L
lois.tn
Retour
En vigueur J P 2021/23921 · 26/02/2021

قرار تعقيبي عدد 23921 بتاريخ 26 فيفري 2021 : اكتساب صفة العامل القار- مستحقات شغلية

الجمهورية التونسية 

وزارة العدل

محكمة التعقيب

عدد القضية : 23921

تاريخه : 2021/02/26 

أصدرت محكمة التعقيب القرار الآتي 

بعد الإطلاع على مطلب التعقيب المقدم بتاریخ 2020/06/15 والمضمن تحت عدد 42675 

من طرف الأستاذ "الب الب"

في حق المعقبة : "الش. الع." في ش م ق مقرها ...

والمعقب ضده :"م. الف."

قاطن...

محامية الأستاذ " أ. ب. "

طعنا في الحكم الإستئنافي الشغلي الصادر عن محكمة الإستئناف بتونس تحت عدد 37272 بتاريخ 2020/01/17 والقاضي نهائيا بقبول الإستئناف شكلا وفي الأصل بإقرار الحكم الإبتدائي وحمل المصاريف القانونية على المحكوم عليها وتغريمها لفائدة المستأنف ضده بمبلغ 00د لقاء أتعاب تقاضي وأجرة محاماة

وبعد الإطلاع على مستندات التعقيب وعلى جميع الإجراءات وعلى الوثائق التي أوجب الفصل 185 جديد من مجلة المرافعات المدنية والتجارية تقديمها وبعد الإطلاع على تقرير الرد المقدم من طرف الأستاذ " أ. ب."

وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية والإستماع لشرح ممثلها بالجلسة وبعد الإطلاع على أوراق الملف والمداولة طبق القانون صرح بما يلي : 

من حيث الشكل :

حيث استوفی مطلب التعقيب جميع شروطه وصيغة الشكلية المنصوص عليها بأحكام الفصل 185 وما بعده من م م م ت لذلك فهو حري بالقبول شكلا 

من حيث الأصل :

حيث تفيد وقائع القضية الثابتة بالحكم المنتقد والأوراق التي انبنى عليها قيام المعقب ضده المدعي في الأصل لدى دائرة الشغل بابتدائية أريانة عارضا أنه انتدب للعمل لدى المطلوبة منذ جويلية 2005 بصفة حارس باجر شهري قدره 477,940 د وبتاريخ 2017/07/13 قامت مؤجرته بطرده بصورة تعسفية

لذا يطلب الحكم لفائدته بما تضمنته عريضة الدعوي

وحيث بعد استيفاء الإجراءات القانونية أصدرت محكمة البداية حكمها تحت عدد 39397 بتاريخ 2018/10/01 والقاضي ابتدائيا باعتبار طرد المدعي يكتسي صبغة تعسفية وإلزام المدعي عليها في ش م ق بان تؤدي له المبالغ المالية التالية :

5735,288/12 لقاء غرامة الطرد التعسفي 

2647,052/2 د لقاء مكافأة نهاية الخدمة 

955,880/3 د لقاء منحة الإعلام بالطرد 

966,301/4 د لقاء منحة الراحة السنوية 

300/5 د لقاء منحة لباس الشغل 

655,200/6 د لقاء منحة القفة 

1193/8 د لقاء منحة النقل 

200/9 د لقاء أتعاب تقاضي وأجرة محاماة ونهائيا بإلزام المدعى عليها بأن تسلم للمدعي بطاقات الخلاص عن مدة العمل وحمل المصاريف القانونية عليها ورفض مطلب الإذن بالتنفيذ الوقتي وقبول الدعوى المعارضة شكلا ورفضها أصلا

وحيث استأنفته المحكوم عليها وحيث أصدرت محكمة الإستئناف حكمها سالف تضمین نصه أعلاه استنادا إلى ثبوت توفر شروط اكتساب صفة العامل القار في المستأنف ضده 

وحيث أن الحكم المذكور هو محل طعن بالتعقيب من طرف المحكوم عليها بواسطة نائبها طالبا نقضه للأسباب التالية : 

المطعن الأول : هضم حقوق الدفاع 

1/الانتفاء صفة العامل القار :

إذ سبق للمعقبة أن شددت على الصبغة العرضية لتعاملها مع المعقب ضده ودفعت بيند الحساب المتناصف وهو ما أهملته محكمة البداية ولم تجب عليه محكمة القرار المطعون فيه بالسلب أو الإيجاب خرقا لأحكام الفصل 123 من م. م. م.ت و أنه يتم انتداب الحراس بصفة عرضية ابتداء من تاريخ تسليم الإقامة وتنتهي مهمة الحراسة بانتهاء عملية تسويق شقق المكونة لتلك الإقامة وأن خطة الحراسة هي ظرفية وأن الشركات والمقاولات هي التي تقوم بإسداء خدمة حراسة أثناء إنجازها لتلك المشاريع بمقتضى بند الحساب المتناصف الذي يحتويه عقد صفقة الأشغال الكبرى المبرم معها وخاصة الفصل 37 من عقد الصفقة الذي يوجب على شركة المقاولة المتعهدة بإنجاز مشروع السكني ضمان حراسة المشاريع والأشغال إلى تاريخ عملية التسليم الوقتي لتلك الأشغال

ب/ عدم استحقاق المنح والمستحقات المطالب بها :

قولا بأن منحة الراحة السنوية قد سقط حق المطالبة بها طبق الفصل 120 من م ش وتمكين المعقب ضده من منحة النقل و منحة القفة بصورة جزافية دون مراعاة عدم استرسال وتقطع عمل المعقب ضده يؤكد ضعف تعليل القرار المطعون فيه و عدم وجاهته وأن مقدار منحة النقل لا يتناسب مع المبالغ المحكوم بها وكان من المتجه اللجوء إلى أهل الخبرة لتحديد المنح المستحقة على ضوء تدرج مقدارها كذلك الشأن بالنسبة لمنحة الإنتاج 

المطعن الثاني : ضعف التعليل

قولا بأن القرار المطعون فيه تأسس على استنتاجات لا تتماشى مع الحقيقة والواقع ضرورة أن مظروفات الملف تثبت جدية دفوع المعقبة وكون عمل المعقب ضده كان غير مسترسل و متقطعا بالنظر لمقدار الأجور المدفوعة له 

المطعن الثالث : سوء تأويل وتطبيق القانون

وجاء فيه أن المنحى الذي انتهجته محكمة القرار المطعون فيه لم يكن في طريقه لكون المشرع أوكل للمحكمة بالفصل 14 خامسا من م ش دورا هاما في التوفيق بين الطرفين وتقصي الحقيقة وذلك بالموازنة بين مختلف الأدلة المعروضة عليها وترجيح بعضها على بعض بما تراه متماشيا والوقائع وتكون محكمة القرار المطعون فيه قد تجاهلت ذلك الدور الهام ولم تفعل أحكام الفصل المذكور قصد تقصي وجود الأسباب الحقيقية والجدية للطرد أو تقدير وجود الخطأ الفادح المبرر لقطع العلاقة الشغلية ولا وجاهة لتطبيق أحكام الفصل 6-4 من م ش

وحيث رد نائب المعقب ضده بمقولة وأن محكمة القرار المطعون فيه أسست حكمها على كشف الحساب الفردي الصادر عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكذلك التحريرات المكتبية بتاريخ 2018/05/22 وتبين من كشف الحساب أن المعقب ضده عمل لدى مؤجرته بصفة متواصلة ودون انقطاع لمدة تجاوزت 12 سنة الأمر الذي أكسبه صفة العامل القار طبق الفصل 55 من الإتفاقية المشتركة للبناء والأشغال العامة وأن المعقب ضده أثبت واقعة الطرد وقدم محضر عرض الرجوع للعمل ومنعته مؤجرته من ذلك منتهيا إلى طلب رفض مطلب التعقيب أصلا إن سلم شکلا 

المحكمة

عن الفرع الأول من المطعن الأول وعن المطعن الثاني لتداخلهما واتحاد وجه القول فيهما 

حيث خلافا لما جاء بهذا المطعن من منازعات ترمي إلى مناقشة محكمة الأصل في تكييفها للعلاقة الشغلية الرابطة بين الطرفين باستقرائها للوقائع والمؤيدات المعروضة عليها وبعد أن ردت على الدفوعات الجوهرية التي لها تأثير على وجه الفصل في القضية و استخلصت من خلال المؤيدات المقدمة لها وترجيح بعضها على بعض ان العلاقة الشغلية الرابطة بين طرفي النزاع قد استمرت لأكثر من 12 سنة من الثلاثية 3 لسنة 2005 إلى الثلاثية 3 لسنة 2015 مثلما يفيد ذلك كشف الجور وما تحرر على الطرفين بالجلسة الصلحية و عدم ثبوت انقطاع تلك الرابطة التي تواصلت لأكثر من أربع سنوات يكون بموجبها قد اكتسب الأجير صفة العامل القار طبق أحكام الفصل 6-4 من م ش والفصل 55 جديد من الاتفاقية القطاعية المشتركة للبناء والأشغال العامة كما لا وجود بأوراق الملف ما يفيد ارتباط المعقب ضده بعلاقة شغلية مع الغير خلال تلك المدة كما أن خطته كحارس لا يمكن أن تنفي توفر صفة العامل القار وتكون بذلك محكمة الدرجة الثانية قد أسست قضاءها على مستندات صحيحة دون خرق للقانون واتجه رد المطعن

عن الفرع الثاني من المطعن الأول :

حيث خلافا لما أثارته المعقبة فقد استبان من مراجعة أسانيد القرار المنتقد أن محكمة الدرجة الثانية قد أحسنت تطبيق أحكام الفصل 120 من م ش وعدلت المبلغ المحكوم به بعنوان منحة الراحة السنوية خالصة الأجر وقضت لفائدة العامل بالمنحة الراجعة له

وحيث لا ضرورة للجوء إلى أهل الخبرة متى كان تقدير مستحقات الأجير بعنوان المنح المنصوص عليها بالإتفاقية القطاعية المشتركة وملاحقها التعديلية ممكنا وللمحكمة إجراؤه بنفسها على أن تراع المقتضيات القانونية المشار إليها وقد استبان من مراجعة حكم البداية و القرار المنتقد أن محكمة الموضوع قد أحسنت تطبيق النصوص المشار إليها في احتساب مستحقات المعقب ضده بعنوان منحة الثقل ومنحة القفة ومنحة الإنتاج واعتمدت تعليلا مستساغا وأضحى الطعن مبنيا على جدل موضوعي يخرج عن رقابة محكمة القانون وتعين بذلك رده 

عن المطعن الثالث :

حيث خلافا لما أثارته المعقبة فقد أثبت المعقب ضده وجود الإلتزام بإثبات العلاقة الشغلية واستمرارها واكتسابه صفة العامل القار وهو ما حاولت مؤجرته نفيه على أساس انتهاء عقد الشغل المبرم لمدة محددة مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 46 من م ش والفصل 55 من الإتفاقية القطاعية للبناء والأشغال العامة لحرمان العامل من اقدميته وصلته المكتسبة بما يبرر اعتبار طرده من عمله يكتسي صبغة تعسفية لعدم ثبوت ارتكابه لخطا فادح فكان قرار محكمة الدرجة الثانية بمنای خرق القانون مما يستوجب رد المطعن 

لهذه الأسباب 

قررت المحكمة قبول مطالب التعقيب شكلا ورفضه أصلا 

وصدر هذا القرار بحجرة الشورى يوم الجمعة 26 فيفري 2021 عن الدائرة المدنية السادسة برئاسة السيدة لطيفة البغدادي وعضوية المستشارين السيدين الأزهر عوامري ورشيد الشيحاوي و بمحضر المدعي العام السيد رفيق الحداد وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة جميلة مسعود 

وحرر في تاريخه 

Le texte intégral n'est pas encore extrait — ouvrez le PDF pour lire le document.