الجمهورية التونسية
وزارة العدل
محكمة التعقيب
عدد القضية : 23563
تاريخه : 2021/02/19
أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي
بعد الإطلاع على مطلب التعقيب المقدم بتاريخ 2020/03/17 والمضمن تحت عدد 42637
من طرف الأستاذ "ط. ب."
في حق المعقبة : "ش. ب." في ش م ق محل مخابرتها بمكتب محاميها المذكور الكائن ب...
والمعقب ضده :" الأ. ض." قاطن ...
لا نائب له
طعنا في الحكم الإستئنافي الشغلي الصادر عن محكمة الإستئناف بتونس تحت عدد 36114 بتاریخ 2019/10/14 والقاضي نهائيا بقبول الإستئنافين الأصلي والعرضي شكلا وفي الأصل بإقرار الحكم الإبتدائي وتغريم المستأنفة في ش م ق لفائدة المستأنف ضده بمبلغ 400د لقاء أتعاب تقاضي وأجرة محاماة وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليها وبعد الإطلاع على مستندات التعقيب وعلى جميع الإجراءات وعلى الوثائق التي أوجب الفصل 185 جديد من مجلة المرافعات المدنية والتجارية تقديمها
وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية والإستماع لشرح ممثلها بالجلسة
وبعد الإطلاع على أوراق الملف والمداولة طبق القانون صرح بما يلي :
من حيث الشكل :
حيث قدم مطلب التعقيب ممن له الصفة وطعنا في قرار قابل للطعن بهذه الوسيلة وفي الأجل القانوني مستوفيا جميع الإجراءات الواردة بالفصل 185 من م م م ت فكان حريا بالقبول شكلا
من حيث الأصل :
حيث تفيد وقائع القضية الثابتة بالحكم المنتقد والأوراق التي انبنى عليها قيام المعقب ضده المدعي في الأصل لدى دائرة الشغل بابتدائية تونس عارضا أنه انتدب للعمل لدى المدعي عليها بداية من 2002/02/01 بصورة مستمرة بأجرة قدرها 204د وبتاريخ 2017/08/08 قامت مؤجرته بطرده بصورة تعسفية
لذا قام بقضية الحال طالبا إلزامها بأداء المبالغ المالية المبينة بعريضة الدعوي
وحيث بعد استيفاء الإجراءات أصدرت محكمة البداية حكمها عدد 66674 بتاريخ 2018/11/16 والقاضي ابتدائيا بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي المبالغ المالية التالية
523/1 د لقاء منحة الإعلام بالطرد
1569/2 د لقاء مكافأة نهاية الخدمة
7845/3 د لقاء غرامة الطرد التعسفي
671,680/4 د لقاء أجرة غير خالصة
200/5 د لقاء منحة لباس الشغل
600/6 د لقاء أتعاب تقاضي وأجرة محاماة وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليها ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك
وحيث استأنفت المحكوم عليها الحكم المذكور وأصدرت محكمة الإستئناف قرارها المبين بالطالع
وحيث طعنت فيه المحكوم عليها بوسيلة التعقيب بواسطة محاميها طالبا نقضه للأسباب التالية :
مطعن وحيد :
تحريف الوقائع وخرق القانون وسوء تطبيقه بمقولة وأن الحكم الإبتدائي جاء خاليا من أي تعليل أو استدلال ومناقشة لأسانيد المعقبة مما جعل محكمة القرار المطعون فيه تبحث عن أساس واقعي لحكم البداية في مظروفات الملف وتبنت فرضية طرد المعقبة للعامل بمجرد تشكيه لتفقدية الشغل وأقرت بوقوع التنبيه من طرف المعقبة على اجيرها بضرورة الإلتحاق بعمله بتاريخ 2017/08/25 وقد تولت التنبيه عليه في ثلاث مناسبات في عنوان ثبت بأنه لا يقطن به وأن نية المعقبة صريحة في التنبيه على الأجير بمزاولة عمله و عدم ثبوت صدها له أو منعه من الإلتحاق بمقر عمله ولم يضبط القانون أجلا محددا لصدور التنبيه ولم تستند محكمة القرار المطعون فيه إلى سند قانوني أو تعاقدي في ذلك وباتت واقعة الطرد غير ثابتة من جهة الأجير لا بمعاينة قانونية ولا بشهادة شهود وأن البينة لم تعتمدها المحكمة وأن قلب عبء الإثبات لا يستقيم وأن المعقبة غير محمولة على إثبات عدم التحاق الأجير بمقر عمله وغنما محمولة على التنبيه عليه بمزاولة عمله قبل تتبعه تأديبيا وهو ما قامت به المعقبة
المحكمة
عن المطعن الوحيد :
حيث لا جدال أن عبء إثبات الطرد أو التخلي عن العمل مسألة موضوعية تخضع لاجتهاد محكمة الأصل طبق أحكام الفصل 420 من م اع والفصل 14 خامسا من م ش إذ تتولى المحكمة سماع الطرفين وتلقي ما لكل منهما من وسائل إثبات المعتمدة قانونا ثم تقوم بالموازنة بين مختلف الأدلة المعروضة عليها وترجيح بعضها على بعض بما يتماشى والوقائع الثابتة بالأوراق كما أن تعليل الأحكام من الناحيتين الواقعية والقانونية والتعرض الكل عناصر الدعوى وأدلتها والدفوع الجوهرية المثارة وتمحيصها ومناقشتها والرد عليها بكيفية مستساغة واستخلاص النتائج القانونية منها هو شرط أساسي لاعتمادها طبق أحكام الفصل 123 من م م م ت
وحيث خلافا لما ورد بالمطعن من منازعات فقد تبين بأن محكمة الدرجة الثانية قد استعرضت الوقائع الثابتة بالملف وهي أن المعقب ضده قد تمتع بإجازة مرضية مدتها يوم بتاريخ 2017/08/08
وقد دفعت مؤجرته بكونه لم يلتحق بمركز عمله بعد انقضاء مدة الراحة المرضية وأنها تولت التنبيه عليه بمباشرة عمله كما تبين بان التنابيه الموجهة للعامل قد تمت في غير مقره الوارد ببطاقة تعريفة الوطنية عدى التنبيه المحرر بواسطة عدل تنفيذ بتاريخ 2017/08/25 تحت عدد 12982 وقد استخلصت محكمة القرار المعقب أن التنبيه المذكور قد صدر عن المؤجرة بعد 16 يوما من تاريخ الطرد أي أنه جاء لاحقا لواقعة الطرد التي استند إليها الأجير والذي توجه إلى تفقدية الشغل للتشكي قصد إرجاعه إلى عمله وبذلك فقد انتهت إلى نتيجة وهي أن المعقبة قد قامت بإنهاء العلاقة الشغلية إثر تغيب المعقب ضده والمبرر بشهادة طبية وأن التنبيه عليه بالإلتحاق بمركز عمله ورد لاحقا لواقعة الطرد فكان مكتسيا صبغة تعسفية
وحيث أن الدفع بتخلي العامل عن عمله لا يكفي لنفي واقعة الطرد طالما أن الأصل هو بقاء ما كان على ما كان ومن يدعي تغييره عليه إثبات ذلك طبق أحكام الفصل 562 من المجلة المدنية وطالما لم تدل المعقبة بما يفيد أنها قامت بالتنبيه على أجيرها إثباتا لعكس ما يدعيه ووقوع ذلك التنبيه المحتج به من طرفها بعد حصول واقعة الطرد فإن القرار المطعون فيه يكون سليم المبنى وبمنأى عن ضعف التعليل وخرق القانون بما يستوجب رد المطعن
لهذه الأسباب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا.
وصدر هذا القرار بحجرة الشورى صبيحة يوم الجمعة 19 فيفري 2021 عن الدائرة المدنية السادسة برئاسة السيدة لطيفة البغدادي وعضوية المستشارين السيدين الأزهر عوامري ورشيد الشيحاوي وبمحضر المدعي العام السيد رفيق الحداد وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة جميلة مسعود
وحرر في تاريخه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.