L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2017/43425 · 30/10/2017

قرار تعقيبي عدد 43425 بتاريخ 30 أكتوبر 2017 : الطرد من العمل دون مبرر

الجمهورية التونسية 

وزارة العدل 

محكمة التعقيب

عدد القضية  43425.2016 

تاريخه :30-10-2017 

أصدرت محكمة التعقيب القرار الاتي: 

بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم بتاريخ 2016/11/07 تحت 93391 دد من طرف الاستاذ **** المحامي لدى التعقيب. 

نيابة عن: ن. ب امین فلسة شركة *** والذي اختار مقرا لمخابرته بمكتب محامية الاستاذ **** الكائن بعدد نهج **** 

ضد:

1/ م.ش الكائن مقر مخابرته بمكتب نائبته الاستاذة ***** الكائن بنهج *****. 

2/ شركة ***** في شخص ممثلها القانوني بمقرها بشارع ** الجمهورية الفرنسية. 

طعنا في القرار الاستئنافي المدني عدد 65591 الصادر بتاريخ 2016/06/01 عن محكمة الاستئناف بصفاقس والقاضي نصه: " بقبول الاستئنافين الاصلي والعرضي شكلا وفي الاصل بنقض الحكم الابتدائي المطعون فيه في خصوص ما قضى به من رفض منحة الراحة السنوية خالصة الاجر عن سنتي 2012 و 2013 ومنحة الانتاج عن سن2012ة والقضاء في شأنها من جديد بإلزام المستأنفة في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي للمستأنف ضده الأول مبلغ (460د 1.023) عن المنحة الاولى و ( 350.000 ) عن المنحة الأولى. 

500/2 د 541 عن المنحة الثانية واقراره فيما زاد على ذلك مع تعديل نصه وذلك بالترفيع في المبلغ المحكوم به لقاء منحة لباس الشغل الی 250.000 أجور غير خالصة عن الفترة الممتدة من بداية نوفمبر 2012 الى آخر أوت 2013 الى 7.060.000 وحمل المصاريف القانونية على المستأنفة وتغريمها عرضيا لفائدة المستأنف ضده الأول بأربعمائة دينار لقاء اتعاب التقاضي واجرة المحاماة ورفض الاستئناف العرضي موضوعا فيما زاد على ذلك.". 

وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضده 

وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى بقية الوثائق الواجب تقديمها حسب مقتضيات الفصل 185 من م م م ت

وبعد الاطلاع على مذكرة الرد المقدمة من طرف الاستاذة ***** المحامية لدى التعقيب في حق المعقب ضده والرامية إلى رفض مطلب التعقيب اصلا. 

وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة والرامية إلى قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا. 

وبعد الاطلاع على أوراق القضية والمفاوضة بحجرة الشورى صرح علنا بما يلي: 

من حيث الشكل: 

حيث استوفی مطلب التعقيب جميع اوضاعه وصيغه القانونية طبق احکام الفصل 175 وما بعده من م م م ت مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية. 

من حيث الاصل: 

حيث تفيد وقائع القضية كيفما أوردها الحكم المنتقد والاوراق التي انبني عليها قيام المدعي في الأصل (المعقب ضده الان لدى الدائرة الشغلية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس عارضا انه انتدب للعمل لدى المطلوبة منذ جانفي 2003 بصفة عامل مختص وقد استمر عمله الى 

2013/09/09 تاریخ طرده من العمل دون مبرر وطلب الحكم لفائدته بالغرامات والمنح المستحقة قانونا طبق المبالغ المضمنة بعريضة الدعوى. 

وبعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية اصدرت محكمة البداية حكمها المؤرخ في 2015/01/12 

والقاضي نصه: " ابتدائيا بقبول الادخال شكلا وفي الاصل بإلزام المدعى عليها الأولى شركة ***** في شخص ممثلها القانوني بان تؤدي للمدعي المبالغ المالية التالية : 

722.000/1 لقاء منحة عدم الاعلام بالطرد. 

86102888/2 لقاء مكافأة نهاية الخدمة. 

85.992.000/3 لقاء منحة الطرد التعسفي . 

200.000/4 لقاء منحة لباس الشغل عن سنة 2013. 

5/( 4.332.000 ) لقاء أجور غير خالصة عن الفترة الممتدة من شهر مارس 2013 إلى موفي اوت 2013. 

249.000/6 لقاء 09 ایام عمل بشهر سبتمبر 2013. 

200000/7 لقاء اتعتب التقاضي واجرة محاماة وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليها والاذن بتسجيل الحكم مجانا ورفض الدعوى الأصلية فيما زاد على ذلك وفي حق من عداها والاذن بالنفاذ العاجل بخصوص فرع الأجور و بقبول الدعوى المعارضة شكلا ورفضها اصلا. 

فاستأنفته المحكوم ضدها وتمسكت صلب مستندات استئنافها المحررة بواسطة نائبها أن المطلوبة الثانية اجنبية وهي فرنسية الجنسية والمقر وبمراجعة محضر استدعائها تبين أنه لم يقع احترام اجال الاستدعاء المنصوص عليه بالفصل 23 من م م م ت وعدم احترام الشكليات الطريقة الديبلوماسية وعدم احترام لغة التحرير مضيفا أن المحكمة خرقت احکام الفصل 420 من م اع بخصوص الاثبات وان الطلبات بخصوص المنح في غير طريقها واقعا وقانونا وطلب النقض والقضاء مجددا بعدم سماع الدعوى. 

وحيث وبعد الترافع في القضية اصدرت محكمة الدرجة الثانية قرارها المضمن نصه بالطالع فتعقبته المستأنفة ونعى عليه نائبها:

1/ خرق أحكام الفصل 23 من الاتفاقية القضائية المؤرخة في 1976/06/26 وخرق أحكام الفصلين 225 و14 من م م م ت

قولا بان واعتبارا وان المطلوبة الثانية اجنبية واعتبار السكوت المشرع عن اجال الحضور بالنسبة للأجنبي في المادة الشغلية وحيث بالرجوع للأحكام العامة في مادة المرافعات المدنية والتجارية ويتعين اعتماد احكام الفصلين 7 و 23 من الاتفاقية المبرمة بين الجمهورية التونسية ونظيرتها الفرنسية المتعلقة بالتعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية والاعتراف بالحكام العدلية وتنفيذها المصادق عليها بمقتضى القانون عدد 65 لسنة 1972 المؤرخ في 1972/08/01  ملاحظا أن محضر استدعاء الدخيلة شركة ***** باطلا شكلا خاصة أمام عدم حضورها بالطورين الابتدائي والاستئنافي وذلك لعدم احترام اجال الاستدعاء وغياب احترام شكليات مضيفا أنه وخلافا لما أقرته محكمة القرار المطعون فيه فان طلبات المعقب ضده الأول كانت موجهة ضد المطلوبة الاولى والثانية بالتضامن وان القرار المذكور مخالف للإجراءات الصريحة التي تهم النظام العام وبتجه التصريح ببطلان محضر الاستدعاء عملا بالفصل 19 من م م م ت

2/ خرق أحكام الفصل 420 من م ا ع

قولا بان المعقب ضده الأول لم يقم بإثبات تواتر العلاقة الشغلية وانتظامها وتواضبها وبقيت ادعاءاته مجردة عن كل وسيلة اثبات قانونية كما انه لم يقم بإثبات الطرد التعسفي بواسطة الاليات القانونية المعتمدة قانونا ملاحظا أن شهادة الغلق الصادرة عن قسم تفقدية الشغل والمصالح قاصرة عن اثبات الطرد التعسفي اذ اقتصرت على معاينة الغلق النهائي و الفجئي لمقر العمل بتاريخ 2013/09/09 دون أن يبين تاریخ انقطاع العلاقة الشغلية مضيفا أن العملة وعند التحرير عليهم أكدوا أن النشاط والعمل بالمصنع قد توقف فعليا بداية شهر نوفمبر 2012 ولم يكلفهم مؤجرهم بالقيام باي عمل الى أن فوجئ بغلق المصنع في 2013/09/09 ملاحظ أن الشركة نفت قيامها باي طرد للعملة بل ثبت امتناعهم عن العمل والمحكمة لم تلتفت لهذه المطاعن واكتفت بشهادة الغلق لإثبات الطرد وتاريخه. 

3/ خرق أحكام الفصلين 6 و232 من م ش والفصل 478 من م ا ع 

قولا بان المحكمة لم تستجب لطلب التحرير على الطرفين وتلقي البينة حول توصل المعقب ضده الأول بكافة مستحقاته وحول غياب الطرد التعسفي وفي ذلك هضم لحقوق الدفاع. 

5/ مخالفة أحكام الفصلين 14 خامسا و199 من م ش غير اغفال المحكمة عن اعتماد الغرامات المعتمدة صلبة الفصل 21 من  م ش

قولا بان مقتضيات الفصلين14 خامسا و199 من مجلة الشغل خولت لقاضي الشغل اجراء كل وسيلة تحقيقية يراها لازمة للوقوف على مدى توفر الصبغة التعسفية للطرد وان الامر في قضية الحال يتعلق بمدى بحث القاضي الشغلي في توفر الاسباب الاقتصادية من عدمه بناء على غياب مطلق التقرير اللجنة المعنية اذ ثبتت الصعوبات الاقتصادية للشركة وخاصة قطع التيار الكهربائي ومن ثمة الحكم بالتفليس طبق الحكم عدد 24 الصادر في 2014/04/02 مما منع مسيري الشركة والمعقب ضده من اتمام العلاقة الشغلية وهي تعد من قبيل القوة القاهرة علاوة على أن حكم التفلیس تضمن تاريخ التوقف عن الدفع طبق المؤيدات المدلى بها ملاحظ أن المحكمة لم تبحث عن توفر الاسباب الاقتصادية من عدمها طبق الفصل 14 خامسا ولم تحترم معايير الفصل 21 من م ش عند اقتناعها بوجود قطع تعسفي ورغم ثبوت الاسباب الاقتصادية المؤيدة لقطع العلاقة في مخالفة واضحة للفصلين 14 و199 من م ش

5/ خرق احكام الفصلين 6 و134 ثانيا من م ش عبر القضاء بأجور عن منع دون ما يقابلها من عمل فعلي: 

قولا بانه وعلاوة على عدم اثبات البقاء المزعوم للمدعي في الأصل على ذمة المؤجر طيلة فترة قاربت السنة حسب محكمة القرار المطعون فيه فان عدم قيامه بأداء أي عمل لفائدة الطاعنة للفترة الفاصلة بين انقطاع التيار الكهربائي وتاریخ شهادة الغلق الفجئي ولا يمكن الزامها بدفع مبالغ مالية الأجور مقابل عملها يؤديه. 

هضم حقوق الدفاع وضعفه التعليل: 

ي القطعة التابعة بالملك للمعقب ضده قولا بان الحكم المطعون فيه اتسم بضعف التعليل في غياب أي وسيلة اثبات قانونية للطرد او لانقطاع العلاقة الشغلية كما انه لم يتعرض الى طلب سماع البينة وفي ذلك خرق الحقوق الدفاع. 

تحريفه الوقائع: 

قولا بان قول المحكمة بانه لم يتم تقديم طلبات من الشركة الفرنسية في غير طريقه ويتعارض مع ما هو ثابت بأوراق الملف طبق ما جاء بتقارير نائبة المدعي في الأصل وانتهى الى طلب النقض والاحالة. 

وحيث اجاب نائب المعقب ضده آن استدعاء شركة ***** كان بموجب عريضة ادخال مستقلة وبصفة لاحقة عن عريضة الدعوى وقد حضرت المدعى عليها ودافعت عن مصالحها ملاحظ أن بطلان عريضة الادخال على فرض مجاراة الطاعنة ليس من شأنه أن يمس بعريضة الدعوى اذ صدر في شأن الدخيلة حكم بات برفض الدعوى مضيف أن الطلبات التي لم يتم تقديمها تتعلق بالطور الاستئنافي لا بالطور الابتدائي وبان الدفع المتعلق بخرق أحكام الفصل 420 من م اع يتعلق بالوقائع وبمدى تقدير محكمة القرار المنتقد لها وهو ما يخضع لاجتهاد محاكم الاصل ملاحظا أن تواصل العلاقة الشغلية ثابت وكذلك الشأن بالنسبة لتاريخ انتهاء العلاقة الشغلية كما آن غلق المؤسسة طبق شهادة الغلق هو صد عن العمل ويثبت الطرد مضيفا ان طلب التحرير على البينة لم يكن مؤسسا وان الرد على جميع الدفوعات لا يكون ضروريا الا متى كان الدفع جديا ولا تأثير على وجه الفصل في القضية كما أن مناقشة استبعاد المحكمة اعتبار الطرد راجع لأسباب اقتصادية هو امر يرجع لمطلق اجتهاد محاكم الاصل وهو دفع يهم الوقائع وان الأجور التي قضت بها تتعلق بالفترة التي بقي فيها العملة على ذمة الشركة إلى غاية الغلق النهائي في 2013/09/09 وكان على الطاعنة إن كانت ترغب في وضع حد السريان الاجور أن تنبه على العملة بعدم الحضور بمقر العمل حتى يتسنی لهم البحث عن مورد رزق جديد وطلب رفض التعقيب اصلا ان سلم شکلا. 

المحكمة: 

1- عن المطعن الاول بجميع فروعه:

حيث دفعت المعقبة بخرق اجراءات الاستدعاء واجال التبليغ المتعلقة بشركة ***** الفرنسية الجنسية والمقر.

وحيث نص الفصل 179 من م م م ت على انه لا يقبل الطعن الا متى كان متعلق بسبب يخص الطاعن شخصيا.

وحيث ثبت من ملف القضية ان المعقبة حضرت بالطور الابتدائي ودافعت عن مصالحها وصدر الحكم ضدها وحملت تبعات الطرد كما ثبت ان استدعاء شركة ***** الفرنسية كان بمقتضى عريضة ادخال بتاريخ لاحق للدعوى وتم اخراجها من نطاق التقاضي مما ينفي عن المعقبة الصفة والمصلحة للدفع ببطلان اجراءات الاستدعاء في حقها عملا باحكام الفصل 179 المشار اليه هذا من ناحية.

وحيث ومن ناحية اخرى فلا جدال ان غاية المشرع من حتمية وقوع التبليغ طبق الصيغ القانونية هي حماية الخصوم والتحقق من صحة ابلاغ صوت الخصم لخصمه حتى لا يضار بإجراءات تتخذ ضده وفي مغيبه.

وحيث ومن هدا المنظور فلئن كان استدعاء الخصم المقيم بفرنسا يخضع لأحكام الفصلين 6 و 23 من اتفاقية التعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية المبرمة بين الجمهورية التونسية والجمهورية الفرنسية سنة 1972 فانه وطالما قيام المدعي في دعوى الحال كان ضد المعقبة الان شركة ***** بناء على العلاقة الشغلية الرابطة بيتنهما وطالما ان شركة ***** الواقع ادخالها في القضية ليس لها صفة الخصم لانتفاء صفة المؤجر في جانبها ولم يتخذ أي اجراء ضدها من شأنه ان يلحق بها ضرر وتم اخراجها من نطاق المطالبة ولم يوجه ضدها أي طلبات بالطور الاستئنافي فان عدم استدعاءها وفق الصيغ التي تفرضها الاتفاقية المذكورة بالطور الابتدائي وعدم حضورها بالطورين لا تأثير له على وجاهة القرار المطعون فيه ولا تثريب على المحكمة لما تجاوزت الخوض في تلك المسالة مما يتعين معه رد المطعن.

عن المطعن الثاني: عن الفرع الاول من المطعن الثاني المتعلق بالعلاقة الشغلية:

حيث وخلافا لما اثارته الطاعنة فقد اعتمدت محكمة القرار المطعون فيه في اثبات العلاقة الشغلية وتواصلها على عدة وثائق من ذلك بطاقات الخلاص وشهادة العمل المسلمة من المؤجرة وكشف التصريح بالأجور لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهي مؤيدات اظرفت بالملف لمحكمة الموضوع السلطة الكاملة من تقديرها وترتيب الاثر القانوني عليها مما يتجه معه رد هذا الفرع من المطعن.

عن الفرعين الثاني والثالث من المطعن الثاني والمطعن الثالث المأخوذ من خرق احكام الفصلين 6 و232 من م ش والفصل 478 من م ا ع والمطعن المأخوذ من هضم حقوق الدفاع وضعف التعليل لاتحاد القول فيهم:

حيث وخلافا لما دفعت به الطاعنة فان عدم اثبات الطرد لا يقع تحت طائلة القاعدة الاصولية التي يقتضيها الفصل 420 من م ا ع وانما هو موكول لاجتهاد القاضي الذي يرجع له تقدير مدى وجود الصيغة الحقيقية والجدية لاسباب الطرد ومدى احترام الاجراءات القانونية او التعاقدية المتعلقة به بناء على عناصر الاثبات المقدمة من طرفي النزاع كما يمكنه الاذن بإجراء كل وسيلة تحقيق يراها لازمة عملا بأحكام الفصل 14 خامسا من م ش وذلك للصبغة الخصوصية للنزاع الشغلي وتبعا لذلك فقد استندت محكمة القرار المطعون فيه لإثبات صبغة التعسف في قطع العلاقة الشغلية على توقف المعقبة عن النشاط بقطع التيار الكهربائي وغلق مقرها بصفة نهائية وفجئية دون احترام اجراءات الطرد لاسباب اقتصادية طبق الشهادة المسلمة من تفقدية الشغل

.وحيث لا جدال ان التوقف عن النشاط والاستغناء عن خدمات العملة وغلق المؤسسة ومعاينة ذلك من قبل السلط المؤهلة بتاريخ 09/09/2013 يعد قطعا للعلاقة الشغلية بصورة احادية من طرف المؤجرة قياسا بالطرد التعسفي يكون قانونا وبمقتضى موجبات الفصل 21 من م ش كما ان اسباب الغلق الفجئي والنهائي بوثيقة صادرة عن ادارة عمومية خول لها قانون الشغل صلوحية البحث والاستقصاء يؤكد حتما تاريخ انقطاع العلاقة الشغلية.

وحيث وطالما تبين لمحكمة القرار المطعون فيه وجه الفصل في القضية استنادا لما توفر بالملف من مؤيدات وادلة استخلصت منها في نطاق سلطتها التقديرية ثبوت الطرد التعسفي وتاريخه فان التفاتها عن طلب سماع البينة فان ذلك الخصوص ليس فيه مخالفة لأحكام الفصل 478 من م ا ع ولا يعد هضما لحقوق الدفاع.

وحيث كان القرار المطعون فيه مؤسسا على استقراء سليم لأحكام الفصلين 14 خامسا و 21 من م ش ومعللا تعليلا مستساغا يتماشى واحكام الفصل 123 من م م م ت مما يتعين معه رد الدفوعات المثارة.

عن المطعن المأخوذ من مخالفة احكام الفصلين 14 خامسا و 159 من م ش عبر اغفال المحكمة عن اعتماد الغرامات المعتمدة صلب الفصل 25 من م ش:

حيث فرض الفصل 21 من م ش على المؤجر في صورة عزمه طرد او ايقاف بعض او كل عملته القارين لأسباب اقتصادية او فنية اتباع اجراءات معينة حددها الفصل المذكور وطالما لم تتبع الطاعنة تلك الاجراءات وتولت غلق محل الشركة نهائيا دون عرض الموضوع على لجنة مراقبة الطرد حتى تصدر قرارها في شأن تلك الوضعية رغم اقرارها بمرورها بصعوبات اقتصادية فان قطع العلاقة الشغلية بتلك الصورة يعتبر تعسفيا وموجب للتعويض طبق احكام الفصل 23 مكرر من م ش بما يجعل دفع المعقبة بإغفال المحكمة عن اعتماد الغرامات مناط الفصل 21 من م ش عديم المبنى الواقعي والقانوني واتجه رده.

عن المطعن المأخوذ من خرق احكام الفصلين 6 و134 من م ش:

حيث فضلا على ضرورة تحديد محكمة القرار المطعون فيه لتاريخ اخر اجر تقاضه المعقب ضده لتقدير الاجور الغير خالصة على فرض وجاهة استحقاقها وذلك بناء على الادلة المتوفرة بالملف من بينها جدول التصريح بالأجور الذي تضمن حصول التصريح الى الثلاثية الرابعة من سنة 2012 فان الاجر عملا بأحكام الفصل 6 من م ش مرتبط اساسا بالخدمات المقدمة من الاجير لفائدة المؤجر وهو ما يكسي عقد الشغل الصبغة التبادلية فيكون استحقاق الاجر والمنح حسب الخدمات المسداة او عدد ساعات العمل او كمية الانتاج وبالتالي فان الاجر والمنح لا تستحق الا مقابل عمل منجز فعليا.

وحيث وتبعا لذلك فان محكمة القرار المطعون فيه لما قضت لفائدة المعقب ضده بأجور شهرية ومنح رغم تسليمها بتوقف نشاط المعقبة طيلة المدة المقضي بها بالأجور ورغم ثبوت خضوعها لتسوية القضائية منذ 31/01/2013 وذلك بتعلة بقاءه على ذمة مؤجرة الى تاريخ الغلق النهائي للشركة في 09/09/2013 تكون قد خالفت المبدأ الذي كرسه المشرع صلب الفصل 6 المشار اليه بخصوص الاجر والمنح المحكوم بها وشروط استحقاقها مما يتعين معه نقضه القرار المطعون فيه بهذا الخصوص.

عن المطعن المأخوذ من تحريف الوقائع:

حيث وخلافا اثارته المعقبة بهذا المطعن فقد تبين من القرار المطعون فيه ان عدم تقديم الطلبات من الشركة الفرنسية كان لدى الطور الاستئنافي وليس لدى الطور الابتدائي مثلما تمسكت به المعقبة وهو ما ثبت من ملف القضية مما يجعل الدفع بتحريف الوقائع غير جدي واتجه رده.

ولهـــذه الأسبـــاب:

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا ونقض القرار المطعون فيه واحالة القضية على محكمة الاستئناف بصفاقس للنظر فيها مجددا بهيئة اخرى.

وصدر هذا القرار بحجرة الشورى بجلسة يوم 30/10/2017 عن الدائرة المدنية الثامنة عشر المتألفة من رئيسها السيد البشير المطوي وعضوية المستشارتين السيدتين مفيدة الصولي ونائلة العباسي بحضور ممثل الادعاء العام السيدة ليلى الشابي وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة عائدة اسكندر.

وحــرر في تاريخـــه

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.