صدر برئاسة السيد الراضي العايش
أصــدرت محكمة التعقيـب القرار الآتي :
بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقيد تحت عدد 34059والمرفوع في 22 جانفي 2016 من الاستاذ *****.
في حـــق : شركة "م.ع." شخص ممثلها القانوني.
ضـــد : ف.
طعنا في الـقرار الاستـئنافي الشغلي الصادر عن مـحكمة الاستئناف بتونس بتاريخ 16-01-2013 تـحت عدد 31300 والقاضي نـهائيا بقبول الاستئنافين الاصلي والعرضي شكلا وفي الاصل بنقض الـحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص مكافاة نـهاية الـخدمة والقضاء فيها من جديد بالزام المستأنف ضدها في شخص مـمثلها القانوني بان تؤدي للمستأنف مقابلها (4977.497د) واقراره فيما زاد على ذلك وحمل الـمصاريف القانونية على الـمحكوم عليها بالأداء وتغريـمها لفائدة المستأنف بثلاثـمائة دينارا مقابل اتعاب تقاضي واجرة مـحاماة ورفض الاستئناف العرضي موضوعا.
وبعد الاطلاع على مسـتندات الطعن المودعة بكتابة المحكمة في 3 فيفري 2016 والـمبلغة نسخة منها الى المعقـــــــــــب ضـــــده في 26 جانفي 2016 بواسطة عدل التنفيذ بتونس *** حسب الـمحضر عدد 10557 وعلى بقية الـمؤيدات الـمستوجب تقديمها تطبيقا الفصل 185 من م م م ت.
وبعد الاطلاع على طلبات النيابة العمومية المؤرخة في 14 افريل 2016 والرامية الى طلب الحكم بقبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه اصلا وبعد التأمل من المظروفات ومن مستندات الطعن ومن كـافة الاجـراءات الــمنصوص عليها بالفصل 179 من م م م ت.
وبعد المفاوضة طبق القانون.
مــن جهـــة الشكــل:
حيث استوفى مطلب التعقيب جميع شروطه وصيغه القانونية ولذلك فهو حري بالقبول شكــلا.
من حيــث الاصــل:
حيث تفيد وقائع القضية كما اثبتها القرار المطعون فيه والاوراق التي اعتمدها قام المدعى في الاصل امام المحكمة الابتدائية بتونس عارضا بواسطة محاميه انه انتدب للعمل لدى المدعى عليها بصفة عامل وبأجرة شهرية قدرها (711.071د) دون المنح والامتيازات وانه بتاريخ 01/03/2009 تمت احالته على التقاعد المبكر لاسبابه اقتصادية حسب المحضر الصادر عن اللجنة المركزية لمراقبة الطرد المجتمعة ف 27/01/2009 وان المطلوبة في شخص ممثلها القانوني رئيسها مديرها العام اعلمت بمقتضى المكتوب الصادر عنها المؤرخ في 14/02/2009 بانها ستصرف لـجميع العملة المحالين على التقاعد لأسباب اقتصادية اجرة تسعة اشهر بعنوان مكافاة نهاية الخدمة وبناء على ذلك فان الـمدعى يطلب الحكم له بأجرة سبعة اشهر بعنوان مكافاة نـهاية الـخدمة وقدرها (4977.497د) ومن جهة ثانية تمسك المدعي بـحصول خطا عند احتساب الـمستحقات مـما دعى الى اعادة الاحتساب مرتين وانه تم الاحتساب بناء على اجرة 12 شهرا سنويا بينما يـحصل المدعى على اجرة 15 شهرا سنويا وعليه طلب تسمية خبير في مادة الشغل يتولى احتساب تلك الـمستحقات وبيان ما شـمله النقص.
وبعد استيفاء الاجراءات القانونية اصدرت مـحكمة الدرجة الاولى حكمها عدد 41348 بتاريخ 13/10/2013 والقاضي ابتدائيا بعدم سـماع الدعوى وابقاء مصاريفها القانونية مـحمولة على القائم بها.
فاستأنفه المدعى متمسكا بان حكم البداية قد اتسم بتحريف الوقائع ذلك ان الاجير لم يطعن في قرار لجنة مراقبة الطرد ومدى جدية الصعوبات الاقتصادية التي مرت بها المستأنف ضدها وانما طالب بإعادة احتساب المنح بحسب ما تنص عليه اتفاقية المشتركة لتجارة الجملة ونصف الـجملة والتفصيل كما طالب باعتماد ما جاء بمذكرة العمل عدد 349 الـمؤرخة في 14/02/2010 لذلك طلب النقض والقضاء من جديد لصالـح الدعوى وتكليف خبير في مادة الشغل لاحتساب النقص.
وبعد استيفاء الاجراءات القانونية اصدرت محكمة الدرجة الثانية حكمها المبين تضمين نصه بالطالع بناء على كون النزاع قد انحصر حول مدى امكانية الطعن في القرار الصادر عن اللجنة المركزية لمراقبة الطرد وذلك بإعادة اجراء الـحساب على قاعدة الاشهر الحقيقية للسنة باعتبار ان المستأنف يتقاضى اجرة 15 شهرا وليس 12 شهرا في السنة.
وان مكافأة نهاية الخدمة بسبب الاعفاء تخضع في تقديرها الى اجتهاد الطرفين ولجنة الطرد ولا وجود بخصوصها لقاعدة تقدير محددة وبالتالي فان طلب اعادة الاحتساب يبقى في غير طريقه طالما ان قرار اللجنة المركزية لمراقبة الطرد نفذ.
فتعقبته الطاعنة ناسبة له المطعنين التاليين :
الــمطعن الاول: خــرق احكام الفصل 21-11 من مــجلة الشغل:
قولا بان الفصل المذكور نص ان "مـحضر الاتفاق الـحاصل بين الطرفين المعنيين عن طريق تفقدية الشغل او عن طريق اللجنة الـجهوية واللجنة الـمركزية لـمراقبة الطرد له القوة التـنفيذية بين الطرفين".
وان حكم البداية كان في طريقه لما اتخذ ذلك التمشي غير ان محكمة القرار قد خالفت مدلول ذلك النص لما قضت على الوجه المذكور اعلاه وخالفت ما استقر عليه فقه قضاء محكمة التعقيب في ذلك الخصوص (القرار التعقيبي المدني عدد 15471 بتاريخ 2 فيفري 2008 لذلك طلبت النقض).
الــمطعـن الثـاني: خــرق احـكـام الفـصل 513 من م ا ع :
قولا بان الفصل المذكور اقتضى انه إذا كانت عبارة الكتب صريحة فلا عبرة بالدلالة" وان ما انتهت اليه محكمة القرار من اعتبار الاعلام الصادر عن ممثل الطاعنة بتاريخ 14/02/2009 التزاما جديدا بعد خارقا للفصل 513 لذلك طلبت النقض.
الــمــحكمة
عــن المطعنين معا لترابطهما واتحاد وجه القول فيهما :
حيث اقتضى الفصل 21-11 من مجلة الشغل ان "محضر الاتفاق الحاصل بين الطرفين المعنيين عن طريق تفقدية الشغل او عن طريق اللجنة الجهوية او اللجنة المركزية لمراقبة الطرد له القوة التنفيذية بين الطرفين".
وحيث ترتيبا على ذلك تكون محكمة القرار المطعون فيه قد خالفت القانون لما استجابت للطلب المعروض عليها والرامي لاعادة احتساب مستحقات في اطار تسوية جماعية بموجب احالة على التقاعد المبكر لأسباب اقتصادية تحت اشراف اللجنة المركزية لمراقبة الطرد الامر الذي يستوجب النقض.
ولــهذه الأسبـــاب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا ونقض القرار المطعون فيه واحالة القضية على محكمة الاستئناف بتونس النظر فيها مجددا بهيئة اخرى.
وصدر هذا القرار بـحجرة الشورى يوم الجمعة 3 جوان 2016 عن الدائرة المدنية السادسة المتركبة من رئيسها السيد الراضي العايش وعضوية المستشارين السيدين محمد العادل بن اسماعيل وشادية الحمدوني وبحضور المدعى العام السيدة عواطف بن موسى وبمساعدة كاتب الجلسة السيدة جميلة مسعود.
وحـــرر في تاريخـــــه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.