والفصل 7 من م.إ.ج.
وحيث طالما أن محكمة القرار المطعون فيه لم تقض على ذلك النحو تكون قد خرقت القانون مما يتجه معه قبول هذين المطعنين ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الإستئناف.
ولهذه الأسباب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا وأصلا ونقض الحكم المطعون فيه في خصوص تعويضات الطرد وإحالة القضية على محكمة الإستئناف بصفاقس لإعادة النظر فيما تسلّط عليه النقض بهيئة أخرى وإرجاع مبلغ إثني وعشرين ألف وثمانمائة وأربعة وثمانين دينارا ومليمات 111(111,22884د) من المال المؤمن بموجب وقف التنفيذ لمن أمّنته.
وقد صدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم 03 نوفمبر عن الدائرة المدنية السادسة المتركبة من رئيسها السيدة حميدة العريف وعضوية المستشارين السيدين الراضي العايش وضياء سعيد وبحضور المدعية العامة السيدة كوثر البراملي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة جميلة مسعود.
وحرر في تاریخه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.