L
lois.tn
Retour
Jurisprudence En vigueur J P 2017/35822 · 26/01/2017

قرار تعقيبي عدد 35822 بتاريخ 26 جانفي 2007 : حول إثبات وجود خطأ فادح لطرد

الجمهورية التونسية 

وزارة العدل

محكمة التعقيب

عدد القضية  35822.2016 

تاريخه : 2017/01/26 

أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي:

بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 2016/3/17 من الاستاذ ***** المحامي لدى التعقيب. 

نيابة عن: م.ح عامل قاطن بنهج **** 

ضد: شركة *** السياحية " نزل **** في شخص ممثلها القانوني بالطريق ****** ينوبه الاستاذ ***** . 

طعنا في القرار الاستئنافي الشغلي عدد 8068 الصادر بتاريخ 2016/01/22 عن محكمة الاستئناف بسوسة.

والقاضي: " قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الأصل بإقرار الحكم الابتدائي وحمل المصاريف القانونية على المستأنف. 

وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة ضدها.

وعلى نسخة الحكم المطعون فيه وعلى بقية الوثائق الواجب تقديمها حسب مقتضيات الفصل 185 من م م م ت

وبعد الاطلاع على مذكرة الرد على تلك المستندات المقدمة من الاستاذ **** نيابة عن المعقب ضدها .

والرامية إلى طلب رفض مطلب التعقيب اصلا. 

وبعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة والرامية الى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا والنقض مع الاحالة. 

وبعد الاطلاع على أوراق القضية والمفاوضة بحجرة الشورى صرح بما يلي: 

من حيث الشكل: 

حيث كان مطلب التعقيب مستوفيا جميع اوضاعه وصيغه القانونية مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية. 

من حيث الأصل: 

حيث تفيد وقائع القضية كيفما اوردها الحكم المنتقد والأوراق التي انبنى عليها قيام المدعي في الأصل (المعقب حاليا) لدى مجلس العرف بالمحكمة الابتدائية بسوسة عارضا بواسطة نائبه انه انتدب للعمل لدى المطلوبة منذ 09 مارس 1999 بصفته فني في صيانة الكهرباء بأجرة قدرها 500,893 في الشهر الواحد وان عمله تواصل الى غاية طرده بدون موجب بتاریخ 2013/9/19 مثلما ينهض من قرار مجلس التأديب.

وان المطلوبة لم تقم بخلاص مستحقاته الواجبة له قانونا وطلب الزامها بخلاص مستحقاته التالية: 

1/ (395د، 7.513 ) عن منحة الراحة السنوية . 

2/ (000د، 15.000 ) عن منحة لباس الشغل. 

3/ (000د، 15.026 ) عن منحة الانتاج. 

4/ (000د، 1.728) منحة القفة. 

5/ (911د, 2,754) عن منحة العمل خلال العطل والاعياد . 

6/ ( 18.783,487 ) عن غرامة الطرد التعسفي . 

7/ ( 2,000,000 ) عن منحة الإعلام بالطرد . 

8/ ( 15.026,790 ) عن مكافأة نهاية الخدمة . 

9) الف دينار عن اتعاب التقاضي والمحاماة. 

وبعد استيفاء الاجراءات القانونية اصدرت محكمة البداية حكمهاعدد 4147 بتاریخ 2014/12/22 يقضي ابتدائيا برفض الدعوى بخصوص منحة القفة ومنحة العمل خلال العطل والاعياد وعدم سماعها فيما زاد على ذلك وذلك استنادا الى ثبوت الخطأ الفادح على معنى الفصل 4/14 من مجلة الشغل في جانب المدعي كان مبررا للطرد كثبوت احترام المؤجر لإجراءات الطرد. 

فاستأنفه المدعي في الأصل. 

وبعد استيفاء الاجراءات القانونية اصدرت محكمة الدرجة الثانية قرارها المطعون فيه المضمنة نصة اعلاه استنادا الى أن الطاعن قد تم طرده من خلال التطاول على مؤجره. 

وتمت مساءلته العديد من المرات امام مجلس التأديب ويكون بذلك قد ارتكب الهفوة الفادحة الموجبة للطرد. 

فتعقبه المدعي في الاصل بواسطة نائبه الذي طلب صلب مستندات طعنه نقضه مع الاحالة بناء على ما يلي: 

المطعن الأول المستمد من تحريف الوقائع وضعف التعليل: 

قولا بان اعتبار محكمة القرار المنتقدان التطاول على الرئيس المباشر ثابت دون التثبت من أن المدعو ص. غ يعتبر رئيسا مباشرا لمنوبه من عدم ذلك يعتبر تحريفا للوقائع فضلا عن ضعف التعليل لعدم ثبوت ان العبارات الصادرة عن منوبه فيها تقليل من الاحترام خاصة وقد وثبت فعلا أن المدعو ص. غ ليس رئيسا مباشرا المنوبه تسند له خطة رئيس قسم الصيانة حسبما هو ثابت من مذكرة العمل مما يجعل العبارة الصادرة عن منوبه مستندة الى المذكرة وتذكيرا للمدعو ص. غ بحدود صلاحياته مما يجعل اعتبار ذلك من قبيل التطاول يمثل تحريفا للوقائع مرتبطا بضعف التعليل ومن ناحية اخرى فان منوبه لم يقلل من احترام المدير العام عندما توجه اليه بالقول " انتي تجيني مرة في الشهر " باعتبار أن منوبه لم يقل سوی الحقيقة ولم يثبت المدير العام أنه يقوم بالتفقد بصفة دائمة بالرغم من أن قسم الصيانة اصبح راجعا اليه مباشرة حسب مذكرة العمل وقد كان على المحكمة ملائمة الافعال مع الظروف التي تمت فيها دون تحريفها مع ضرورة تعليل قرارها كيفما يجب واقعا وقانونا وعندما لم تفعل ذلك يكون قرارها حريا بالرفض . 

المطعن الثاني المستمد من خرق احكام الفصل 14 رابعا م ش والفصل 8-3-من الاتفاقية المشتركة القطاعية للنزل والسياحة والمؤسسات المشابهة لها: 

قولا بان محكمة القرار المنتقد خالفت احکام 14 رابعا م. ش واساءت تطبيقه حين لم تقم بالأخذ بعين الاعتبار الظروف التي وقعت فيها الهفوة كما لم تقم بمراعاة عنصر اقدمية منوبه وخبرته وغيرها من عناصر تقدير الخطأ الذي لا يمكن أن يرتقي الى درجة الخطأ الفادح لانعدام أي عنف او تهديد صادر عن منوبه وكان على محكمة القرار استبعاد احكام الفصل 8-3- من الاتفاقية المشتركة القطاعية للنزل والسياحة والمؤسسات المشابهة لها والذي ينص على نفس عبارات الفصل 14 م ش مما يجعله لا يؤطر موضوع قضية الحال الامر الذي يجعل استنادا الحكم المطعون فيه اليه من قبيل سوء تطبيقه مما يستوجب نقضه على ذلك الاساس . 

المطعن الثالث المستمد من خرق الفصل 29 (جديد) من الاتفاقية المشتركة الاتفاقية المشتركة الاطارية والفصل 143 المقترن بضعف التعليل: 

قولا بانه وبالرغم من ثبوت عدم خلاص منوبه في منحة القفة ومنحة العمل خلال العطل ومطالبته بها منذ الطور الابتدائي الا أن محكمة القرار المنتقد قضت برفض الدعوى في خصوصهما معللة ذلك بان الطلب غير محرر وهو تعليل ضعيف بما يتجه معه نقضه في هذا الخصوص. 

وحيث وردا على ذلك لاحظ نائب المعقب ضدها صلب مذكرته الكتابية بخصوص المطعن الاول المتعلق بتحريف الوقائع وضعف التعليل بانه يدخل في إطار اجتهاد محكمة الموضوع في استخلاص النتائج القانونية من الوقائع المعروضة عليها ولا يمكن المحكمة التعقيب أن تجري المراقبة عليها طالما كان موقفها معللا وقد تبين أن محكمة الحكم المطعون فيه قد احسنت تعليل قرارها في هذا الشأن. 

اما بخصوص المطعن الثاني المتعلق بخرق الفصل 14 رابعا من مجلة الشغل والفصل 38 من الاتفاقية القطاعية للنزل فهو مطعن متعين الرد باعتبار أن أقدمية العامل بالمؤسسة ليست من شروط تقدیر وجود السبب الجدي والحقيقي للطرد مثلما ورد ذلك التعريف بالفصل 14 خامسا بل هي من شروط تقدير الغرامة الناجمة عن الطرد التعسفي وهو الامر الغير مطروح في قضية الحال باعتبار أن المحكمة اعتبرت أن الطرد لم یکن تعسفيا و بخصوص المطعن المتعلق بخرق الفصل 29 من الاتفاقية المشتركة الاطارية والفصل 143 من مجلة الشغل فهو كذلك متعين الرد لان محكمة الاستئناف وحينما لم تقضي بمستحقات المعقب عن منحة القفة ومنحة العمل خلال العطل فقد كان بناء على اقرار المعقب اثناء التحرير عليه في الطور الابتدائي بحصوله على مستحقاته المذكورة ذلك أن الإقرار يغني عن كل حجة اخرى وطلب الحكم برفض مطلب التعقيب اصلا . 

المحكمة

عن المطعنين الاول والثاني لاتحاد القول فيهما:

حيث يكتسي الطعن صبغة موضوعية ويستهدف مناقشة اسباب الطرد ومدى تقدير وجود الخطأ الفادح في جانب المعقب وهي مسائل ترجع بالأساس لمطلق اجتهاد محكمة الموضوع التي لها سلطة تقدير الادلة المعروضة لديها والترجيح بينهما ولا تمثل مسائل قانونية ترجع بالنظر لمحكمة التعقيب.

وحيث انه من الثابت ان تكرر عرض الاخير المعقب على مجلس التأديب ومساءلته فيما يتعلق بالإخلال بواجب العمل التعدي على رؤساءه في العمل وتماديه فهي في ذلك يجعل طرده من العمل مبني على معطيات قانونية سليمة وفقا للفصل 14 من مجلة الشغل وان تعديه على ما تقتضيه ضوابط العمل وتجاوزه الصلاحيات التي يخولها عقد الشغل للمؤجر يجعله مخلا ببنود عقد الشغل من جهة ويصبح الخطأ موصوفا فادحا عندما تتكرر تلك التصرفات.

وعليه فان ما اتاه الطاعن ووفقا لتقدير محكمة الحكم المطعون فيه يشكل هفوة فادحة مبررة للطرد

وهو تعليل سليم ومستساغ من قبلها مستمد مما له أصل ثابت ضمن اوراق الملف.وهو ما يجعل قرارها بمنأى عن النقض وتعين لذلك رد الطعن لعدم وجاهته.

عن المطعن الثالث المأخوذ من خرق الفصل 29 جديد من الاتفاقية المشتركة الاطارية والفصل 143 المقترن بضعف التعليل:

حيث طالب الطاعن ضمن عريضة افتتاح دعواه بالتعويض له عن منحتي القفة والعمل خلال ايام الاعياد والعطل الا ان محكمة البداية رفضت الدعوى في خصوصها بتعلة عدم تحرير الطلب المتعلق بهما وساندتهما في ذلك محكمة الحكم المطعون فيه معتبرة ان الطلب غير مؤسس وهو تعليل ضعيف لا يرتقي الى درجة التعليل القانوني السليم وهو ما يعرض قرارها للنقض جزئيا في الفرع المذكور .

ولهذه الاسباب

قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا واصلا ونقض القرار المطعون فيه جزئيا في خصوص فرعه المتعلق بالتعويض عن منحة القفة ومنحة العمل خلال العطل والاعياد ورفض الطعن فيما زاد على ذلك واحالة القضية على محكمة الاستئناف بسوسة لإعادة النظر فيها مجددا بهيئة اخرى .

وصدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الخميس 26 جانفي 2017 من رئيسها السيد منصف الكشو وعضوية المستشارتين السيدتين نجلاء المصمودي ولبنى الرقيق قيق وبمحضر المدعي العام السيد لطفي البدوي وبمساعدة كاتب (ة) الجلسة السيد (ة) آمال بن نصر.

و حرر في تاريخه

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.