L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 58965/2018 · 10/04/2018

قرار تعقيبي عدد 58965 بتاريخ 10 أفريل 2018 : طرد تعسفي-الإحالة على مجلس التأديب-تعويضات

الجمهوريــة التونسيــة

وزارة *****

محكمــة التعقيــب

*عـ58965.2018ـدد القضيـــة

تاريخـــه : 10 افريل 2018

أصــدرت محكمة التعقيـب القرار الاتي :

بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 15/1/2018 تـحت عدد 36078

مــن الاستاذ ***** لمحامي لدى التعقيب

نيابــة عــن:شركة ***** في شخص ممثلها القانونيبـ2 نهج *****

ضــــد:*****بنهج *****

طعنا في القرار الاستئنافي عدد 96121 الصادر بتاريخ 8/12/2017 عن محكمة الاستئناف ب***** .

والقاضي نـهائيا بقبول الاستئنافين الاصلي والعرضي شكلا باقرار الـحكم الابتدائي واجراء العمل به وتغريم المستانفة في شخص مـمثلها القانوني لفائدة المستأنف ضدها باربعمائة دينارا (400د) لقاء اتعاب التقاضي واجرة المحاماة وحمل المصاريف القانونية عليها .

وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضدها بواسطة عدل التنفيذ الاستاذ ***** حسب محضره عدد 46761 بتاريخ 23/1/2018

وعلى نسخة الحكم المطعون فيه .

وعلى جميع الاجراءات والوثائق المقدمة في 30/1/2018 حسب مقتضيات الفصل 185 م م م ت.

وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة والرامية الى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا ونقض القرار المطعون فيه واحالة القضية على محكمة الاستئناف ب***** لإعادة النظر فيها بهيئة اخرى.

وبعد الاطلاع على اوراق القضية والمفاوضة بحجرة الشورى صرح علنا بما يلي:

مــن حيــث الشكــل:

حيث كان مطلب التعقيب مستوفيا لجميع اوضاعه وصيغه القانونية طبق احكام الفصل 175 وما بعده من م م م ت مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية.

من حيــث الاصــل:

حيث تفيد وقائع القضية كيفما اوردها الحكم المنتقد والاوراق التي انبنى عليها قيام المدعية في الاصل المعقب ضدها الان عارضة انها انتدبت للعمل لدى المطلوبة منذ 15/10/2009 باجر شهري خام بلغ (3345.200د) طبق شهادات الخلاص المقدمة وبتاريخ 30/6/2014 تولت المطلوبة بإيقافها عن عملها وطردها دون اي موجب قانوني او سبب حقيقي وجدي ويبرر ذلك وتكون بذلك تعرضت الى طرد تعسفي تستحق مع المنح والغرامات المستوجبة قانونا في حال تعذر الصلح ورفضت المطلوبة ارجاعها لعملها لـــذا تقدمت بقضية الـحال طالبة بعد اجراء المحاولة الصلحية اعتبار الطرد الـمسلط عليها تعسفيا والحكم لها بما يلي:

1-منحة الراحة السنوية عن سنتي 2013 و2014 (شهر ونصف) 5017.800د

2-منحة الاعياد الرسمية عن كامل مدة العمل

3-منحة الاعلام بالطرد 3345.200د

4-غـرامة الطرد التعسفي اجرة شهرين عن كل سنة اقدمية 33.452.000د

5-مكافأة نهاية الخدمة عن كامل مدة العمل 10.053.600د

6-منحة لباس الشغل عن كامل مدة العمل (750.000د)

7-معلوم رقيم الاستدعاء للجلسة في هذه القضية

8-(800.000د) اتعاب تقاضي واجرة محاماة.

وحيث اجريت المحاولة الصلحية وبها حضرت المدعية وباءت بالفشل .

وبعد استيفاء الاجراءات القانونية اصدرت المحكمة حكمها عدد 57691 بتاريخ 22/1/2016 قاضيا ابتدائيا باعتبار الطرد الذي تعرضت له المدعية تعسفيا وإلزام المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بان تؤدي لها المبالغ المالية التالية:

1-ثـلاثة الاف وثلاثمائة وخمسة واربعون دينارا ومليمات 167 (3345.167د) لقاء منحة الاعلام بالطرد

2- سبعة الاف ومائتان واربعة دنانير ومليمات 975 (7204.975د) لقاء مكافاة نهاية الخدمة

3-خمسة عشر الفا وثلاثة وخمسون دينارا ومليمات 251 ((15.053.251د) لقاء غرامة الطرد التعسفي

4-الفان وثلاثمائة وخمسة عشر دينارا ومليمات 884 (2315.884د) لقاء منحة الراحة السنوية عن سنة 2013 ومدة العمل خلال سنة 2014

5-ثمانية واربعون دينارا ومليمات 080 (48.080د) لقاء اجرة رقيم الاستدعاء للجلسة

6-مائتا دينارا (200د) لقاء اتعاب تقاضي واجرة محاماة معدلة وحمل المصاريف القانونية عليها ورفض الدعوى في خصوص منحة الاعياد الرسمية وعدم سماعها فيما زاد على ذلك.

فاستأنفته المحكوم عليها واصدرت محكمة الاستئناف قرارها المضمن عدده وتاريخه ونصه اعلاه

فتعقبته الطاعنة ناعية عليه ما يلي:

الــمطعن الاول :

- هـضم حقوق الدفاع بعدم الرد على مطعن اساسي:

قولا بانه جاء ببطاقات الخلاص ان اجرة المعقب ضدها (2.232.595د) وقضت محكمة البداية باعتماد اجرة قدرها (3345.167د) وانه لا اثر لهذا المبلغ اطلاقا في اية وثيقة خلاص ادلت بها بل العكس من ذلك فقد كانت المعقبة قدمت بطاقات خلاص تؤكد ان اجرتها في ما ذكر اعلا (2232.595د) وقد كان قدم هذا الدفع صلب سندات الطعن الا ان المحكمة لم تجب عنه على اهميته.

الـمطعن الثـاني:

- بـخصوص اسباب الطرد وانعدام كل تعليق لإقصاء قرار مـجلس التأديب:

قولا بان المعقب ضدها فعلت كل ما في وسعها لإجبار المعقبة على اتخاذ قرار الطرد من ذلك انه نظرا للتجاوزات الصادرة عنها وهي المسؤولة على اكثر من 120 مكلف بتلقي المكالمات الهاتفية من الخارج كانت قررت اصدار عقوبة الايقاف ضدها لمدة يومين فقط (من 27 ماي الى 29 ماي 2014) وكانت العقوبة بسيطة جدا باعتبار حاجة المعقبة لها على اساس انها المشرفة على جانب هام من مصالحها وكانت تظن ا نهاته العقوبة ستجعلها تعود الى صوابها ولن تعطل مستقبلا السير العادي للعمل الا ان العكس هو الذي حصل وعادت اكثر تعال ونقمة على الادارة العامة فحدثت اضطرابات بالغة الخطورة في تتوزع المكالمات الهاتفية على الموظفين المشرفين على تلقيها فمنهم من لا توجه له المكالمات ومنهم من توجه له 5 او 5 مكالمات في نفس الوقت وتصبح بذلك الانتظار طويلا للحرفاء الذين يقطعون المكالمة بسبب هذا الانتظار والحال ان كامل مداخيل المعقبة وهي مركز نداء متأتية من هاته المكالمات وكثرت التشكيات وقطع الاتصالات في عملية تخريبية داخلية لم يعد بالإمكان السكوت عنها وكانت بالتالي مكرهة على احالتها على مجلس التأديب الذي حضرت اعماله وكانت مستقرة الى اقصى الحدود ولم يبق سوى قرار الطرد وكان الحكم سطحيا للغاية مكتفيا بالتأكيد على انه لم تثبت الاخطاء الفادحة لها والحال انه كان بإمكان المحكمة اجراء تحريرات على الطرفين لفهم طبيعة عمل المعقب ضدها وبذلك تقتنع بكون الاخطاء مهنية تتعلق بطبيعة هذا العمل بالذات وانتهى نائب المعقبة الى طلب النقض والاحالة.

الـــمحكمة

- عـن الـمطعن الاول:

حيث تبين من الاطلاع على اوراق الملف ان المعقبة كانت دفعت امام محكمة القرار المنتقد صلب مستندات استئنافها بان محكمة البداية اعتمدت في احتساب مستحقات المعقب ضدها اجرا قدره (3345.167د) حال ان اجزها مقدر

بـ(2232.595د) .

وحيث ثبت من الاطلاع على سندات القرار المطعون فيه ان المحكمة لم تشر الى هذا الدفع على اهمتيه ولم تحب عنه سلبا او ايجابا واقرت الحكم الابتدائي بما حواه من مستحقات محكوم بها حال ان المعتمد في تقدير التعويضات الشغلية هو الاجر المقبوض من طرف العامل وان عدم الاجابة من طرفها عن هذا الدفع الجوهري فيه هضم لحقوق الدفاع استوجب نقض قرارها في خصوص هذا المطعن.

- عـن الـمطعن الثاني:

حيث تدفع المعقبة الان بان القرار المطعون فيه كان سطحيا بخصوص واقعة الطرد ومبرراته حين اعتبر عدم ثبوت الاخطاء الفادحة المرتكبة من المعقب ضدها والتي ادت الى احالتها على مجلس التاديب .

وحيث وعلى خلاف ما تدعيه المعقبة فان محكمة القرار المنتقد استعرضت جميع وقائع النزاع الحاصل بين الطرفين وحددت مفهوم الخطا الفادح المبرر لقطع العلاقة الشغلية وشروطه وانتهت باعتماد ما توفر لديها من اوراق الملف الى خلو الدعوى من اي ادلة او قرائن قوية تثبت الهفوة المهنية المنسوبة للمعقب ضدها معتبرة كذلك ان مجرد العرض على مجلس التاديب لا يمكن دائما ان يكون دليلا قويا على اقتراف المحال عليه بما نسب له من اخطاء مسندة قضاءها باحكام الفصل 14 فقرة 5 م ش وبقرار تعقيبي صادر في هذا الشان وهو ما يدعو الى الالتفات عن الدفع بسطحية القرار المنتقد علاوة على ان ما تضمنه هذا المطعن يرمي الى مناقشة محكمة الموضوع في فهمها للوقائع تقديرها للادلة المعروضة عليها واستخلاص النتائج القانونية منها حال ا ن هاته المسائل ترجع لمحض اجتهادها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التعقيب طالما عللت رايها كما يـجب قانونا دون تـحريف او هضم لحقوق الدفاع بالاعتماد على ما له اصل ثابت باوراق الملف بـما يتجه معه رد هذا المطعن.

ولـهاته الأسبـــاب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا ونقض القرار المطعون فيه واحالة القضية على محكمة الاستئناف ب***** لاعادة النظر فيها بهيئة اخرى.

وصدر هذا القرار بـحجرة الشورى بجلسة يوم 10 افريل 2018 عن الدائرة المدنية السادسة عشر المتالفة من رئيستها ***** وعضوية المستشارتين ***** و***** وبحضور المدعي العام ***** وبمساعدة كاتب الجلسة *****.

 

وحرر في تاريخه -

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.