الجمهورية التونسية
وزارة العدل
محكمة التعقيب
عدد القضية 44889.2016
تاريخه : 2017/11/20
أصدرت محكمة التعقيد القرار الاتي :
بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 2016/11/22 تحت عدد 6933 من طرف الاستاذ **** المحامي لدى التعقيب.
نيابة عن : شركة *** للأحذية في شخص ممثلها القانوني **** الكائن مقرها ****
ضد: ف.ش قاطنة *** نائبها الاستاذ ****
طعنا في القرار الاستئنافي عدد 6494 الصادر بتاريخ 2016/05/27 عن محكمة الاستئناف بالمنستير
و القاضي نصه :" قضت المحكمة نهائيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الأصل بإقرار الحكم الابتدائي و حمل المصاريف القانونية على المستأنفة و الزامها في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي للمستأنف ضدها 300د لقاء أجرة محاماة معدلة.
وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضده بواسطة عدل التنفيذ الاستاذ *** حسب محضره عدد 5539 بتاريخ 2016/12/09
وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى جميع الاجراءات و الوثائق المقدمة في 2016/12/19 حسب مقتضيات الفصل 185 من م م م ت.
وبعد الاطلاع على مذكرة الرد على تلك المستندات المقدمة في 2016/12/26 من الاستاذ **** نيابة عن المعقب ضدها.
وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة و الرامية إلى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا و رفضه أصلا و الحجز.
وبعد الاطلاع على أوراق القضية و المفاوضة بحجرة الشورى صرح بما يلي:
من حيث الشكل:
حيث كان مطلب التعقيب مستوفيا لجميع أوضاعه و صیغه القانونية لذلك فهو حري بالقبول شکلا
من حيث الأصل:
حيث تفيد وقائع القضية كيفما أوردها الحكم المنتقدو الأوراق التي انبنى عليها قيام المدعية ضدها لدى محكمة البداية من سنة 2005 بأجرة قدرها 431د شهريا و قد تواصلت العلاقة الشغلية بصفة مستمرة الى حدود مارس 2015 تاریخ طردها من طرف المؤجرة بدون موجب طالبة القضاء بها بمستحقاتها القانونية و المنح المضمنة بالعريضة.
و بعد استيفاء الاجراءات القانونية أصدرت دائرة الشغل بالمحكمة الابتدائية بالمنستير حكمهاعدد 51190 المؤرخ في 2015/04/15 القاضي ابتدائيا باعتبار الطرد تشكي صبغة تعسفية و الزام المدعى عليها في ش م ق بأن تؤدي: للمدعية المبالغ المالية التالية :
1/ 330د لقاء منحة الاعلام بالطرد
2/ 1980.000 د لقاء مكافأة نهاية الخدمة
3/ 5940.000 لقاء غرامة الطرد التعسفي
4/ 457.000 د لقاء منح الراحة السنوية .
5/ 660د لقاء منحة الانتاج
6/ 200د لقاء لباس الشغل
7/ 200د لقاء أتعاب التقاضي و أجرة المحاماة و حمل المصاريف القانونية على المدعى عليها و عدم سماع الدعوى فيما زاد على ذلك.
فاستأنفته المطلوبة المحكوم عليها فصدر القرار الاستئنافي المضمن نصه بالطالع فتعقبته المطلوبة المحكوم عليها بواسطة نائبها ناعيا عليه :
المطعن الوحيد:
خرق الفصل 123 م م م ت لفقدان التعليل وهضم حقوق الدفاع
قولا بأن الفصل 123 م م م ت أوجب على المحكمة بيان مستنداتها القانونية و الفعلية و تقدير الوقائع و الرد على دفوعات الاطراف و الطاعنة كانت طلبت التحرير على الطرفين و ذلك لتأكيد عرض استئناف العمل منذ الطور الابتدائي و طلبت تكليف خبير للتأكد من استئناف النشاط و الاطلاع على ما يفيد قيامها بعمليات تصدير و اثبات التوقف انما كان لفترة محدودة لا غير إلا أن محكمة الاستئناف لم تتول الاستجابة لهذا الطلب ولم تتول تعليل موقفها و اسباب ذلك و بما أنه يمكن تقديم وسائل اثبات لدى محكمة الاستئناف فان الاخيرة تبقى مطالبة بالاستجابة للطلبات أو تبين اسباب رفضها لذلك بما فيه من عدم تعليل للحكم و هضم لحقوق الدفاع طالبا النقض و الاحالة.
حيث وردا على المستندات أجاب نائب المعقب ضدها بمقولة أن المحكمة عللت حكمها تعليلا مستساغا استنادا على الفصل 21 الفقرة 12 من م ش التي حققت أن عدم احترام المعقبة للفصل المذكور يجعل من التخلي عن العمل طردا تعسفيا وبأن المحكمة علت عدم مسايرة المعقبة في عدم اجراء التحريرات المكتبية طالما أدلت المعقب ضدها بمحضر معاينة يحقق بصفة قاطعه بأن المؤسسة معلقة منذ أكثر من 08 أشهر اضافة إلى أن عرض العمل على الاجير هو بمثابة عرض جديد يحق للأجيرة قبوله أو رفضه دون أن يؤثر ذلك على الصبغة التعسفية للطرد.
طالبا رفض مطلب التعقيب أصلا إن تم قبوله شكلا
المحكمة
عن المطعن الوحيد: المأخوذ من خرق أحكام الفصل 123 م م م ت لفقدان التعليل وهضم حقوق الدفاع:
حيث اقتضى الفصل 21 من مجلة الشغل أنه على المؤجر الذي يعتزم طرد أو إيقاف عن العمل لأسباب اقتصادية أو فنية البعض من عملته القارين و كاملهم أن يعلم بذلك مسبقا تفقدية الشغل المختصة تراتبا .
و حيث يتضح بالرجوع إلى أوراق الملف بأن المعقبة أقرت بصفة صريحة أنها لم تحترم موجبات الفصل المذكور و ما بعده من مجلة الشغل المتضمنة لمجموعة من الاجراءات الواجب اتباعها من طرف المؤجر الذي يعتزم تسريح عمال بسبب الصعوبات الاقتصادية.
و حيث نص الفصل 21-12 من مجلة الشغل على اعتبار الطرد أو الايقاف عن العمل الذين يتمان خلافا للاجراءات المنصوص عليها بالفصل 21 المذكور تعسفيا.
وحيث وكما اعتبرت محكمة الحكم المطعون فيه الطرد الواقع في قضية الحال تعسفيا لعدم احترام الاجراءات فقد كان قضاؤها مؤسسا واقعا وقانونا وتعليلها مستساغا وصحيحا.
وحيث عللت محكمة القرار المنتقد حكمها بما تضمنه محضر المعاينة عدد 10174 المؤرخ في 27/11/2015 الذي أثبت أن المؤسسة مغلقة في التاريخ الذي تدعي فيه الطاعنة استئناف النشاط.
و حيث تكون محكمة القرار المخدوش فيه قد عللت قرارها تعليلا مستساغا و مؤسسا واقعا و قانونا بما له أصل ثابت بالملف دون تحريف أو خرق للقانون أو هضم لحقوق الدفاع مما يتجه معه رد المطعن الوحيد المثار رفضا لمطلب التعقيب أصلا.
لذا ولهذه الأسباب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا و رفضه أصلا.
وصدر هذا القرار بحجرة الشورى بتاريخ 20/11/2017 عن الدئرة المدنية الخامسة المتألفة من رئيسها السيد الحبيب الحاج وعضوية المستشارتين السيدتين سهام الشاهد و زهرة الحجري و بحضور المدعي العام السيد عادل الزريبي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة سنية عبداوي.
وحرر في تاريخه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.