الجمهورية التونسية
وزارة العدل
محكمة التعقيب
عدد القضية 20762.2014
تاريخه : 2016/01/22
أصدرت محكمة التعقيب القرار الاتي :
بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم بتاريخ 2014/12/02 من طرف الاستاذ : *****
في حق : * * * * * * * مقره المختار مكتب محاميه المذكور الكائن بـ 38 نهج ******* . * * * * * * *
ضد : * شركة **** في ش م ق مقرها * * *
طعنا في الحكم الاستئنافي الشغلي عدد 33703 الصادر في 2012/5/31 عن محكمة الاستئناف بتونس والقاضي نصه : "نهائيا بقبول الاستئنافين الاصلي والعرضي شكلا وفي الاصل باقرار الحكم الابتدائي . .
وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب وعلى جميع الاجراءات وعلى الوثائق التي اوجب الفصل 185 جدید من مجلة المرافعات المدنية والتجارية تقديمها.
وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية والاستماع لشرح ممثلها بالجلسة.
وبعد الاطلاع على اوراق الملف والمداولة طبق القانون صرح بما يلي :
من حيث الشكل :
حيث استوفی مطلب التعقيب جميع شروطه وصيغه القانونية ولذلك فهو حري بالقبول شکلا .
من حيث الأصل :
حيث تفيد وقائع القضية كما يثبته الحكم المطعون فيه والوثائق التي انبنى عليها قيام المعقب لدى دائرة الشغل بالمحكمة الابتدائية ببن عروس عارضا انه انتدب للعمل لدى المعقب ضدها الان منذ 2000/12/01 باجر شهري قدره 432,640 د وفي 2011/01/29 قامت مؤجرته بفصله عن العمل تعسفيا لذا يطلب الحكم الفائدته بالمنح والغرامات المفصلة بعريضة افتتاح الدعوى مع اجرة رقيم الاستدعاء للجلسة ومصاريف اتعاب تقاضي واجور دفاع وحمل المصاريف القانونية على المدعى عليها والاذن بالتنفيذ الوقتي .
وحيث صدر الحكم الابتدائي عدد 37938 بتاریخ 2011/11/03 القاضي ابتدائيا بالزام المدعي عليها في ش م ق بان تؤدي للمدعي المبالغ التالية :
- 49.920 د اجرة غير خالصة
- 490,000 د منحة لباس الشغل.
- 200,000 د اتعاب تقاضي واجرة محاماة وحمل المصاريف القانونية على المحكوم ضدها ورفض الدعوى فيما زاد والاذن بالنفاذ العاجل في خصوص الاجرة غير الخالصة وقبول الدعوى المعارضة شكلا ورفضها اصلا بناء على أنه تبين أن المدعي اوقف عن العمل وأحيل على مجلس التاديب ونظرا لاسقاط زميله لم يصدر قرار طرد في شانه وطالبته المؤجرة بالرجوع للعمل بمقتضى برقية في 2011/2/18
الا انه رفض ووجه مکتوب خطي طالب فيه الادارة باعتذار كتابي واضافت المحكمة انه على فرض أن واقعة الاعتداء بالعنف على زميله غير واقعية حقيقة فانه لم يصدر طرد عن المطلوبة وقد ابدى وكيلها استعداده لخلاص المدعي في كامل اجرته كيفما طلب ذلك لدى تفقدية الشغل الا أن هذا الاخير نعته بنعوت مهينة وانتهت المحكمة الى تجرد الطرد المدعى به.
وحيث استانف المدعي ذلك الحكم فاصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها المبين نصه اعلاه.
وحيث عقب المستانف ذلك الحكم ناعيا عليه :
1) خرق الفصل 166 م ش :
قولا ان منوبه تمسك بخرق الفصل 166 م ش لدى محكمة الدرجة الثانية اعتبارا انه نائب عن العملة وجاء طرده تعسفيا لعدم وجود سبب جدي ولعدم عرض المسالة على تفقدية الشغل لابداء الراي اذ ان المراسلة المشار اليها بالصفحة الخامسة من القرار المعقب لا تعد احتراما للفصل 166 م ش اذ لا يعدو الأمر مجرد اعلام بوضعية منو به دون اعتزام الطرد او الاعلام به.
- ان المؤجرة تولت طرد منوبه ثم عرضت عليه لاحقا الرجوع للعمل بعد تشكيه لتفقدية الشغل وهو امر رفضته المؤجرة بالجلسة الصلحية .
- انه لم يقع عرض منوبه على مجلس اللجنة الاستشارية كما لم يقع عرض مسالة طرده على المدير العام التفقدية الشغل .
2- ضعف التعليل :
قولا أن القرار المنتقد لم يكن معللا حال ان منوبه تمسك بتحريف الوقائع وبعدم احترام الاجراءات القانونية لعدم احالته على مجلس التاديب وعدم توجيه رسالة الاعلام بانهاء العمل وانعدام السبب الحقيقي للطرد وعن الهفوات السابقة لتاريخ الاعتداء المزعوم على زميله وعن واقعة الادعاء بالباطل.
كما أضاف أن منوبه تمسك ان الطرد كان سابقا للدعوة الى الرجوع الى العمل وبان المؤجرة تضاربت في موقفها لانها تمسكت بشرعية الطرد بالطور الابتدائي ورفضت ارجاع منوبه لسالف عمله وخرقت الفصل 166 م ش كما وقعت اثارة دفع بخصوص تصريحات العامل *** *** وبخصوص الاسقاط المزعوم وخرق الفصل 14 رابعا من م ش لانعدام الحاق ضرر بالمؤجرة وعدم اثبات الهفوة المنسوبة لمنوبه وعدم اصدار قرار طرد ولم ترد المحكمة على أي دفع من تلك الدفوعات مما يجعل حكمها متجه النقض.
3) تحريف الوقائع :
قولا انه جاء بالقرار المنتقد أن الطرد الذي تعرض له منوبه طرد شرعي بما انه وجه رد لمؤجرته فيه تطاول واشترط الاعتذار له حال أن ذلك لا يستقيم لان الطرد سبق الدعوة للرجوع الى العمل فالثابت أن الطرد في 2011/1/29 و برقية الرجوع الى العمل كانت في 2011/02/17 بعد التشكي لتفقدية الشغل .
وعلاوة على ذلك فالثابت أن المؤجرة رفضت رجوع الاجير للعمل من خلال محضر الجلسة الصلحية بالطور الابتدائي . .
4- خرق الفصل 14 رابعا من م ش :
قولا آن منوبه لم يلحق ضررا بالمؤجرة يستوجب الطرد لانه لم يرتكب اية هفوة وقد استغنت عنه المؤجرة اثر عجزها عن توريطه جزائيا عندما زعمت انه اعتدى على رئیسه في العمل وانتهت الابحاث لغير صالحها..
- ان المؤجرة لم تثبت أي ضرر لحق بها ... مما يتجه معه نقض القرار المنتقد.
5- خرق الفصل 14 ثالثا من م ش :
قولا انه وقع طرد منوبه دون احترام الاجراءات القانونية ودون وجود سبب جدي وانه لم تقع احالة منوبه على مجلس التاديب ولم يصدر قرار ضده بالطرد... وانه على فرض رفض الاجير الرجوع للعمل فانه يجب عرضه على مجلس التأديب كما انه لم توجه رسالة الاعلام بانهاء العمل
- ان جميع المؤيدات المقدمة من المؤجرة لاثبات الهفوات الفادحة في غير طريقها لانه واصل العمل لدى المؤجرة دون احتراز .
- ان الافعال المنسوبة لمنوبه والتي رفع في شانها العامل **** شكاية لا تعدو أن تكون خيالية لان الغاية منها طرد منوبه وقد تم حفظها من النيابة.
- ان ما يؤكد عدم وقوع ذلك الاعتداء هو ما جاء باستجواب المعني بالأمر بحجة عادلة والذي صرح من خلاله انه يتحمل المسؤولية التامة عن ايقاف *** عن العمل وتعويضه عن مدة العمل التي تم ايقافه فيها . " ومثل هذا التصريح لا يمكن أن يصدر الا عن شخص يؤنبه ضميره عن فعل خاطئ اقترفه في حق شخص آخر .
6- خرق الفصل 46 من الاتفاقية القطاعية الصناعة الملابس المنسوجة والجاهزة :
قولا ان منوبه طالب بمنحة الانتاج طبق الفصل 46 المذكور ولم يقع الحكم له بها لعدم اسناده عددا والحال ان المؤجرة لم تنازع في عدم تقاضي منوبه لتلك المنحة كما أن ربط المنحة باسناد عدد يفتقر لسند قانوني وبامكان المحكمة أن تقضي له بالحد الادنى وهو الثلث المستحق الامر الذي يضحي معه القرار المنتقد متجه النقض طالبا النقض والاحالة.
المحكمة
عن المطاعن الاول والثاني والثالث والرابع والخامس لوحدة القول فيها:
حيث على خلاف ما اثاره المعقب فانه يتبين من اوراق الملف انه لم يصدر قرار بالطرد عن المؤجرة بل صدر قرار بالايقاف المؤقت عن العمل في انتظار صدور قرار من مجلس التاديب وباعتبار أن التراجع في الاحالة على مجلس التاديب هو في مصلحة الأجير . وطالما أن هذا الاخير رفض الاستجابة لدعوته الي الرجوع الى العمل مشترطا صدور اعتذار كتابي عن المؤجرة وخلاصه في ايام الايقاف عن العمل فانه يعتبر متخليا عن العمل ومتسببا في قطع العلاقة الشغلية ولا موجب لاحالته مجددا على مجلس التاديب.
وحيث أن ما انتهت اليه محكمة القرار المنتقد من انتفاء الطرد التعسفي يكون في طريقه قانونا لانها تفحصت مؤيدات الدعوى وخلصت الى النتيجة القانونية السليمة من خلال ما له أصل ثابت في الملف واضحت المطاعن المثارة عديمة السداد ومتعية الرد . .
عن المطعن السادس :
حيث يتبين من القرار المنتقدان محكمة الاصل قضت برفض الدعوى في خصوص منحة الانتاج لعدم الادلاء بالعدد الصناعي من قبل الاجير .
وحيث أن ما انتهت اليه محكمة القرار المنتقد كان في غير طريقه لان التوقف على توفر العدد الصناعي لا يصلح سندا لعدم الاستجابة لهذا الفرع من الدعوى خاصة وان واجب اسناد العدد الصناعي محمول بمقتضى القانون والاتفاقية القطاعية لصناعة الملابس الجاهزة على المؤجر كما ان الفصل 46 من الاتفاقية المذكورة يمكن الاجير من حد ادني لمنحة الانتاج يساوي 3/1 اجرة الشهر .
وحيث أن ما انتهت اليه محكمة القرار المنتقد كان مجانبا للصواب لانها لم تتفحص شروط ومعايير اسناد منحة الانتاج على معنى الاتفاقية القطاعية المذكورة ومدی توفر تلك الشروط في جانب الاجير من عدمه الأمر الذي يضحى معه قضاؤها معيبا ومتعين النقض بخصوص منحة الانتاج.
ولهذه الاسباب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا ونقض القرار المطعون فيه في خصوص منحة الانتاج واحالة القضية على محكمة الاستئناف بتونس لاعادة النظر فيها مجددا بهيئة اخرى.
وصدر هذا القرار بحجرة الشوری بجلسة 2016/01/22 عن الدائرة المدنية السادسة برئاسة السيد الراضي العايش وعضوية المستشارين السیدین رؤوف ملكي وشادية الحمدوني وبحضور ممثل الادعاء العام السيدة عواطف بن موسی وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة جميلة مسعود .
وحرر في تاريخه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.