الجمهورية التونسية
وزارة العدل
محكمة التعقيب
عدد القضية : 73915
تاريخه : 2021/03/05
أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي
بعد الإطلاع على مطلب التعقيب المقدم بتاريخ 2019/03/13 والمضمن تحت عدد 39627 من طرف الأستاذ "ح. الف "
في حق المعقب : "م. ن." في ش م ق محل مخابرته بمكتب محامية المذكور الكائن ...
والمعقب ضدها : "س. ط"
قاطنة ب...
محاميتها الأستاذة " م الر."
طعنا في الحكم الإستئنافي الشغلي الصادر عن محكمة الإستئناف بتونس تحت عدد 3620/11454 بتاریخ 2018/07/12 والقاضي نهائيا بقبول الإستئنافين الأصليين شكلا وفي الأصل بنقض الحكم الإبتدائي بخصوص الطرد والغرامات المتعلقة به والقضاء مجددا باعتبار الطرد الذي تعرضت له المدعية في الأصل المستأنفة من قبيل الطرد التعسفي وإلزام المستأنف ضدها في ش م ق بأن تؤدي لها المبالغ المالية التالية :
2800/1 د لقاء غرامة الطرد التعسفي
969,230/2 د لقاء مكافأة نهاية الخدمة
700/3 د لقاء منحة الإعلام بالطرد
400/4 د لقاء أتعاب تقاضي وأجرة محاماة وإقرار الحكم الإبتدائي فيما زاد على ذلك وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليها
وبعد الإطلاع على مستندات التعقيب و على جميع الإجراءات وعلى الوثائق التي أوجب الفصل 185 جديد من مجلة المرافعات المدنية والتجارية تقديمها وبعد الإطلاع على تقرير الرد المقدم من طرف الأستاذة "م الر" وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية و الإستماع لشرح ممثلها بالجلسة وبعد الإطلاع على أوراق الملف والمداولة طبق القانون صرح بما يلي :
من حيث الشكل :
حيث استوفى مطلب التعقيب جميع شروطه وصيغة الشكلية المنصوص عليها بأحكام الفصل 185 وما بعده من م م م ت لذلك فهو حري بالقبول شكلا
من حيث الأصل :
حيث تفيد وقائع القضية الثابتة بالحكم المنتقد والأوراق التي انبنى عليها قيام المعقب ضدها المدعية في الأصل لدى دائرة الشغل بابتدائية تونس عارضة أنها انتدبت للعمل لدى المطلوب بداية من سنة 2006 بأجر شهري قدره 700د و عملت بصورة مسترسلة وبتاريخ 2015/12/25
قامت مؤجرتها بطردها بصورة تعسفية لذا تطلب الحكم لفائدتها بما تضمنته عريضة الدعوى وحيث بعد استيفاء الإجراءات القانونية أصدرت محكمة البداية حكمها تحت عدد 59029 بتاريخ 2016/01/21 والقاضي ابتدائيا بإلزام المدعى عليها في ش م ق بأن تودي للمدعية المبالغ المالية التالية :
30,768/1 د لقاء أجرة 16 يوم عمل خلال شهر فيفري 2015
403,846/2 د لقاء منحة الراحة السنوية عن سنة 2011
600/3 د لقاء منحة لباس الشغل
300/4 د لقاء اتعاب تقاضي واجرة محاماة وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليها
ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك وحيث استأنفته المحكوم عليها كما استأنفته المحكوم لها وحيث أصدرت محكمة الإستئناف حكمها سالف تضمين نصه أعلاه
وحيث أن الحكم المذكور هو محل طعن بالتعقيب من طرف المحكوم عليها بواسطة نائبها طالبا نقضه للأسباب التالية :
المطعن الأول : خرق القانون وهضم حقوق الدفاع
بمقولة وأن محضر الإستدعاء بالطور الإبتدائي وكذلك بالطور الإستئنافي محضر باطل بطلانا مطلقا لكونه وجه إلى المعقبة في ش م ق " ه. ش." حال أنها ليست الممثل القانوني لها وتعذر عندئذ على الممثل القانوني تسلم الإستدعاء وأنه لم يتمكن من القدح في البينة
المطعن الثاني : ضعف التعليل
قولا بأن المعقب ضدها لم تشتغل خلال شهر فيفري 2015 سوى سبعة أيام ونصف حسب ورقة الحضور المدلى بها بالطور الإستئنافي وأن الشهود لم يشتغلوا لدى المعقبة ولا علاقة تربطهم بها كما ان محضر المعاينة المؤرخ في 2015/02/25 تضمن أن من منع الخصيمة من الدخول هو عماد الذي يعمل بشركة أخرى ولم تبرر المعقب ضدها سبب غيابها من 2015/02/07 تاريخ نهاية راحة الوضع إلى 2015/02/18 تاریخ واقعة الطرد المزعومة
وحيث ردت نائبة المعقب ضدها بمقولة وأن محكمة القرار المطعون فيه قد عاينت بلوغ الإستدعاء بصورة قانونية وأن تعاملات منوبتها كانت مع المدعوة " ه. ش." وهي من تقوم بكل الإجراءات إداريا وماليا وقانونيا من ذلك الشهادة في الأجور المصرح بها المضمن بها اسم المذكورة وأن القدح في الشهود يتم طبق أحكام الفصل 96 من م م م ت حسب حالات محددة ولا تتضمن القدح بالمجاملة حسب صریح الفصل المذكور ولم يقع التجريح في الشهود قبل تلقي الشهادة طبق ما تقتضيه احكام الفصل 98 من م م م ت وليس هناك ما يدعم ما دفعت به المعقبة منتهية إلى طلب رفض مطلب التعقيب أصلا إن سلم شکلا
المحكمة
عن المطعن الأول :
حيث خلافا لما أثارته المعقبة فإن تبليغ الإستدعاء للجلسة و مستندات الإستئناف حسب الرقيم المحرر بواسطة عدل التنفيذ الأستاذ ***** بتاریخ 2017/03/02 تحت عدد 99425 قد تم بمقرها وأن ما ذكر بالمحضر من أن الممثل القانوني للمعقبة هي المدعوة ".. ش." لا تأثير له على صحة الإجراءات طالما أنه لا موجب لذكر هوية الممثل القانوني للذات المعنوية هذا فضلا عن أن تعاملات المعقب ضدها كانت مع الشخص المبينة هويته برقيم الإستدعاء وبالتالي أضحى الطعن غير وجيه وتعين رده
عن المطعن الثاني :
حيث خلافا لما دفعت به المعقبة بخصوص عدم التحاق الأجيرة بعملها بعد انتهاء رخصة الوضع فقد ثبت من المؤيدات مثلما بينت ذلك محكمة الدرجة الثانية أن المعقب ضدها قد باشرت عملها بداية من 2015/02/09 ووقع استجوابها في نفس اليوم من طرف مؤجرتها وتواصل عملها إلى تاريخ طردها كما عاينت منعها من الإلتحاق بمركز عملها حسب محضر معاينة محرر بتاريخ 2015/02/25 وقد تم منعها من طرف أحد موظفي المؤجرة وشخص آخر تابع لمؤسسة أخرى وبالتالي فقد تم إثبات واقعة الطرد من خلال ما جاء بمقالات الخصوم وما تم تقديمه من حجج وموزانة بينها وترجيح بعضها على بعض وفق تعليل مستساغ سيما وأن القدح في الشهود لا يستساغ لأسباب لم يرد ذكرها بالفصلين 96 و97 من م م م ت كما لا يجوز ذلك بعد تلقي البينة طبق أحكام الفصل 98 من نفس المجلة ولما قضت محكمة القرار المعقب بثبوت واقعة الطرد تكون قد أحسنت فهم الوقائع المعروضة عليها ونأت بقضائها عن خرق القانون فكان متجها رد المطعن
لهذه الأسباب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا
وصدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الجمعة 5 مارس 2021 عن الدائرة المدنية السادسة برئاسة السيدة لطيفة البغدادي وعضوية المستشارين السيدين الأزهر عوامري وفائزة بوزید وبمحضر المدعي العام السيد رفيق الحداد
وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة جميلة مسعود
وحرر في تاريخه
Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.